الأرجنتين تحقق في ارتباط تفشي فيروس هنتا القاتل بسفينة سياحية — أخبار الصحة

سلطات الصحة الأرجنتينية تحقق بمصدر تفشٍّ لفيروس هانتا بعد وفيات على متن سفينة سياحية

٦ مايو ٢٠٢٦

أعلنت وزارة الصحة الأرجنتينية أنها أرسلت فريقًا من الخبراء إلى أقصى الجنوب في منطقة أوشويا لاَصطياد القوارض المختبِرة واختبارها، باعتبارها الوسيط التقريبي لنقل فيروس الهانتا، وذلك في نقاط مرتبطة بخط الرحلة التي سافر عليها زوجان هولنديان توفيا بعد إصابتهما بالفيروس.

وأكدت السلطات أن ثلاثة أشخاص توفوا حتى الآن بسبب التفشّي: الزوجان الهولنديان ومواطن ألماني، فيما تشتبه منظمة الصحة العالمية بإصابة ثمانية أشخاص إجمالاً، وثلاثة منهم ثبتت إصابتهم مخبريًا بفيروس هانتا، بحسب تغريدة للدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس.

وقال تيدروس إن المنظمة ستستمر في التنسيق مع الدول لضمان حصول المرضى والمخالطين والركاب وطاقم السفينة على المعلومات والدعم اللازمين لحمايتهم والحد من الانتشار.

السفينة السياحية، المحجوزة قبالة سواحل الرأس الأخضر منذ يوم الأحد، استأنفت رحلتها إلى إسبانيا بعد إجلاء ثلاثة أشخاص من على متنها، اثنان منهما في حالة حرجة، ومن المقرر نقلهم إلى هولندا لتلقي العلاج.

ورجحت السلطات أنّ الخطر على الجمهور العام لا يزال منخفضًا، مشيرة إلى أن فيروس الهانتا ينتقل بمعدل أبطأ بكثير من أمراض سابقة مثل كوفيد-١٩. وشرحت ماريا فان كيرخوف، مديرة إدارة الأوبئة والأوبئة الموسمية في منظمة الصحة العالمية، أن انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر يتطلب تماسًا جسديًا شديد القرب، مثل مشاركة سرير أو كابينة أو تقديم رعاية طبية مباشرة — وهذا يختلف جوهريًا عن نمط انتقال كوفيد والإنفلونزا.

السلالة المكتشفة في أمريكا الجنوبية والمعروفة باسم فيروس الأنديز قادرة على التسبب بمتلازمة الرئة الهانتافية، مرض رئوي حاد غالبًا ما يكون مميتًا.

وأشارت السلطات الأرجنتينية إلى أنها سترسل رنا فيروس الأنديز وإرشادات تشخيصية وعلاجية إلى مختبرات في إسبانيا والسنغال وجنوب إفريقيا وهولندا والمملكة المتحدة.

يقرأ  تحطّم حافلة على طريق سريع في البرازيل يودي بحياة ٦ أشخاص ويصيب ٤٦ آخرين

وقد رُبط ارتفاع أعداد الحالات بتغيّر ظروف الطقس، إذ يوسّع التغير المناخي نطاق القوارض القادرة على نشر المرض. وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إنّها رصدت ١٠١ إصابة بفيروس الهانتا منذ يونيو ٢٠٢٥، أي ما يقارب ضعف الحالات المسجّلة خلال الفترة نفسها من العام السابق، مما يدلّ على زيادة ملموسة في التفشّي.

وحذّر هوجو بيتزي، أخصائي الأمراض المعدية البارز في الأرجنتين، من أن البلاد أصبحت أكثر استوائية بفعل التغيّر المناخي، ما أدّى إلى اضطرابات صحية مثل ظهور حمى الضنك والحمى الصفراء، إضافة إلى نباتات استوائية جديدة تنتج بذورًا تساعد الفئران على التكاثر؛ «لا شكّ أن الفيروس ينتشر أكثر مع مرور الوقت»، قال بيتزي.

أضف تعليق