سناتور فلبيني يلجأ إلى مبنى البرلمون بعد فكّ سرية مذكّرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية
نُشر في 11 مايو 2026
أخذ سناتور من الفلبين مأوى داخل مبنى البرلمان بعدما أفصحت المحكمة الجنائية الدولية عن مذكّرة توقيف تتعلق بدوره في حرب مخدرات دامية شهدتها البلاد. وقد أظهرت لقطات إعلامية محلية السناتور رونالد ديلا روزا وهو يهرع إلى مبنى مجلس الشيوخ يوم الاثنين، بينما كانت الشرطة تسعى لإلقاء القبض عليه.
المذكرة، التي ظلت مُحتجَبة تحت طي السرية منذ نوفمبر الماضي، صدرت سريًّا في السادس من نوفمبر وتحمّل ديلا روزا تهمة الاشتراك غير المباشر في جريمة ضدّ الإنسانية (القتل)، وفق ما أكّدت المحكمة مساء الاثنين. وتختصّ الاتهامات بعمليات قتل جرت بين يوليو 2016 وأبريل 2018، والتي تقول النيابات ومنظمات حقوق الإنسان إنّها أدّت إلى مقتل عشرات الآلاف خلال ولاية الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي.
يتّهم دوتيرتي بتكوين وتمويل وتسليح فرق موت لقتل مشتبه فيهم بتجارة وتعاطي المخدرات أثناء توليه الرئاسة. ونُقِل دوتيرتي إلى لاهاي بعد توقيفه من قبل المحكمة الجنائية الدولية في مارس 2025، وتم تأكيد توجيه تهم جرائم ضد الإنسانية في أبريل من العام الجاري. وذكرت المحكمة أسماء ثمانية شركاء في الجريمة من بينهم ديلا روزا، الذي كان يقود شرطة الفلبين في ذروة حملة الحرب على المخدرات واشرف على عمليات تقول منظمات حقوقية إنها أودت بعشرات الآلاف من الأرواح.
شائعات بشأن قرب صدور مذكّرة توقيف في نوفمبر دفعت ديلا روزا إلى الانزواء عن الحياة العامة، لكنه ظهر مجدّدًا يوم الاثنين للإدلاء بالتصويت الحاسم في انقلاب على قيادة مجلس الشيوخ قاده حليف دوتيرتي آلان بيتر كايتانو. وعند وصوله إلى البرلمان وجد عملاء من مكتب التحقيقات الوطني في انتظاره، وأظهرت لقطات تلفزيونية محلية هروبه عبر ممرات القاعة.
ردّ كايتانو بسرعة بإعلان إغلاق المجلس مؤقتًا، وقال للصحفيين إنه سيعترف فقط بأوامر توقيف صادرة عن محكمة فلبينية. وفي بث مباشر على فيسبوك توجّه ديلا روزا بنداء لطلب الدعم: «يريدون أن يطيروني إلى لاهاي… أصبحت رئيس شرطة الفلبين للعمل، ثم هذا ما يفعلونه بي؟»
تستمر القضيّة في إثارة توترات سياسية وقانونية داخل الفلبين وعلى الساحة الدولية، وسط مطالب مستمرة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها حملة مكافحة المخدرات.