الجيش الأمريكي ينفّذ غارات إضافية ضدّ مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في نيجيريا

نُشِر في 18 مايو 2026

قيادة قوات الولايات المتحدة في افريكوم أعلنت أنها نفّذت غارات جوية إضافية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق نيجريا، بالتنسيق مع السلطات النيجيرية. وذكرت القيادة في بيان أن الضربات «الحركية الإضافية» جرت يوم الأحد، وأنه لم تقع إصابات بين القوات الأمريكية أو النيجيرية خلال العمليات.

وقالت القيادة في البيان: «إزالة هؤلاء الإرهابيين تُقلّل من قدرة التنظيم على تخطيط هجمات تهدّد أمن الولايات المتحدة وشركائنا. تظل أفريكوم ملتزمة بتسخير القدرات المتخصّصة الأمريكية دعماً لشركائنا لهزيمة التهديدات الأمنية المشتركة».

جاء الهجوم الأمريكي بالتنسيق مع نيجيريا بعد يومين من إعلان رئيسي البلدين مصرعيْن مقتل أبو بلال المنوكي، الذي وُصِف بأنه النائب الثاني لقيادة الدولة الإسلامية. وقال الرئيس النيجيري بولا تينوبو إن المنوكي استُهدف «مع عدد من قادته» في ضربة على مجمّعه في حوض بحيرة تشاد.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان أول من أعلن النبأ في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، من دون الكشف عن توقيت أو مكان العملية العسكرية المشتركة.

قبل مبايعته لتنظيم الدولة عام 2015، كان المنوكي قائداً بارزاً في بوكو حرام، حسب بيان الجيش النيجيري، الذي أكد أنه أدار عمليات رئيسية لتنظيم الدولة في منطقة الساحل وغرب أفريقيا لصالح ولاية الغرب الأفريقي التابعة للتنظيم.

دنيس أماشري، المدير السابق لمكاتب خدمات الدولة الأمريكية في نيجيريا، قال لــ«الجزيرة» إن مقتل المنوكي «سيخلق فراغاً ضخماً في القيادة وتمويل ولاية غرب أفريقيا، إذ إن العديد من الضباط الكبار قُتلوا معه».

تأتي موجة الضربات المنسقة هذه بينما نُشرت عشرات القوات الأمريكية في نيجريا خلال الأشهر الأخيرة لدعم جهود مكافحة الجماعات المسلحة عبر التدريب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم الفني. ونفى سامايلا أوبا، المتحدث باسم مقرّ القيادة الدفاعية النيجيرية، أن يأخذ الجنود الأمريكيون دوراً قتالياً مباشراً، مؤكدًا أنهم سيقدّمون خبرات فنية تحت السلطة الكاملة لقيادة القوات النيجيرية.

يقرأ  هوارد لوتنيك يتعرَّض لانتقاداتبعد تأكيده أنه زار جزيرة إبشتاين

في عيد الميلاد الماضي شنت قوات أمريكية ضربات جوية على مقاتلين مرتبطين بتنظيم الدولة في شمال غرب نيجريا، وعند سؤاله عما إذا كانت الحملة جزءاً من حملة عسكرية أوسع، قال ترامب لصحيفة نيويورك تايمز: «أود أن أجعلها ضربة وحيدة. لكن إذا استمرّوا في قتل المسيحيين فستكون ضربات متكررة».

من جانبها، رفضت الحكومة النيجيرية اتهام ترامب بوقوع مجازر جماعية بحق المسيحيين في البلاد، وأشار محلّلون إلى أن ضحايا الجماعات المسلحة هم من جميع الأديان وليس المسيحيين فقط.

أضف تعليق