أطباء بلا حدود تتهم إسرائيل بصنع أزمة سوء تغذية في قطاع غزة أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها سجّلت أول حالات سوء تغذية لدى الأطفال في يناير 2024، أي بعد ثلاثة أشهر فقط من اندلاع الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.

تؤكد المنظمة أن إسرائيل صنعت أزمة سوء تغذية في القطاع المحاصر عبر تقييد إدخال الغذاء والمساعدات، ما ألحق أضراراً بالغة بالنساء الحوامل والمواليد الجدد، وفق تحليلاتها الطبية.

في تحليل لبيانات طبية نُشِر يوم الخميس، أوضحت أطباء بلا حدود أن القيود القاسية على إمدادات السلع الأساسية والهجمات على البنية التحتية المدنية أدّت إلى ارتفاع معدلات نقص التغذية بين الحوامل، وزيادة احتماليات الولادة المبكرة.

كما سجّلت المنظمة ارتفاعاً في معدلات وفيات الرضع بين أولئك الذين ولِدوا لأمهات تأثرن بسوء التغذية.

يعتمد التحليل على حوادث رُصدت في أربعة مستشفىات في غزة كانت تديرها أو تدعمها أطباء بلا حدود بين أواخر 2024 وبدايات 2026.

وتشير المنظمة إلى أن سوء التغذية كان شبه منعدم قبل أن تشن إسرائيل حربها التي تصفها بأنه إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في أكتوبر 2023، والتي أودت بحياة أكثر من 72,500 شخصاً، وأن التدهور الحاد في ظروف الحياة في القطاع هو نتيجة مباشرة لإجراءات إسرائيل.

قالت ميرسي روكاسبانا، المرجعية الطبية لحالات الطوارئ في أطباء بلا حدود: «أزمة سوء التغذية مصطنعة بالكامل. قبل الحرب كان نقص التغذية في غزة شبه منعدم. على مدار سنتين ونصف، أدت الحصار المنهجي على المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، إضافة إلى انعدام الأمن، إلى تقييد شديد في الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة».

وأضافت: «توقفت العديد من المرافق الصحية عن العمل وتدهورت ظروف المعيشة بشكل عميق، ما وضع الفئات الأشد ضعفاً في خطر متزايد لسوء التغذية».

بحسب البيانات المحللة، أكثر من نصف النساء اللاتي تلقتْن الرعاية في مستشفين اثنين عانين من سوء التغذية خلال الحمل بين يونيو 2025 ويناير 2026، بينما ظلّ 25 في المئة منهن يعانين من سوء التغذية عند الولادة. وُلد 90 في المئة من الأطفال في تلك الظروف قبل الأوان، وكان 84 في المئة منهم منخفضي الوزن عند الولادة. وتبيّن منظمة الصحة العالمية أن الأطفال منخفضي الوزن عند الولادة أكثر عرضة للوفاة بمعدل يزيد عشرين مرة مقارنة بالأطفال الأثقل وزناً، ويواجهون مخاطر أعلى للتقزم وتأخر التطور المعرفي.

يقرأ  لماذا حظر مجلس إسباني تبنّيهم؟ما السبب وراء منع مجلس محلي إسباني تبنّيهم؟ما الذي دفع مجلسًا في إسبانيا إلى حظر تبنّيهم؟

أفادت أطباء بلا حدود بأنها رصدت أولى حالات سوء تغذية الأطفال في يناير 2024، بعد ثلاثة أشهر فقط من اندلاع الحرب. وأضافت المنظمة أن مراكز توزيع الغذاء التي أقامها الصندوق المءسسة المثيرة للجدل لإدارة المساعدات في غزة — وهي مبادرة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل — كانت «مُعسكرة وخطيرة، تعمل بصعوبة بالغة، أو مفتوحة في أوقات متضاربة».

يُقدّر أن أكثر من 60 في المئة من الفلسطينيين في غزة بلا مأوى، بحسب الأمم المتحدة. وخلص تقييم مشترك للأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي إلى أن قطاع الإسكان هو الأكثر تضرراً، وأن تكلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز 71 مليار دولار.

ثمة «هدنة» سارية منذ أكتوبر من العام الماضي، لكن إسرائيل استولت على مزيد من الأراضي منذ ذلك الحين، ما أثار اتهامات بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار. وهددت إسرائيل استئناف الهجوم بعد أن رفضت حركة حماس الالتزام بمطلب نزع سلاحها بالكامل.

من غزة، نقلت المراسلة هند الخضري أن شروط الهدنة نصّت على دخول 600 شاحنة محمّلة بالطعام والمساعدات يومياً إلى القطاع، لكن على أرض الواقع يُسمح بدخول نحو 150 شاحنة فقط في المتوسط يومياً.

أضف تعليق