خبر قيد التطور
في حكمٍ بالإجماع، قضت هيئة المحلفين في محكمة فيدرالية في اوكلاند بولاية كاليفورنيا بأن إيلون ماسك قدم دعواه بعد فوات الأوان.
نُشر في: 18 مايو 2026
هيئة محلفين أميركية حكمت لصالح شركة OpenAI ضد دعوى ماسك، معتبرة أن الشركة ليست مسؤولة تجاه أغنى شخص في العالم عن الادعاءات بأنها انحرفت عن مهمتها الأصلية المتمثلة في خدمة البشرية.
في قرار بالإجماع يوم الاثنين، قالت الهيئة في محكمة فيدرالية في اوكلاند إن ماسك تأخر في رفع قضيته. واستغرقت مداولات المحلفين أقل من ساعتين.
اعتُبرت المحاكمة محطة فاصلة لمستقبل OpenAI والذكاء الاصطناعي عموماً، سواء من زاوية كيفية استخدام التقنيات أو من زاوية من يجب أن يستفيد منها.
بعد النطق بالحكم، أعلن محامو ماسك أنهم يحتفظون بحق الاستئناف، لكن القاضية ألمحت إلى أن الطريق قد يكون شاقاً لأن مسألة انقضاء مدة التقادم قبل إقامة الدعوى تمثل مسألة واقعية يتعين البت فيها بالأدلة.
«هناك كمية معتبرة من الأدلة التي تدعم نتيجة هيئة المحلفين، ولهذا كنتُ مستعدةً لرفض الدعوى على الفور»، قالت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إيفون غونزاليس روجرز.
ماسك، أحد مؤسسي OpenAI التي تأسست عام 2015 وأطلقت لاحقاً نموذج ChatGPT، استثمر نحو 38 مليون دولار في سنواتها الأولى، وفي 2024 اتهم المدير التنفيذي سام ألتمان ونائبه بالتحول سراً إلى نهج ربحي على حساب المهمة الأصلية.
المحاكمة التي بدأت في 27 أبريل كشفت عن الخلاف المرير بين اثنين من عمالقة وادي السيليكون وبدايات OpenAI، التي تقدر قيمتها حالياً بنحو 852 مليار دولار وتتهيأ لطرح محتمل يعد من الأكبر في التاريخ.
جادل ألتمان وOpenAI بأنه لم يكن هناك وعدٌ بعدم التحول إلى كيان ربحي أبداً؛ بل أشاروا إلى أن ماسك كان على علم بهذه الإمكانية ورفع الدعوى لأنه لم يملك السيطرة المنفردة على مطور ذكاء اصطناعي سريع النمو.
هجمات متكررة
طالب ماسك بتعويضات تُحوَّل إلى الذراع الخيرية لـOpenAI وبإقالة ألتمان من مجلس الإدارة. قرار ماسك بوقف التمويل عمّق الشرخ بين الحلفاء السابقين. ويقول ماسك إنه رد على سلوكٍ خادع التقطه مجلس إدارة OpenAI عندما أقال ألتمان من منصب المدير التنفيذي في 2023 قبل أن يعاد تعيينه بعد أيام.
أتى الحكم بعد 11 يوماً من الشهادات والمرافعات التي شهدت هجوماً متكرراً على مصداقية كل من ماسك وألتمان.
كل طرف اتهم الآخر بأنه يضع الربح قبل المصلحة العامة.
في مرافعة الختام، ذكر محامي ماسك ستيفن مولو أن عدداً من الشهود طرحت تساؤلات حول صراحة ألتمان أو وسموه بالكذب، وأن ماسك لم يجيب بالإيجاب المطلق عندما سئل إن كان موثوقاً بالكامل خلال مجريات المحاكمة.
«مصداقية سام ألتمان محل نزاع مباشر»، قال مولو. «إن لم تصدقوه، فلن ينتصروا.»
اتهم ماسك OpenAI بمحاولة إثراء مستثمرين وداخليين على حساب المؤسسة غير الربحية، وبالتقاعس عن إعطاء أولوية كافية لسلامة الذكاء الاصطناعي. كما زعم أن مايكروسوفت كانت تدرك منذ البداية أن OpenAI تولي الاعتبارات المالية أهميةً كبيرة.
وردت OpenAI بأن من رأى علامات الدولار هو ماسك نفسه، وأنه تأخر طويلاً قبل أن يدّعي خرق الاتفاق التأسيسي المقرر لبناء ذكاء اصطناعي آمن يخدم البشرية.
«قد يمتلك السيد ماسك لمسة ميداس في مجالات معيّنة، لكنه ليس كذلك في الذكاء الاصطناعي»، قال ويليام سافيت محامي OpenAI في مرافعته الختامية.
تنافس OpenAI شركات ذكاء اصطناعي أخرى مثل Anthropic وxAI. وشهد مسؤول من مايكروسوفت أن الأخيرة أنفقت أكثر من مئة مليار دولار في شراكتها مع OpenAI.
أصبحت xAI التابعة لمسك جزءاً من شركته الفضائية SpaceX، التي تتهيأ لطرح عام قد يتجاوز طرح OpenAI من حيث الحجم.