فوز كين باكستون في الانتخابات التمهيدية بتكساس — النتائج والنقاط الرئيسية أخبار الانتخابات النصفية الأمريكية 2026

كين باكستون يفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمقعد مجلس الشيوخ عن تكساس

حسم المدّعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، السباق على ترشيح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء، بعد تغلبه على السناتور المخضرم جون كورنين. أظهرت النتائج المعلنة عن وكالة أسوشيتد برس فوز باكستون بنحو 64% من الأصوات مقابل نحو 36% لكورنن، بفارق يقارب 28 نقطة مئوية.

قوة تأييد ترامب وتأثيرها الحاسم

غيّرت موافقة الرئيس السابق دونالد ترامب على دعم باكستون مجرى السباق، إذ وصف ترامب المرشح بالفارس الحقيقي لحركة “ماجا”. واستشهد باكستون بدعم ترامب بوصفه “أقوى قوة في السياسة” بعد إعلان الفوز. يمثل هذا الانتصار إضافة إلى سلسلة من الانتصارات الأولية التي حققها مرشحون مدعومون من ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي 2026.

نهاية عهد لمشرّف جمهوري قديم

يعد هزيمة كورنين، الذي شغل المقعد منذ 2002 وكان جزءاً من قيادة الحزب في الكونغرس، سابقة تاريخية: فهو أول سناتور جمهوري من تكساس يخسر ترشيح حزبه أثناء سعيه لإعادة الانتخاب. رغم تأييد كبار المانحين وقيادات الحزب ومحاولاته المتكررة للتماهي مع أجندة ترامب —من دعم أجزاء من سياسات الهجرة إلى تعديل مواقفه بشأن قواعد مجلس الشيوخ— ظل يواجه شحنة من اتهامات عدم الولاء من قبل معسكر ترامب، ما أضعف موقفه أمام قواعد الحزب.

الفضائح القانونية وتداعياتها الانتخابية

تلاحق باكستون سلسلة من الفضائح والملفات القانونية التي يعتقد بعض الجمهوريين أنها قد تضر بفرصه في الانتخابات العامة في نوفمبر؛ تشمل مزاعم فساد، وإجراءات مساءلة في 2023 اتهمته بإساءة استعمال منصبه لصالح متبرع، إضافة إلى قضايا تتعلق بالاحتيال في الأوراق المالية. حوكم أمام مجلس الشيوخ في تكساس وبرّأه، فعاد لمهامه، لكن بقايا تلك القضايا تبقى عبئاً سياسياً عليها تأثير محتمل على تنافسية السباق.

يقرأ  فنان يبدع لوحاتٍ تتصادم فيها النباتات والحيوانات والفضاء في تراكيب حالمة تستكشف الزمن والغموض والتحول الهادئ

رد فعل الديمقراطيين والفرصة المتاحة

رأى الديمقراطيون في ترشيح باكستون نافذة لبلورة سباق تنافسي في تكساس، رغم سيطرة اليمين التاريخية على الانتخابات هناك. سيواجه باكستون في نوفمبر النائب الديمقراطي州ي جيمس تالاريكو، الذي ركّز حملته على ناخبين وسطيين ومستقلين، مع التركيز على قضايا محاربة الفساد والتعليم العام والاقتصاد. يشير التحوّل الديموغرافي في الولاية—نمو أعداد الناخبين من أصول لاتينية وآسيوية ومتعدّدة الأعراق—إلى ميل المتسابقين لتوسيع رقعة التنافس، فيما عدّل تقرير كوك للتصنيف السياسي تقييمه لتكساس من “مرجح للجمهوريين” إلى “يميل نحو الجمهوريين”، ما يعكس توقعات بسباق أضيق.

خطابان متضادان

في دقائق الإعلان عن فوزه بترشيح الحزب الجمهوري، حذر باكستون أن خسارة تكساس تعني «خسارة البلاد» للحزب الجمهوري، ودعا أنصاره للتبرع لحملته، متهماً خصومه الديمقراطيين بأنهم سيضعون الولاية في مرمى أهدافهم في نوفمبر. من جهته، وصف تالاريكو باكستون في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «أفسد سياسي في أميركا» ودعا أنصار كورنين للانضمام إلى حملته، مؤكداً أن لديهم مكاناً في خياره الانتخابي.

سياق أوسع وتطورات حزبية أخرى

يأتي فوز باكستون في إطار موجة هزائم لمسؤولين جمهوريين تقابل دعم ترامب، من بينهم سيناتور لويزيانا بيل كاسيدي وعضو الكونغرس توماس ماسي. وفي صفوف الديمقراطيين على مستوى الولاية، شهدت الدائرة الديمقراطية الآمنة في تكساس تحولاً جيلياً؛ إذ خسر النائب المخضرم آل غرين جولة الترشيح أمام challenger الشاب كريستيان مينيفي، الذي استمر في حملة انتخابية مضنية بعد أن دخل السباق أول مرة في انتخابات خاصة نوفمبر 2025 لخلافة النائب السابق سيلفستر تيرنر الذي توفي ذلك العام.

الخلاصة

انتصار باكستون يؤكد قوة تأثير ترامب داخل أروقة الحزب الجمهوري، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام معركة انتخابية محتدمة في نوفمبر، حيث ستقاس قدرة حملته على تجاوز أعباء الفضائح والاتهامات أمام ناخبين وسطويين ومستقلين قد يحدّدون مصير المقعد في مجلس الشيوخ. فوز مينيفي وجولة الإعادة

يقرأ  طيار خارج الخدمة يقرّ بالذنب في محاولة تحطيم طائرة تابعة لخطوط ألاسكا الجوية

تقدم السباق إلى جولة إعادة في يناير، وفاز بها كريستيان مينيفي قبل أن يؤدي اليمين ليصبح عضواً في الكونجرس. ثم خاض مينيفي ترشيح الحزب الديمقراطي للفترة الكاملة في الثالث من مارس، وبرز من حشد من المرشحين ليواجه النائب المخضرم آل غرين في جولة الإعادة التي جرت يوم الثلاثاء. مع تحقيق النصر، يُتوقع أن يدخل مينيفي المنافسة العامة في نوفمبر وهو المرشح الأوفر حظاً في دائرة ديمقراطية بالغ الغلبة.

السباق جذب اهتماماً وطنياً أيضاً بسبب الإنفاق الضخم من قبل لجنة فائقة داعمة للعملات المشفّرة باسم فيرشيك، التي دعمت مينيفي وهاجمت غرين على خلفية معارضته لبعض مطالب قطاع العملات الرقمية. أنفقت فيرشيك ملايين الدولارات على جولة الإعادة، وقال المتحدث باسمها، جيف فيتر، إن المجموعة كانت «حاسمة» في نتيجة المنافسة.

عودة كولين ألريد إلى مقعده السابق

فاز النائب الأمريكي السابق كولين ألريد في جولة إعادة أولية ديمقراطية كانت محط متابعة واسعة يوم الثلاثاء، ما وضعه على مسار العودة إلى الكونجرس بعد خسارته في سباق مجلس الشيوخ عام 2024 أمام السيناتور الجمهوري تيد كروز. غادر ألريد مقعده في مجلس النواب عام 2024 لخوض التحدي ضد كروز في أحد أكبر سباقات السنّة ذلك العام، لكن الديمقراطيين لم ينجحوا في قلب المعادلة.

استعد ألريد لاحقاً لخوض سباق سيناتوري آخر ثم انسحب بعد دخول زميلته الديموقراطية جازمين كروكيت الحلبة. بدلاً من ذلك قرر ألريد الترشّح مجدداً للمقعد الكونغرسّي في شمال تكساس الذي شغله لمدة ست سنوات. في جولة الإعادة يوم الثلاثاء هزم ألريد النائبة جولي جونسون، التي كانت قد فازت بالمقعد عقب تنحيه للترشح للسينات.

تحول السباق إلى مواجهة مريرة بين المرشحين، إذ تبادلا الاتهامات المتعلقة بالمال والأخلاقيّات والثروة الشخصية. وجه ألريد نقداً لجونسون بشأن صفقات أسهم قامت بها أثناء شغلها المنصب، بما في ذلك استثمارات مرتبطة بشركة بالانتير تكنولوجيز، بينما اتهمته جونسون بكونه «مهتماً بنفسه فقط» وهاجمت ثروته الشخصية. كُشِف السباق عن انقسامات داخل صفوف الديمقراطيين حول المال والنفوذ في السياسة.

يقرأ  فوز كريس راب في بنسلفانيا ينشط الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي — أخبار دونالد ترامب

دعم الديمقراطيين لجوني غارسيا بعد جولة إعادة محتدمة

تغلب جوني غارسيا على مورين غاليندو في جولة إعادة الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الانتخابية رقم 35 في تكساس قرب سان أنطونيو، بعد تدخل مكثف من الديمقراطيين الوطنيين في السباق. عمل قادة الحزب الديمقراطي على وقف فوز غاليندو بالترشح بسبب تصريحات وُصفت على نطاق واسع بأنها معادية للسامية؛ إذ نشرت تعليقات عن «الصهاينة الأمريكيين»، وأعادت طرح نظريات مؤامرة حول نفوذ اليهود في السياسة والإعلام، ووصفتهم بـ«كنيس الشيطان»، وفق تقارير إعلامية محلية.

أعلن كبار الديمقراطيين، بمن فيهم زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز والنيابة سوزان ديلبيني، معارضتهم ترشح غاليندو علناً. كما وصفت النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز تصريحاتها بأنها «مقززة» وأن مثل هذه التصريحات «لا مكان لها» في السياسة الديمقراطية.

نال السباق اهتماماً وطنياً إضافياً بعد أن أعاد الجمهوريون رسم حدود الدائرة بطريقة تُرجَّح كفّة حزبهم لزيادة مقاعدهم؛ ورغم ذلك لا يزال الديمقراطيون يعتقدون أن الدائرة قد تبقى قابلة للمنافسة في نوفمبر، لكنهم خشوا أن تضر تصريحات غاليندو بفرص الحزب في الانتخابات العامة. بعد فوز غارسيا، اتهمت لجنة House Majority PAC المرتبطة بالديمقراطيين الجمهوريين بمحاولة مساعدة حملة غاليندو سراً عبر جماعات خارجية في مسعى لإضعاف موقف الديمقراطيين قبل نوفمبر.

أضف تعليق