قراصنة صوماليون يتخلّون عن سفينة شراعية إماراتية مخطوفة بعد نفاد المؤن

الزورق «فهد‑4» المحمّل بالليمون، الذي اختطف أواخر أبريل، استُخدم كسفينة أم لمهاجمة سفن أخرى.

نُشر في 7 مايو 2026

قال مسؤولون أمنيون في إقليم بونتلاند الصومالي لفرانس برس إن دُوّار إماراتي اختطفه قراصنة صوماليون الشهر الماضي تُرك مهجورًا في بحر العرب بعد أن فشل المهاجمون في استخدامه لشن هجمات على سفن أخرى.

استولت مجموعة قراصنة مكوّنة من 11 عنصرًا على الزورق فهد‑4 أواخر أبريل على بُعد نحو 10 أميال بحرية (حوالي 19 كم) قبالة بلدة دهينودا في شمال شرق الصومال.

لم ترد معلومات فورية عن مصير طاقم الزورق، ولم تُدلِ السلطات الصومالية بتصريح علني حتى الآن حول وضع السفينة.

أخبر مسؤولو بونتلاند فرانس برس أن القراصنة انطلقوا من منطقة قريبة من ميناء غراكاد، على بعد نحو 600 كيلومتر (373 ميلاً) شمال مقديشو. وبعد السيطرة على الزورق، «أبحروا في المياه الصومالية مستخدمين السفينة المخطوفة كسفينة أم في محاولة لمهاجمة سفن أخرى»، وفق ما قاله أحد المسؤولين.

وأضاف مسؤول آخر لفرانس برس أن القراصنة أُجبروا على التخلي عن القارب في 4 مايو لأن إمداداتهم نفدت وان السفن العابرة للمياه الصومالية كانت في حالة تأهّب متزايد في الأسابيع الأخيرة.

تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة اختطافات جددت المخاوف من القرصنة الصومالية بعد سنوات من الهدوء النسبي في أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم. اثارت هذه الحوادث قلقًا متزايدًا لدى الجهات المعنية.

وذكر المركز المشترك للمعلومات البحرية (JMIC)، الهيئة متعددة الجنسيات المعنية بمراقبة الأمن البحري في المحيط الهندي، أن مستوى تهديدات القرصنة قد رُفع مؤخرًا إلى فئة «شديدة» على خلفية موجة هجمات استهدفت خطوط الملاحة التجارية.

وتقول رصدات المراقبين البحريين إن عدة سفن استُولت عليها في الأسابيع الأخيرة لا تزال تحت سيطرة القراصنة، من بينها ناقلة العلم البربادوسي «Honour 25» التي اختطفت قبالة بونتلاند في 21 أبريل، وسفينة أخرى مسجلة تحت العلم السوري باسم «Sward».

يقرأ  زعيم غرينلاند يؤكّد رغبة بلاده في البقاء جزءًا من مملكة الدنمارك

عبر خليج عدن، سيطر قراصنة أيضًا على ناقلة نفط تابعة لتوغو باسم «Eureka» قبالة السواحل اليمنية قبل أن يوجهواها نحو الشواطئ الصومالية.

لا يزال غامضًا أيُّ الفصائل تقف خلف هذه الهجمات. في الماضي شارك صيادون محليون ومجموعات مسلحة متفرقة، منها من يُنسبون إلى تنظيمَي «داعش» والقاعدة، في عمليات اختطاف.

يفسر محللون أن تحويل دوريات مكافحة القرصنة منذ 2023 إلى البحر الأحمر لمواجهة هجمات الحوثيين في مضيق باب المندب خلق فرصة استُغلها القراصنة. كما أن دوريات بحرية لبعض الدول التي كانت تساهم سابقًا في كبح التهديد انشغلت أو تم تحويلها لمرافقة السفن المتجهة إلى مضيق هرمز في ظل توتر إقليمي بين إيران والولايات المتحدة.

ويُرجّح الخبراء أيضًا أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران زاد من قيمة ناقلات الوقود مثل «Honour 25» وجعلها هدفًا جذابًا للقراصنة.

ووفقًا للبنك الدولي، بلغ الأثر السنوي للقرصنة قبالة الصومال على الاقتصاد العالمي ما يصل إلى 18 مليار دولار خلال ذروة الأزمة.

أضف تعليق