توضيح
الولايات المتحدة وايران تقتربان من مذكرة تفاهم لمدة 60 يوماً تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مع استئناف محادثات تتناول الملف النووي وخلافات أخرى.
نُشر في 29 مايو 2026
تستمر التحركات الدبلوماسيه للحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خلف الكواليس، حيث أشار مسؤولون إلى تقدم نحو إطار عمل قد يفتح الباب أمام مفاوضات رسمية بعد أسابيع من الصراع والاضطراب في الخليج وما وراءه.
ورغم التفاؤل، لا تزال تساؤلات قائمة حول توقيت ونطاق أي اتفاق. وقد أفادت تقارير في وسائل الإعلام الإيرانية بأن النقاشات مستمرة وأن تفاصيل رئيسية لم تُحسم بعد، فيما تواصل كل من واشنطن وطهران التعامل مع ملفات حساسة تشمل البرنامج النووي الإيراني والأمن البحري في الخليج.
ما نعرفه حتى الآن:
في إيران
– محادثات وقف إطلاق النار: تُفيد مصادر أمريكية لقناة الجزيرة بأن واشنطن وطهران باتتا قريبتين من اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوماً وبدء مفاوضات حول برنامج إيران النووي، رغم أن الرئيس الأمريكي لم يوقع بعد على الاتفاق المقترح. ويقضي الإطار المقترح بالإبقاء على حركة الملاحة في مضيق هرمز دون قيود، وإلزام إيران بإزالة الألغام البحرية خلال 30 يوماً، ورفع الولايات المتحدة للحصار البحري في حال استؤنفت حركة التجارة البحرية.
– تزايد حركة السفن الأجنبية عبر هرمز: أظهرت بيانات بحرية ارتفاع أعداد السفن غير المرتبطة بإيران التي تعبر المضيق في الأيام الأخيرة. ويُشير محللون إلى أن سفناً تحمل أعلام سنغافورة والإمارات وكوريا الجنوبية والنرويج أعادت العبور رغم التوترات والاضطرابات في حركة الشحن الخليجي.
دبلوماسية الحرب
– التخصيب النووي لا يزال عائقاً: رغم بوادر التقدم، تبدو الخلافات بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني موضعاً لا يزال يقلق الطرفين.
– غموض حول تأشيرات منتخب إيران لكأس العالم: لا يزال منتخب إيران لكرة القدم ينتظر الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة قبل انطلاق كأس العالم الشهر المقبل، حسبما قال سفير إيران لدى المكسيك، معتبراً أن الفريق لا يخوض المنافسة “بشروط متساوية”. نقل المنتخب معسكره التدريبي إلى تيخوانا في المكسيك بعد التخلي عن خطة التمركز في أريزونا. ومن المقرر أن يبدأ المنتخب مبارياته في لوس أنجلوس ضد نيوزيلندا في 15 يونيو، قبل مواجهتيّ بلجيكا ومصر في دور المجموعات.
– زيارة نائب رئيس وزراء باكستان إلى واشنطن: من المتوقع أن يزور نائب رئيس وزراء ووزير خارجية باكستان إسحاق دار واشنطن يوم الجمعة للقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مع توقع تركيز المحادثات على ملف الحرب مع إيران. وتُعد باكستان الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، وساعدت في نسج وقف إطلاق نار هش قائم منذ 8 أبريل.
في الخليج
– الكويت والإمارات تستنكران حادثة صاروخية: دانت كلّ من الكويت والإمارات ما وصفته الكويت بـ”الاعتداءات الإيرانية” بعد اعتراض صاروخ بالستي أُطلق باتجاه البلاد. وجددتا تأكيد حق الكويت في اتخاذ كل ما يلزم لحماية سيادتها وأمنها. ولم تذكر إيران صراحة أنها استهدفت الكويت، لكن الحرس الثوري أفاد أنه ضرب قاعدة تُستخدمها قوات أمريكية لتنفيذ هجمات أخيرة على جنوب إيران.
– اتصال هاتفي بين أمير قطر وترامب: أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي لمناقشة تطورات الحرب والجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التوتر. وتستضيف قطر محادثات إقليمية تسعى لتعزيز وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران ودعم الاستقرار في المنطقة.
في الولايات المتحدة
– واشنطن توسع عقوباتها على شبكات مرتبطة بإيران: فرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات جديدة على شركات وأفراد وسفن متهمة بالمساعدة في تمويل الجيش الإيراني والحرس الثوري، مستهدفة شبكات نقل النفط والبتروكيماويات. كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على كيانات مقرها هونغ كونغ متورطة، بحسب الادعاء، في عمليات بيع نفط إيراني بمليارات الدولارات.
في إسرائيل وغزة
– نتنياهو يأمر بتوسيع السيطرة على غزة: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه وجه الجيش للاستيلاء على مزيد من أنحاء قطاع غزة، وصولاً إلى 70 بالمئة من الأراضي الفلسطينية. وتُقدر السيطرة الإسرائيلية حالياً بنحو 64 بالمئة من القطاع، رغم هدنة جرى التوصل إليها في أكتوبر بوساطة أمريكية دعت القوات للانسحاب إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.
– مخاوف من نوايا أوسع: حذر محللون من أن توسيع الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة قد يشير إلى خطة أوسع للسيطرة الكاملة على القطاع ونقل سكانه الفلسطينيين.
في لبنان
– ضربات إسرائيلية تطال محيط بيروت وجنوب لبنان: شنت القوات الإسرائيلية غارات قاتلة في جنوب لبنان ونفذت أول غارة قرب بيروت منذ أسابيع، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً بينهم نساء وأطفال حسب السلطات اللبنانية. وتأتي هذه التصعيدات قبيل محادثات مقررة برعاية أمريكية بين مسؤولين عسكريين لبنانيين وإسرائيليين تهدف إلى منع تفاقم الصراع، على الرغم من وقف إطلاق النار مع حزب الله.