ترامب وشي يناقشان مضيق هرمز بينما تعبر سفن صينية الممر المائي الاستراتيجي — أخبار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

نُشِر في 14 مايو 2026

ناقش رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ، ملف مضيق هرمز والحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، فيما لا تزال مفاوضات إنهاء الصراع وإعادة فتح الممر المائي متوقفة.

وقالت واشنطن إن ترامب وشي عقدا اجتماعاً “جيداً” يوم الخميس واتفقا على أن مضيق هرمز “يجب أن يبقى مفتوحاً لدعم حرية تدفق الطاقة”. وأوضح البيت الأبيض أن الرئيس شي عبّر بوضوح عن معارضة بكين لتسليح المضيق أو فرض رسوم على العبور.

وفي مقابلة منفصلة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بسيــنت إنه يعتقد أن بكين ستبذل ما بوسعها للمساهمة في إعادة فتح الممر المائي، لأن ذلك يصبّ “بمصلحة كبيرة” لها.

منذ بدء الحرب التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في نهاية شباط/فبراير، أغلق طهران الممر البحري إلى حد كبير، مما أدى إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود نتيجة عجز ناقلات النفط عن العبور. ومع ذلك، سمحت طهران بموجب اتفاقيات خاصة لبعض السفن بالمرور.

أظهرت بيانات ملاحة أن ناقلة صينية عبرت المضيق يوم الأربعاء، كما نقلت وكالة فارس الإيرانية الخميس عن وجود اتفاق يسمح بمرور بعض السفن الصينية. كما أفادت هيئة الإذاعة الإيرانية الحكومية أن نحو 30 سفينة عبرت المضيق منذ مساء الأربعاء.

وفي وقت متزامن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) أنها أعادت توجيه 70 سفينة وأعاقت أربع سفن أخرى حتى الآن لتطبيق حظر ترامب على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها عبر مضيق هرمز.

هجمات على سفن

صادَرت سلطات، بحسب تقارير، سفينة راسية قبالة الإمارات العربية المتحدة وأخذوها باتجاه إيران، فيما هُوجمت سفينة أخرى وغرقت، في تصعيد جديد لعمليات التخطيط البحري قرب المضيق. وأفاد مركز التجارة البحرية البريطاني أن “أفراداً غير مصرح لهم” سيطروا على سفينة كانت راسية قبالة ميناء الفجيره وتوجهت نحو إيران، من دون الكشف عن مالكها.

يقرأ  توجّه الولايات المتحدة اتهامات إلى حاكم ولاية سينالوا وتسعة أشخاص آخرين بتهم الارتباط بكارتل مخدرات مكسيكيأخبار الفساد

وفي حادث منفصل، غرقت سفينة شحن خشبية ترفع علم الهند الأربعاء أثناء عبورها المياه العمانية بعد اندلاع حريق ربما ناجم عن هجوم بطائرة دون طيار أو صاروخ. كانت السفينة قادمة إلى الإمارات من الصومال، ونقلت وزارة الشحن الهندية أن الطاقم المؤلف من 14 عضواً نُقِذوا بوساطة خفر السواحل العماني.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها فوراً، لكن الحوادث جاءت فيما جدد مسؤول إيراني كبير تأكيد مطالبة بلاده بالممر المائي، وقال مسؤول آخر إن لإيران الحق في مصادرة ناقلات نفط مرتبطة بالولايات المتحدة. وذكر المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، الخميس أن احتجاز “ناقلات أميركية” التي تنتهك القوانين الإيرانية يجري بموجب القوانين المحلية والدولية.

من طهران، أوضح مراسل الجزيرة الميقداد الرُحيد أن المسؤولين الإيرانيين أصرّوا على أن الممر سيكون مفتوحاً للسفن التجارية شريطة تعاونها مع السلطات البحرية الإيرانية. وأضاف أن طهران تعمل على تأسيس آلية جديدة للتعاون تطلب من السفن تقديم معلومات تفصيلية مسبقاً عبر ما تسميه “هيئة مضيق الخليج الفارسي” — تشمل بيانات الحمولة وملكية السفينة والوجهة ومسارات الإبحار ومواعيد العبور. بعد تقديم هذه المعلومات، تنتظر السفن موافقة السلطات للحصول على تصاريح العبور، وإذا اعتُبرت سفينة “معادية” لإيران فسيُمنع عليها المرور.

وبينما يظل المضيق شبه مغلق، لم تقترب واشنطن وطهران من اتفاق سلام: تريد واشنطن تسليم طهران اليورانيوم المخصب، فيما تطالب إيران برفع العقوبات والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.

أضف تعليق