حرب إيران — اليوم الرابع والسبعون تطورات الساحة: طهران تؤكد جاهزيتها لأي «اعتداء» توترات أميركية‑إسرائيلية حول إيران

توتر أميركي–إيراني يتصاعد

نُشر في 12 مايو 2026

لا تزال العلاقات بين واشنطن وطهران متوترة، بعدما حذرت طهران من أنها مستعدة للرد على «أي عدوان»، في وقت وصف فيه الرئيس دونالد ترامب الهدنة الهشة بأنها على «دعم حياة هائل». ورفض ترامب، الاثنين، رد طهران الأخير على مقترحه للسلام واصفاً إياه بـ«الغبي».

في طهران
أعلن البرلمان الإيراني ومؤسساته الأمنية استعداد القوات للانتقام في حال التعرض لأي هجوم، وقال محمد باقر قلياباف إن الولايات المتحدة «ستتفاجأ» من رد طهران. كما صادرت السلطات ستّ ممتلكات يُزعم ارتباطها بنجم كرة القدم السابق علي كريمي، المقيم في المنفى وواحد من أبرز المنتقدين للنظام.

وزارة الخارجية الإيرانية طالبت بوقف القتال وإطلاق أموال طهران المجمدة كشرط للرد على مقترح السلام الأمريكي، مؤكدة أنها تسعى فقط إلى «حقوقها المشروعة».

دبلوماسية الحرب
مفاوضات متعثرة: ترامب رفض رد طهران الأخير على مقترح السلام، وطهران اتهمت واشنطن بالمطالبة بشروط «غير معقولة». ومن المقرّر أن يزور ترامب الصين الثلاثاء للقاء الرئيس شي جينبينغ في خضم الأزمة.

القضايا الجوهرية لم تُحسم: الهدف الأمريكي المعلن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي؛ وادعى ترامب أن طهران كانت قد وافقت على إخراج كل اليورانيوم المُخصَّب ثم تراجعت. وطالبت إيران بضمانات كافية تمنع تجدد الحرب، فيما تؤكد الأطراف وجود مستوى عالٍ من عدم الثقة المتبادلة.

خطر التصعيد: قالت المحلّلة دانيا ظافر إن المحادثات المتوقفة تُظهر أن الطرفين «يتحدثان متجاوزين بعضهما البعض»، محذّرة من أن تكتيكات الضغط، مثل تعطيل مضيق هرمز، قد تُعمّق النزاع وتلحق أضراراً بالاقتصاد الإقليمي وتحوله إلى صراع «متجمّد» طويل الأمد.

اجتماع أمني حول هرمز: ستستضيف بريطانيا وفرنسا وزراء دفاع من نحو 40 دولة لمناقشة خطط إعادة تدفق التجارة عبر مضيق هرمز.

يقرأ  هل تستطيع إسرائيل تدمير مقرّ الأونروا بلا عقاب؟أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

عقوبات جديدة: فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 12 شخصاً وكياناً على خلفية مبيعات نفطية إيرانية إلى الصين، وذلك بعد ساعات من إجراءات مماثلة أعلنها الطرف البريطاني.

في الولايات المتحدة
وصف ترامب رد طهران بأنه «غبي» و«قمامة»، وسط مخاوف من أن تتزايد اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز. وقال مراسل الجزيرة مايك حنا إن ارتفاع أسعار الديزل المرتبط بالحرب واضطرابات الممرات البحرية يدفعان تكاليف النقل وأسعار السلع في المتاجر للارتفاع على امتداد الولايات المتحدة، رغم تأكيدات ترامب أن التأثير الاقتصادي سيخف في نهاية المطاف. كما أعلن ترامب أنه يرغب بتعليق ضريبة الوقود الاتحادية لتخفيف وطأة ارتفاع الأسعار.

في إسرائيل
حذّر رئيس سلطة الطيران المدني شموئيل زكاي من أن النشاط العسكري الأمريكي الكثيف في مطار بن غوريون بتل أبيب يعرقل الرحلات المدنية، ويؤخّر عودة شركات الطيران الأجنبية، ويرفع أسعار التذاكر قبيل موسم السفر الصيفي المكثف.

في لبنان
حثّ مسؤولون لبنانيون السفير الأمريكي في بيروت على الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على البلاد، في حين استمرت الضربات الإسرائيلية على الرغم من الهدنة. ومن صيدا، أفاد مراسل الجزيرة عبيدة حتّو أن كثيرين من السكان الذين عادوا مؤخراً بعد أسابيع من النزوح يرفضون الرحيل مجدداً رغم تصاعد الهجمات الإسرائيلية، مع تزايد الإحباط من التهجير المتكرر، وتفكك الأسر، والاضطراب المطوّل في تعليم الأطفال.

أضف تعليق