اندماج «نيو غاليري» مع متحف المتروبوليتان للفنون في إطار خطة توسعية

اندماج Neue Galerie مع متحف الميتروبوليتان

متحف Neue Galerie، وهو مؤسسة خاصة تقع في الحي العلوي الشرقي في نيو يورك ويُدَار من قبل جامع الأعمال رونالد س. لاودر، سيُندمج مع متحف الميتروبوليتان للفنون، في خطوة تُعتبر توسعاً كبيراً آخر لمجموعات المتحف في مجال الفن الحديث والمعاصر.

بحسب صحيفة نيويورك تايمز، من المقرر أن يتم الاندماج في عام 2028، وسيُعاد تسمية Neue Galerie باسم Met Ronald S. Lauder Neue Galerie، أو ببساطة Met Neue. يقع المتحفان قرب بعضهما؛ ففيلاوى townhouse التابعة لـNeue Galerie على زاوية الجادة الخامسة وشارع 86 تبعد نحو خمس دقائق سيراً على الأقدام عن مقر المتحف الرئيسي.

تشتهر Neue Galerie بمقتنياتها العميقة من الفن الحديث النمساوي والألماني، بما في ذلك روائع غوستاف كليمت، بعضها يُقدَّر بأكثر من مئة مليون دولار. قال لاودر لصحيفة التايمز إن بعض مقتنيات متحفه قد تُعرض في مقر المتحف على الجادة الخامسة، لكن «ليست كل الأعمال مؤكدة». من بين تلك الأعمال بورتريه أديل بلوخ-باور الأول (1907) لِكليمت، الذي اشتراه لاودر بمبلغ مذهل قدره 135 مليون دولار؛ سيبقى هذا العمل في الفيلا الخاصة ووصفه لاودر بأنه «الموناليزا الخاصة بنا».

سيحتاج المتحف إلى جمع 200 مليون دولار كوقف مالي لإدارة مقتنيات Neue Galerie، ومن المتوقع أن يساهم لاودر وابنته آيرين لاودر زينتهاوفر بجزء من هذه الأموال إضافة إلى 13 عملاً من مجموعتهما. تتضمن التبرعات لوحة ثمينة لكليمت وأعمالاً لفناني التعبيرية الألمانية مثل إرنست لودفيغ كيرشنر وماكس بيكمان، فضلاً عن فنانين من حركة الواقعية الجديدة مثل أوتو ديكس وجورج غروس.

أوضح مدير متحف الميت، ماكس هولن، أن مجموعة الميت تفتقر إلى عمق في مقتنيات الحداثة النمساوية والألمانية من مطلع القرن العشرين، وأن الاندماج يمثل وسيلة لتصحيح هذا النقص. «هذه منطقة لا تتمتع فيها مجموعة الميت بقوة كبيرة»، قال. «إذا نظرت إلى فيينا عام 1900 وبرلين في عشرينيات القرن الماضي—فهما حقاً مركز تطور الطليعة، ومن المهم أن تتوفر مجموعة عريضة وعميقة هناك.»

يقرأ  «نيوهاوس» — مقصد بارز لفعاليات الفن يعلن الإفلاس

لدى لاودر سابقة طويلة من العطاء للمؤسسات الفنية: شقيقه الراحل ليونارد أ. لاودر يحمل اسمه مركز أبحاث مخصص للفن الحديث في المتحف، ورونالد نفسه قدم 91 قطعة لقسم الأسلحة والدروع بالمتحف في 2020. يُعتبر لاودر واحداً من أكثر الجامعين نفوذاً في العالم، وقد تكرر اسمه في قوائم ARTnews لأفضل 200 جامع منذ 1998. خلال السنوات الأخيرة، تصدرت أنباء متعلقة بظهوره في ملفات جيفري إبستين ودعمه لإسرائيل العناوين، مما أدى إلى احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين استهدفت متحف الفن الحديث حيث يشغل لاودر منصب الرئيس الفخري لمجلس الإدارة.

يأتي اندماج Neue Galerie في وقت يواصل فيه الميت جهوده المستمرة لبناء جناح جديد للفن الحديث والمعاصر. طال انتظار المشروع، ومن المقرر أن يكتمل في 2030 مع إنشاء مجموعة جديدة من القاعات صممتها المعمارية فريدا إسكوبيدو؛ ويُقدَّر كلفة الجناح الجديد بنحو 550 مليون دولار، وسيغطي مساحة شاسعة تبلغ 126000 قدم مربعة.

بالإضافة إلى مقر الميت الرئيسي، يدير المتحف جناحاً آخر هو The Cloisters، المخصص للفنون والآثار العصور الوسطى ويقع في منتزه فورت ترايون. أما المقر المؤقت السابق المعروف باسم Met Breuer فكان في مبنى متحف ويتني السابق خلال العقد الماضي، وهو المبنى الذي صار الآن مقر شركة ساذبيز.

أضف تعليق