كأس العالم ٢٠٢٦ مشجعو هايتي يشعرون بالإقصاء في أول مشاركة لهم منذ ١٩٧٤

بوستن، الولايات المتحدة — يتطلع الهايتيون إلى أول مشاركة لمنتخبهم الوطني في كأس العالم منذ عام 1974، لكن ارتفاع أسعار التذاكر والنقل، إلى جانب حظر سفر، يمنع الكثيرين من حضور المباريات.

هُزمّت هايتي في المجموعة C، وستواجه سكوتلندا في 13 يونيو في فوكسبورو قرب بوستن. ثم تلعب ضد البرازيل في 19 يونيو في فيلادلفيا والمغرب في 24 يونيو في أتلانتا.

قصص موصى بها

«نحن سعداء بعودة هايتي إلى كأس العالم بعد 52 عاماً»، قال خوليو ميدي، مؤسس راديو كونكورد المقيم في بوستن والذي يخدم الجالية الهايتية المحلية. «لكن التذاكر باهظة جداً، وللأسف لا نستطيع تحملها».

تعدّ ولاية ماساتشوستس موطناً لواحدة من أكبر الجاليات الهايتية في الولايات المتحدة — نحو 87,000 حسب أرقام الحكومة. ومع احتفال الهايتيين بوصول فريقهم المرتقب خلال اليوم الخامس لاحتفالات عيد علم هايتي في دار مدينة بوسطن في 15 مايو، لم يُعثر في مسح غير رسمي على أي شخص يملك تذكرة لحضور مباراة.

«لسنوات طويلة، ظل مكتبي يطالب بتذاكر مجتمعية بتكلفة منخفضة أو مجانية، لكننا تصدّمنا بجدران في كل مرة»، قالت المستشارة البلدية الأمريكية الهايتية روتزي لوايجون لِـ«الجزيرة». «أعلم أن هناك من الهايتيين من اشترى تذاكر بالقيمة الاسمية، أو بأي سعر يُعرض على الإنترنت، لكن الكلفة تمنع عدداً كبيراً من عناصر مجتمعنا».

سُجلت تذاكر مباراة سكوتلندا بسعر 2,100 دولار على موقع فيفا في 13 مايو.

تكلفة الوقوف في مرأبِ الملعب الذي يتسع لـ68,000 متفرج في فوكسبورو تصل إلى 150 دولاراً، وستُقتصر على 7,500 سيارة، مع مواقف فرعية تبعد ميلاً إلى ميلين (1.6 كم إلى 3.2 كم) وتبدأ أسعارها من 50 دولاراً. وتفرض هيئة ماساتشوستس للمواصلات الحضرية (MBTA) 80 دولاراً لتذكرة قطار ذهاباً وإياباً من محطة ساوث ستاشن في بوستن، وهي رحلة تبعد 48 كم (30 ميلاً) تليها مسافة مشي نصف ميل ذهاباً وإياباً.

يقرأ  رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تدرس اتخاذ إجراء قانوني بعد انتقاد إيلون ماسكأخبار الجريمة

«الهايتيون مولعون بكرة القدم»، قال ميدي. «للأسف، بالنسبة لمجتمعنا، تذكرة بقيمة 1,000 دولار مكلفة جداً، حتى بالنسبة لي. لم أحصل على تذاكري بعد، لكني متفائل أننا سنجد طريقة للحضور.»

وأضاف: «كنا نتوقع أن تكون التذاكر غالية، حسناً، 200 دولار لدعم منتخبنا. لكن هذا أكثر من أربعة أضعاف ميزانيتنا. أيضاً، الكثيرون في سني لا يعرفون كيف يشترون تذاكرر عبر الإنترنت.»

في حديثه لـ«الجزيرة» خلال مراسم يوم العلم، قال ستيفنسون شانصون، مدافع في فريق مدرسة بوسطن الدولية الذي فاز ببطولة الولاية من الدرجة الخامسة، إن حلمه مشاهدة هايتي في كأس العالم، لكنه لا يستطيع تحمل ثمن التذكرة.

«بالطبع أريد الذهاب، متحمس لرؤية بلدي يلعب»، قال. «إنه حلمي أن أشاهد بلدي.»

قال السيناتور عن ماساتشوستس إدوارد جي. ماركي، الذي كان من بين المقدمين في يوم العلم، لـ«الجزيرة»: «هناك خطب ما جوهرياً حين لا تستطيع العائلات في الجالية الهايتية بماساتشوستس تحمل تذاكر مباراة تاريخية في كأس العالم، وأعتقد أنه من الضروري تلافي هذه المشكلة.»

المشجعون في الشتات داخل الولايات المتحدة أكثر أهمية بالنظر إلى أن معظم الهايتيين خارج البلاد — مثل مشجعي كوت ديفوار وإيران والسنغال — لا يستطيعون دخول الولايات المتحدة حالياً بسبب حظر سفر فرضته إدارة ترامب.

«أعلم أن مشجعي الكرة سيكونون هنا من مختلف أنحاء العالم، الجيش التارتاني قادم، يأتون بقوة من اسكتلندا»، قالت لوايجون.

«لكن بسبب إجراءات هذه الإدارة الفدرالية، لا يستطيع شعب هايتي الوصول بسهولة كما الدول الأخرى، ونحن نحاول بذل أقصى ما لدينا، كشتات، لجعل الفريق يشعر بالفخر … ربما يتحقق ذلك عبر إفراجهم عن بعض التذاكر أو بالتعاون مع رعاة لجعل الأمر ممكناً.»

«فرصة عظيمة»

ستكون هذه مشاركة هايتي الرابعة في فوكسبورو. بين 2000 و2015 لعب المنتخب ثلاث مرات في كأس الذهب لكونكاكاف (بما في ذلك تعادل 2-2 وخسارة 1-0 أمام الولايات المتحدة) أمام جماهير متوسطها أكثر من 30,000 متفرج.

يقرأ  أهمية التخصّص لدى مزوّدي محتوى التعلم الإلكتروني — لماذا يصنع الفارق؟

في 2011، جذب منتخب هايتي الأولمبي جمهوراً قدره 11,513 لمباراة خيرية لجمع تبرعات لضحايا الزلزال في ملعب هارفارد — أي ما يزيد بنحو 3,000 مشجع عن حضور مباراة فريق نيو إنجلاند ريفولوشن في الدوري الأمريكي للمحترفين في ملعب جيلت ليلةَ السابق.

قال موزيس جان-بيار، المدير التنفيذي لمنظمة “حلقات من أجل هايتي” غير الربحية في بوستن، لـ«الجزيرة» إن حضور مباراة في كأس العالم سيشكل «فرصة عظيمة» للشباب الذين يعملون معهم.

«لهؤلاء الصغار، قد تكون هذه أعظم تجربة رياضية تمر في حياتهم، وسيحبون رؤيتها شخصياً، وخاصة رؤية وطنهم»، قال.

«لذلك نود أن نرى إن كنا نستطيع الحصول على بعض التذاكر لهؤلاء الأطفال. مخاوفنا تتعلق بتكاليف النقل. لا نملك تمويلاً لدفع ثمن التذاكر أو رحلات الحافلات أو أوبر.»

وفي الوقت نفسه، من المقرر ظهور اللاعب الهاييتي فرانتسدي بيرّو عامةً في 27 مايو، وهو الآن يلعب في الدوري التركي الممتاز مع نادي تشايكور ريزي سبور لكنه سبق وأن لعب محلياً لمدرسة ميلروز الثانوية وجامعة نورث إيسترن وفريق سيكوست يونايتد.

شدد ميدي على أن الحدث سيكون مجانياً والجميع مدعوون.

«أنت تحاول دعم بلدك، لذا كان الأمر محبطاً عندما أقرأ مقالات عن فيفا تجني ملايين الدولارات»، قال ميدي.

«يبدو أن الأسعار المرتفعة هي وسيلة لطردك رسمياً، لكنهم لا يخبرونك بأنهم يطردونك.»

أضف تعليق