سيحافظ فريق ماميلودي ساندونز الجنوب أفريقي على تقدمه 1-0 أمام مضيفه نادي الجيش الملكي (AS FAR الرباط) يوم الأحد في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا، في مباراة ستُبَثّ عبر أكثر من مئة دولة.
اللقاء يضع مدرب ساندونز ميغيل كاردوسو تحت ضغطٍ كبير بعدما خسر النهائيين الماضيين، وهو يقود الآن فريقه إلى أهم مباراة أُقيمت في تاريخ أندية القارة من حيث القيمة المالية.
ما الذي على المحك؟
الفائز الإجمالي في أرفع منافسات الأندية الإفريقية سيحصد رقماً قياسياً يقدر بـ 6 ملايين دولار، إلى جانب فرصة ربح 500 ألف دولار إضافية في مباراة كأس السوبر الإفريقي. فوق ذلك، النادي الذي يتوّج على ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي يتسع لـ70 ألف متفرج سيضمن على الأقل 9.5 مليون دولار كمكافأة للمشاركة في كأس العالم للأندية 2029. ساندونز شارك في النسخة الأولى من البطولة العالمية في الولايات المتحدة العام الماضي وعاد إلى بلاده وقد زاد رصيده بنحو 12.5 مليون دولار؛ إضافة إلى 2 مليون دولار للانتصار على أولسان الكوري، ومليون دولار للتعادل مع فلومينينسي البرازيلي.
نسخة 2029 من كأس العالم للأندية مقررة بالفعل، ونادي بيراميدز المصري ضمن المتأهلين بعد فوزه على ساندونز في نهائي 2025، وسينضم إليه أبطال النسخ الثلاث التالية، بدءاً من مواجهة AS FAR وساندونز، وكلا الفريقين سبق وتوّج بلقب إفريقيا مرة واحدة على الأقل.
لماذا الضغط على كاردوسو شديد؟
البرتغالي كاردوسو قاد أندية إلى نهائيي دوري الأبطال الأخيرين لكنه فشل في التتويج مع الترجي التونسي عام 2024 ومع ساندونز الموسم الماضي. لم يصل أي مدرّب إلى ثلاثة نهائيات متتالية وخسرها جميعاً منذ انطلاق البطولة عام 1964. مانويل جوزيه قاد الأهلي المصري لأربعة نهائيات متتالية بين 2005 وفاز بثلاث منها، وبات بيتسو موسيماني من جنوب إفريقيا مثالاً آخر بوصوله لثلاث نهائيات متتالية وفوزه مرتين.
في أول موسم كامل له مع الفريق البريتوريا، لم يحقق كاردوسو أي لقب محلي إذ أخفق في الثلاث بطولات الإقصائية الداخلية.
كيف كان أداء ساندونز في الدوري الجنوب أفريقي؟
قبل يومٍ من مواجهة AS FAR، تُوّج أورلاندو بايرتس بطلاً للدوري الجنوب أفريقي بعد فوزه على أوربت كوليدج 2-0، ما أنهى هيمنة ساندونز المذهلة التي شملت ثمانية ألقاب متتالية في أغنى دوري وطني إفريقي. إذا خسر ساندونز من AS FAR فسيكمل الموسم بلا أي لقب بعدما راوغ على أربع بطولات محلية وواحدة قارية.
ماذا قال كاردوسو عن حالة الفريق؟
المدرّب البرتغالي البالغ من العمر 53 عاماً اعترف أمام الصحفيين أن ساندونز كان ينبغي أن يخرج بفارق أكبر من مباراة الذهاب. قال: «كان بإمكاننا تسجيل هدف إضافي وخلق أفضلية أكبر»، في إشارة ربما إلى إهدار برايان ليون لفرصة سهلة أو تسديدة تيبوهو موكوينا التي ارتطمت بالقائم. وأضاف: «إذا نقلنا الطاقة التي ظهرنا بها في المباراة الأولى إلى الإياب، فبوسعنا أن نصبح أبطال إفريقيا مجدداً».
كيف يبدو أداء مدرب AS FAR في مواجهة كاردوسو؟
في دكة AS FAR يقف أيضاً مدرّب برتغالي، ألكسندر سانتوس، الأصغر بأربع سنوات من كاردوسو، ويطمح إلى أول لقب إفريقي في مسيرته. الفارق بين أسلوبي المدربين واضح: كاردوسو يتحرك صعوداً ونزولاً في منطقة التقنية ويطلق التعليمات بشكل متواصل، بينما يقف سانتوس ساكناً لفترات طويلة، بلا تكشّف عاطفي، وغالباً ما تغطي يده فمه وهو يراقب بتركيز مجريات المباراة.
عن هدف الذهاب قال سانتوس إنه «لم يكن خطأنا بل براعة لاعب في ساندونز»، مشيراً إلى تسديدة حرة صاروخية من الظهير أبري موديبا. قد يغيب موديبا عن لقاء الإياب بعدما اعتزل الملعب مصاباً في نهاية الأسبوع، وفي حال غيابـه فسيكون الدولي الزيمبابوي ديفاين لونغو المرشح الأوفر للبدء.
أداء AS FAR في الدوري المغربي
في البطولة الوطنية، يتأخر AS FAR بفارق نقطة واحدة عن المتصدر وفاق سطيف (MAS فاس) لكن يملك مباراة مؤجلة تعطيه فرصة لتعزيز موقفه. من أصل 16 فريقاً في الدوري فقد خاض الجيش الملكي 20 مباراة هذا الموسم، فاز في 10 منها ويظل الفريق الوحيد الذي لم يذق طعم الهزيمة حتى الآن. الفارق بين الخمسة الأوائل لا يتعدى أربع نقاط، مما يجعل المنافسة محتدمة.
هل يستطيع فريق جنوب أفريقي إنهاء هيمنة شمال إفريقيا؟
فوز ساندونز سيقضي على سلسلة تسع ألقاب متتالية لفرق شمال إفريقيا في دوري الأبطال، والتي تشمل لقبيْن لوِداد والرجاء المغربيين، منذ تتويج ساندونز عام 2016. التاريخ لا يعطي قرائن قاطعة: ستة أندية تقدمت 1-0 في مباراة الذهاب النهائية؛ ثلاثة منها تُوِّجت وثلاثة فشلت. لذا ليس أمراً مستغرباً أن يُحسم اللقب بأهداف خارج أرض أو عبر ركلات الترجيح.
في طريقهما إلى النهائي، حقق AS FAR في مبارياته داخل الديار خمسة انتصارات وتعادلين، بينما فاز ساندونز مرتين وتعادل مرتين وخسر مرتين كمباراة خارج أرضه.