انقلاب شاحنة محمَّلة بعائلات عائدة من باكستان يودي بحياة 18 شخصاً بينهم 10 أطفال على الأقل
نُشر في 30 مايو 2026
قُتل ما لا يقل عن 18 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، إثر انقلاب شاحنة بضائع كانت تقلّ عائلات عائدة من باكستان على طريق سريع رئيسي في شرق أفغانستان، بحسب السلطات المحلية.
قال المتحدث باسم حكومة طالبان، زبيح الله مجاهد، إن الحادث وقع يوم السبت في مديرية قرغايي بمحافظة لغمان. الشاحنة، المحمّلة بأغراض الأسر والنازحين، انحرفت عن الطريق صباحاً قرابة الساعة 05:30 بالتوقيت المحلي قرب تقاطع سورخكان في قرغايي، قبل أن تسقط في خندق بعد أن غلب النعاس على السائق، وفق ما أفاد به مدير الصحة العامة بالمحافظة، أمين الله شريف.
أعلنت السلطات أن من بين القتلى ما لا يقل عن عشرة أطفال. وقال عبد الملك نيازي، الناطق باسم حاكم ولاية لغمان، إن أكثر من 30 راكباً أصيبوا بجروح، بعضهم حالاتهم حرجة. الأسر كانت تقيم مؤقتاً في مقاطعة كونار الشرقية وكانت في طريقها إلى العاصمة كابول.
نُقل المصابون بسرعة إلى مرافق طبية في المحافظة المجاورة ننغرهار، حيث ما يزال عدد منهم في غرف العناية المركزة. أعربت الحكومة المركزية عن تعازيها لعائلات الضحايا، فيما كتب مجاهد في منشور على منصة X: «ندعو الله للشفاء العاجل للمصابين»، معبراً عن حزنه العميق لوقوع الحادث في ختام عيد الأضحى.
أعلنت هيئة إدارة الكوارث الوطنية منح مساعدات مالية طارئة بلغت 730,000 افغاني (نحو 10,000 دولار) للأسر المتضررة.
حوادث السير المميتة متكررة في أفغانستان بسبب تدهور شبكات الطرق بعد عقود من الصراع، وضعف صيانة المركبات، وعدم تطبيق قوانين المرور بصرامة. وعلى مدى الأيام العشرة الماضية أبلغت ولايات مختلفة عن سقوط نحو 20 قتيلاً في ثلاث حوادث منفصلة، حسب ما نقلته سلطات طالبان ووسائل الإعلام المحلية.
تُبرز المأساة الضغط المتزايد على البنية التحتية للنقل مع عودة مئات الآلاف من الأفغان من دول مجاورة. ووفق أرقام الأمم المتحدة، عبر أكثر من 447,000 أفغاني إلى الداخل قادمين من باكستان هذا العام وحده بعد حملة مكثفة على المهاجرين غير الموثقين من قبل إسلام آباد. وتحذر منظمات إغاثية دولية من أن عمليات الطرد القسري تدفع عائلات كثيرة إلى التنقل في شاحنات تجارية مزدحمة وخطرة.