طالب فلسطيني يتهم الحكومة بتسييس ملف الهجرة لإسكات دفاعه عن حقوق الفلسطينيين
نُشر في 7 مايو 2026
أعاد مجلس الاستئناف في قضايا الهجرة بالولايات المتحدة فتح إجراءات ترحيل الطالب الفلسطيني محسن مهدوي، وفق ما أورد ملف قدمه محاموه. في فبراير الماضي، قضت القاضية نينا فروز بوقف جهود إدارة ترامب لترحيله، بعد توقيفه العام الماضي إثر مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.
قضت القاضية آنذاك بأن الإدارة لم تقدم ما يكفي من أدلة وأن أدلتها غير مقبولة، ثم أُقيلت من منصبها الشهر الماضي بقرار من الإدارة نفسها. لكن مجلس استئناف الهجرة، التابع للمكتب التنفيذي لمراجعة قضايا الهجرة في وزارة العدل، نقض قرارها وأعاد فتح ملف الترحيل.
في بيان نقلته وكالة رويترز، اتهم مهدوي إدارة ترامب بأنها “حوّلت منظومة الهجرة إلى سلاح لإسكات من يدافعون سلمياً عن كرامة وحقوق الفلسطينيين”. وقال: “تحاول الحكومة معاقبتي وترحيلي — أنا لاجئ فلسطيني عديم الجنسية من الضفة المحتلة — لأنني أدعو سلمياً إلى احترام الكرامة والحقوق المتساوية للفلسطينيين. لكني لا أخشى، وأؤمن بأن العدالة ستنتصر في أمريكا وفي فلسطين.”
اعتُقل مهدوي العام الماضي أثناء مقابلة مع إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، واحتُجز لمدة أسبوعين دون توجيه تهمة جنائية. وقال فريقه القانوني إن توقيفه استند إلى نص قانوني غامض يسمح لما سُمّي وزير الخارجية ماركو روبيو بالسعي لترحيل أشخاص تُعتبر وجودهم ذا “عواقب سلبية على السياسة الخارجية” للولايات المتحدة.
تشدد إدارة ترامب موقفها تجاه حركات التأييد الفلسطيني بمحاولات ترحيل متظاهرين أجانب، وتهديدها بتجميد تمويل الجامعات التي شهدت احتجاجات، ومراقبتها لخطاب المهاجرين على الإنترنت. واتهم خبراء ونشطاء الإدارة بمحاولة تقويض حرية التعبير وحماية الحريات الأكاديمية، رغم أن حملتها واجهت معوقات قانونية وقضائية.
في مارس الماضي، رفعت إدارة ترامب دعوى قضائية بمليارات الدولارات ضد جامعة هارفارد، متهمة المؤسسة بانتهاك الحقوق المدنية لطلاب يهود وإسرائيليين في أعقاب الحرب الدموية التي شنتها إسرائيل على غزة.