مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان هجوم إسرائيلي على لبنان — أخبار

تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان رغم تمديد «التهدئة» الوسيطَة حتى أوائل يوليو

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم في هجمات إسرائيلية جديدة استهدفت جنوب لبنان، في أحدث خرق لاتفاقية التهدئة السارية.

شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة على قرية دوّير يوم الأربعاء، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة اثنين آخرين، كما دُمِّرت عدة منازل بشكل كامل. وفي هجوم آخر قُتِلا شخصان قرب مستشفى في قرية تبنين، بينما قتل راكب دراجة نارية في غارة بطائرة مسيّرة على برج شمالي في منطقة صيدا، بحسب الوكالة. واستعادت الصليب الأحمر جثة على أطراف بلدة شبعا في قضاء النبطية.

رغم الوساطة الأميركية وتمديد الهدنة حتى بداية يوليو، تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية نشاطها، وكانت موجة الهجمات الأخيرة قد ترافقت مع موجة سابقة أسفرت عن سقوط 16 قتيلاً في غارات جوية استهدفت مناطق في الجنوب يوم الثلاثاء، أشار فيها وزير الصحة إلى أن من بين الضحايا ثلاث نساء وثلاثة أطفال.

من جهة أخرى، أفاد حزب الله بأن عناصره اشتبكوا مع قوات إسرائيلية حاولت التقدم نحو مركز قرية حداثا ليل أمس، كما سجّل مواجهات في بلدتي البياضة وراشيف. وتوسعت العملية العسكرية الإسرائيلية إلى خارج نطاق الجنوب لتشمل سهل البقاع الغربي، حيث تخضع قرى ذات أغلبية شيعية لمزيد من الاستهداف، وفق ما نقلت زينة خضر عن الميدان، مشيرة إلى أن تلك القرى تقع على المحور الذي يربط بين جبهات الجنوب والداخل الشرقي للبلاد.

وصف يوسف حسن، النازح من بلدة يحمور، إسرائيل بأنها «دولة توسعية تقتل النساء والأطفال»، وقال إنّها «لا تقرّ بالحدود، فحدودها تمتد إلى أقصى ما يصل إليه جنودها»، وأضاف أنها «دولة تحتل أراضي الآخرين».

يقرأ  هل يُعتبر قادة الغرب متواطئين قانونياً في الإبادة الجماعية بغزة؟

منذ الثاني من مارس، أعلنت السلطات اللبنانية أن العمليات الإسرائيلية أدّت إلى مقتل 3,073 شخصاً وإصابة 9,362 آخرين، ونزوح أكثر من 1.6 مليون نسمة — أي نحو خُمس عدد السكان. كما وثّقت تقارير تدمير قرى كاملة في الجنوب، ما أثار مقارنة واسعة بالتدمير الواسع الذي لحق بغزة نتيجة الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

تكثّف القوات الإسرائيلة غاراتها وعملياتها البرية، بينما يظل المدنيون في المناطق المتأثرة يواجهون مأساة إنسانية متصاعدة وسط تزايد المطالب بوقف فوري للأعمال العدائية وحماية للمدنيين.

أضف تعليق