ملادينوف: يجب نزع سلاح حماس لا «اختفاؤها» من غزة

«نحن لا نطالب حماس بالاختفاء كحركة سياسية» — هذا ما أكّده الدبلوماسي الذي يشرف على الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة في غزة.

نيكولاي ملادينوف، أبرز الدبلوماسيين المكلف بإدارة «اتفاق وقف إطلاق النار» الذي توسطت فيه واشنطن في إطار مجلس السلام الدولي الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إنه يستبعد استبعاد دور سياسي لحماس في غزة بعد الحرب، شريطة أن تتخلى الحركة عن سلاحها.

في مؤتمر صحفي نادر عقده يوم الأربعاء في القدس، صرّح ملادينوف بأن الخطة المرحلية لوقف إطلاق النار توقفت عملياً لأن حماس لم تتخلَّ عن سلاحها بعد، واصفاً مطلب نزع السلاح بأنه «غير قابل للتفاوض». وأضاف أن مسألة نزع السلاح تمثّل عقبة أساسية عرقلت التقدّم في بنود الاتفاق الأخرى، بينما تتهم حماس إسرائيل بالاستمرار في انتهاك الهدنة.

شهدت المرحلة الأولى من الاتفاق الإفراج عن آخر الأسرى الذين أُخذوا من جنوب اسرائيل في أكتوبر 2023، مقابل الإفراج عن فلسطينيين محتجزين لدى السلطات الإسرائيلية. أما المرحلة الثانية، فكانت تتضمن تسليم حماس لأسلحتها، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار المساحات المدمرة من القطاع الساحلي بعد أكثر من عامين من القتال.

مرّت سبعة أشهر منذ دخول الهدنةجاءت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، وخلال تلك الفترة قتل عناصر القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 856 فلسطينياً، مع سيطرة الجيش على أكثر من خمسين في المئة من مساحة قطاع غزة. من جانبها، تقول منظمات إنسانية إن إسرائيل لم تسمح بدخول الكميات الموعودة من المساعدات، بينما ترفض حماس التخلي عن ترسانتها.

وقال ملادينوف إن «الوسيلة الوحيدة لضمان انسحاب القوات الإسرائيلية إلى المحيط المتفق عليه تكمن في تنفيذ كافة عناصر الخطة بشكل متكامل في غزة».

يقرأ  من اختير في «مجلس السلام» لدى ترامب؟وماذا يطالبون؟

حماس بدورها وجّهت الاتهام إلى إسرائيل؛ فقد ردّ المتحدث الرسمي باسم الحركة، حازم قاسم، بالقول إن على المبعوث «تحديد الطرف الذي يخرق الهدنة». وأضاف قاسم أن «الضغط يجب أن يُمارس على الاحتلال لتنفيذ ما جاء في المرحلة الأولى والدخول في مشاورات بشأن المرحلة الثانية»، مشيراً إلى أن أكثر من 850 فلسطينياً قُتلوا في غزة منذ سريان الهدنة.

وأوضح قاسم أن «حماس تجاوبت إيجابياً مع المقترحات التي قدمها الوسطاء للتوصل إلى مقاربات منطقية ومعقولة».

من جهته، ذكر مشروع بيانات المواقع والأحداث المتعلقة بالنزاع المسلح (ACLED) في تقرير الأربعاء أن الهجمات الإسرائيلية ارتفعت بنسبة 35٪ في أبريل مقارنة بشهر مارس. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أعادت توجيه قوتها النارية صوب القطاع الفلسطيني المدمر خلال الأسابيع الخمسة التي تلت وقف قصفها المشترك مع الولايات المتحدة لإيران.

ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد قتل 120 فلسطينياً — من بينهم ثماني نساء وثلاثة عشر طفلاً — في هجمات إسرائيلية منذ توقيع الهدنة مع إيران في 8 أبريل.

وفي سياق متصل، خلص تحقيق للأمم المتحدة العام الماضي إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة ارتقت إلى مستوى إبادة جماعية، مع تسجيل حالات «قتل متعمد» لمدنيين على يد جنود إسرائيليين.

أضف تعليق