روبيو: واشنطن ستلجأ إلى «خيار آخر» إن فشلت المحادثات مع إيران

نُشر في: 25 مايو 2026

وزير الخارجية الأمريكي: على الطاولة «صفّقة» قوية لفتح مضيق هرمز

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في زيارة رسمية إلى نيودلهي، إن الولايات المتحدة إما ستحرز اتفاقاً قوياً مع إيران أو ستتعامل مع الملف «بطريقة أخرى»، وعبّر عن تفضيله الوصول إلى تفاهم متين لإنهاء الحرب والتخفيف من التوتر. جاءت تصريحاته بعد أن قلّل الرئيس دونالد ترامب من التوقعات بأن اتفاقاً لإنهاء الحرب يوشك على التبلور.

روبيو أضاف للصحفيين أن واشنطن ترى «أمراً معقولاً إلى حدٍّ كبير» على الطاولة فيما يخص قدرة طهران على فتح المضيق ورفع القيود عن الملاحة. وقد ظلّ وقف إطلاق النار سارياً منذ الثامن من أبريل، في ظل جهود وساطية للتوصل إلى تسوية تفاوضية، فيما واصلت طهران إغلاق مضيق هرمز أمام معظم حركة الشحن، وردّت الولايات المتحدة بفرض حصار على موانئ إيرانية.

وفي تغريدة على منصة «تروث سوشال»، قال ترامب إن الحصار الأمريكي «سيبقى قائماً وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق يتم اعتماده وتوقيعه». وأضاف: «على الطرفين أن يأخذوا وقتهم ويحرصوا على إنجاز الأمور بشكل صحيح».

لم ترد حكومتا طهران بشكل فوري على تلك التصريحات، لكن وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري الإيراني أشارت إلى أن الولايات المتحدة ما تزال تعرقل أجزاءً من الإطار المحتمل للاتفاق.

تسريبات لمسؤول أمريكي رفيع (رفض الكشف عن اسمه) نقلتها وكالة رويترز أوضحت أن إيران وافقت «مبدئياً» على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب للغاية وفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي. وأضاف المصدر أن واشنطن تفهم أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي قد أيد الإطار العام للاتفاق، لكن لم يصدر تأكيد إيراني رسمي يوضح معنى «الموافقة المبدئية» هذه أو تفصيلاتها.

يقرأ  اتحاد ويكسنر يدعو إلى إعادة تسمية مركز الفنونبعد الكشف عن صلات بين ويكسنر وإبستاين

وفقاً للمسؤول، ترى واشنطن أن الخطوة الأولى يجب أن تكون إعادة فتح المضيق ورفع الحصار البحري، فيما تستلزم تفاصيل التدابير النووية وقتاً أطول للتفاوض. وبخصوص مسألة التخلص من اليورانيوم المخصب، قال المسؤول إن الخلاف ليس حول الموافقة المبدئية، بل «حول الكيفية» وسبل التنفيذ.

من جهته، قال تشارلز كوبشان، زميل أول في مجلس العلاقات الخارجية، إن التذبذب في مواقف إدارة ترامب يجعل التوقّع بإبرام اتفاق قريب أمراً غير مرجّح. واعتبر أن جزءاً من المداولات يجري سرياً وجزءاً آخر يندرج في إطار الدبلوماسية العلنية، وأنه حتى تتوافر دلائل ملموسة على استعداد إيران للتخلص من مخزونها عالي التخصيب وفتح مضيق هرمز دون قيود، فإن الوصول إلى اتفاق دائم لا يزال بعيد المنال.

أضف تعليق