نُشر في ٢٧ مايو ٢٠٢٦
احتفل المسلمون في أنحاء العالم بعيد الأضحى المبارك، العيد الذي يؤشر على ختام موسم الحج ويُعد ثاني الأعياد الكبرى في التقويم الإسلامي بعد عيد الفطر. في مقديشو، اجتمعت العائلات والمجتمعات عبر أحياء العاصمة يوم الأربعاء للاحتفال بهذه المناسبة.
يبدأ اليوم عادةً بصلاة العيد في الصباح، تليها زيارات أهلية وولائم احتفالية ونزهات للأطفال. من الأماكن الشعبية بين سكان المدينة شاطئ ليدو وحديقة دار السلام للحيوانات وطريق مكا المكرمة، مركز الأعمال الرئيسي.
على نطاق أوسع، بدأت مقديشو تخرج تدريجياً من موجات العنف التي عصفت بها خلال العقود الماضية. منذ عام ٢٠٠٦ تخوض الحكومة صراعاً مع حركة الشباب، الفرع المحلي لتنظيم القاعدة، على السيطرة، وصار من جراء ذلك يُنظر إلى المدينة كواحدة من أخطر العواصم في العالم. ومع ذلك، أدت التحسُّنات الأمنية إلى تدفُّق استثمارات جديدة وظهور مقاهٍ ومطاعم ومساحات ترفيهية حديثة.
في كلمة عيد ألقاها الرئيس حسن شيخ محمود في مسجد التضامن الإسلامي قال: «نرى التغيير الذي حصل في أمن مقديشو»، وحثّ المواطنين على الحفاظ على السلم العام. ويجتذب مسجد علي جمال، أكبر مساجد البلاد، أكبر أعداد المصلين ويشكل نقطة التقاء لسكان المدينة.
في صلب طقوس عيد الأضحى يقف ذبح الأضاحي، تكريماً لاستعداد النبي إبراهيم للتضحية بابنه قبل أن يبدله الله بكبش. وتُقسَّم اللحوم تقليدياً بين الأقارب والجيران والمحتاجين، تعبيراً عن قيم العطاء والتكافل والورع.
شهدت أسعار الماشية ارتفاعات حادة خلال الأشهر الأخيرة بفعل فشل الأمطار والجفاف، فيما حذَّر مرصد للأمم المتحدة من مخاطر المجاعة في مناطق من البلاد. وقد أفاد نظام التصنيف المتكامل لمرحلة الأمن الغذائي أن نحو ٦.٥ مليون شخص في الصومال يواجهون «مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد»، وهي أزمة فاقمها استمرار القتال السياسي والمواجهة المسلحة، بالإضافة إلى الجمود السياسي الذي سبَق وانتهت مدة رئاسة الرئيس في ١٥ مايو.