قمة الهند–أفريقيا تُؤجَّل بسبب تدهور الوضع الصحي في أجزاء من أفريقيا
أعلن كل من الاتحاد الأفريقي والهند تأجيل قمة منتدى الهند–أفريقيا المقررة الأسبوع المقبل في نيو دهلي، معربين عن قلقهما من «تطور الوضع الصحي في بعض مناطق القارة». وجاء الإعلان عبر وزارة الخارجية الهندية يوم الخميس، في وقت يكافح فيه مسؤولون صحيون في جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشياً متصاعداً لمرض الإيبولا.
وقالت البيان المشترك إن القرار اتُّخذ إدراكاً لأهمية ضمان مشاركة القادة الأفارقة وأصحاب المصلحة بشكل كامل، وبالنظر إلى حالة الطوارئ الصحية الناشئة على مستوى القارة.
وقد أكدت حركة م23، المدعومة من رواندا، تسجيل أول حالة إيبولا في إقليم جنوب كيفو، حسبما صرّح الناطق باسم الحركة، فيما حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن هذا التفشّي قد أصبح حالة طوارئ صحية دولية. جهود احتواء التفشّي تتأثر بشكل كبير بالصراعات المستمرة في شرق الكونغو، لا سيما المواجهات بين الجيش الكونغولي وحركة م23.
وقالت الحركة أيضاً إنها مستعدة للتعاون مع الشركاء الدوليين لاحتواء الفيروس، غير أن الاستجابة تَعقّدت بوجود الإصابات في مناطق حضرية مكتظة بالسكان شرق البلاد. الحالة الجديدة وُجدت في منطقة ريفية قرب عاصمة الإقليم بوكاڤو، التي سيطرت عليها م23 في فبراير 2025، وتمثل امتداداً لتفشٍّ يعتقد الخبراء أنه دار لمدة نحو شهرين في إيتورى قبل رصده أخيراً.
وأضاف الناطق أن الحالة تعلّقت بـ«شخص قادم من كيسانغاني»، وهي مدينة كبرى في مقاطعة تشوبو حيث لم تُسجل حتى الآن أية إصابات من هذا التفشّي. وأوضح أن المواطن (28 عاماً) توفي للأسف قبل تأكيد التشخيص. ولم تُدْلِ السلطات الكونغولية بأي تعليق على الإعلان حتى الآن.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن هذا التفشّي هو السابع عشر الذي يضرب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأنه يُشتبه بأنه تسبب في 139 وفاة مع نحو 600 حالة مشتبه بها، كما تم تأكيد حالتين في أوغندا المجاورة. ويشتكي العاملون في الصفوف الأولى من نقص الإمدادات الأساسية، ويعزون جزءاً من هذه النواقص إلى تخفيضات المساعدات الخارجية من متبرعين دوليين كبار، لا سيما الولايات المتحدة.