لكن بعض النقاد جزموا أن هاريس وغيرهم من كبار الديمقراطيين قد امتنعوا عن خوض السباق لتجنّب أي ارتباط بمعارك كاليفورنيا السياسية المحتدمة.
إلى جانب صراعاتها المستمرة مع التشرد وارتفاع تكاليف الإسكان، تواجه الولاية عجزًا في الميزانية بمليارات الدولارا. الجمهوريون مثل هيلتون وبيانكو يلقون تلك المشكلات على عاتق قيادة الديمقراطيين في الولاية.
«نحن بحاجة إلى تغيير عن تلك السياسات، لا المزيد من نفس النهج»، قال هيلتون خلال مناظرة على منصب الحاكم في مايو.
لكن زعماء الحزب الديمقراطي يؤكدون أن الحزب قد قاد الولاية عبر أزمات متعددة، من دون مساعدة الجمهوريين.
«لقد كان الديمقراطيون هم من قادوا الولاية خلال أكثر من عشر سنوات — من تناولوا قضايا مثل القدرة على التحمل والرعاية الصحية والسلامة العامة والتعليم»، قال هيكس.
«وبالتأكيد، الطرف الآخر في الميدان، الجمهوريون في كاليفورنيا، لم يقدموا سوى القليل أو لا شيء كبديل ذي مغزى».
من المرجح أن يكون الفائزون في الاقتراع التمهيدي يوم الثلاثاء هم المرشحون الأكثر قدرة على تسويق خططهم لتحسين مشكلة تكلفة المعيشيه في كاليفورنيا.
طوال موسم الانتخابات، حدّدت كلية إميرسون الاقتصاد والإسكان كأهم قضيتين يواجههما الناخبون في الولاية، متجاوزتين بمعدل ملحوظ مخاوف مثل الرعاية الصحية والهجرة.
وفي استطلاع نُشر في فبراير، وجدت مؤسسة السياسات العامة في كاليفورنيا أن ما يقرب من ثلث السكان أسموا التضخم وتكلفة المعيشة على أنهما مصدر قلقهم الأول بالنسبة للولاية.
ونظرًا لأن الديمقراطيين كانوا في السلطة منذ 2011، وُجّه جزء كبير من اللوم إلى حزبهم، بحسب ثاد كوسر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو.
ومع ذلك، يشكّ كوسر في أن زعماء السباق الجمهوريين في المرحلة التمهيدية يعكسون إرادة أغلبية سكان كاليفورنيا، في ظل ردود الفعل العارمّة على سياسات ترامب عبر الولاية.
«هناك قدر كبير من الاستياء»، قال كوسر. «لكن الاتجاه الذي سلكه دونالد ترامب للحزب الجمهوري الوطني يجعل من شبه المستحيل — باستثناء حالة شاذة في نظام الاقتراع الذي يتيح أفضل مرشحين اثنين — أن يتوجّه سكان كاليفورنيا إلى شخص مرتبط بترامب مثل ستيف هيلتون لتصحيح الأمور».
بينما يسعى المرشحون الديمقراطيون للفوز في الاقتراع التمهيدي الشامل، يحاول كثيرون استثمار هذا المزاج المناهض لترامب. على سبيل المثال، ظهر بورتر على المسرح في مؤتمر الحزب الديمقراطي بالولاية هذا العام وهو يحمل لافتة كُتب عليها «تباً لترامب».
يشير الخبراء إلى أن مواجهة ترامب ساعدت شخصيات مثل الحاكم نيسوم على رفع مكانتها الوطنية. لكن شنور حذّر من أن هذه الاستراتيجية لن تقود الديمقراطيين إلا إلى حدٍّ معيّن.
في رأيه، ستُحسم الانتخابات التمهيدية الشاملة يوم الثلاثاء على أساس مسألة تكاليف المستهلكين.
«من الصعب إلى حد كبير على أي من المرشحين أن يجادل بأنهم يكرهون دونالد ترامب أكثر من الآخرين»، قال شنور. «فنكون بذلك أمام ساحة سياسية فوضوية يتظاهر فيها جميع المرشحين بأنهم يملكون الوصفة لمعالجة أزمة القدرة على التحمل».