ترامب سيحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض المؤجل بعد حادث إطلاق نار

تمت اعادة جدولته الى 24 يوليو بعد محاولة هجوم على تاريخه المقرر في الأصل.

كان من المقرر أن يقام العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض في 25 أبريل، لكنه تعطّل عندما اقتحم المشتبه به توماس كول ألين نقطة التفتيش الأمنية المؤدية إلى قاعة الحفل، في ما بدا محاولة لشن هجوم على المسؤولين داخل المكان. اندلع تبادل لإطلاق النار، وأُصيب المشتبه به وضابط أمني، ومع ذلك لم تكن إصابتاهما بالغة؛ لم تُسجل إصابات نافذة، وإن كان رصاصة واحدة علّقت في سترة الضابط الواقية من الرصاص.

تم إجلاء القادة الحكوميين الحاضرين، بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ترامب، بواسطة جهاز الخدمة السرية، وأُعلن إلغاء الحفل في حينه. لكن يوم الثلاثاء أكدت رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض، ويجيا جيانغ، والرئيس ترامب أن الحدث سيُستكمل في تاريخ جديد.

قالت جيانغ، مراسلة شبكة سي بي إس نيوز ورئيسة الجمعية: «لن نسمح لفعل عنف أن يفرض كلمته الأخيرة، لا سيما في سنة نحتفل فيها بالذكرى الـ250 لأميركا وكل ما نمثله». وكرر ترامب الإعلان ذاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إعادة الجدولة بأنها «علامة على القوة والصمود».

كتب ترامب كذلك أنه لا يجوز للسفَهاء أن يغيّروا نمط حياتنا أو حتى مواعيدنا، مؤكداً قبوله الدعوة. وألمح إلى أنه يفكر فيما إذا كان سيلقي نفس الخطاب الذي كان يعتزم إلقاءه في عشاء أبريل، والذي كان من المتوقع أن يحتوي على هجوم لاذع على الصحافة: «لا أعرف إن كنت سأقول نفس التصريحات القاسية، على الأقل فيما يتعلّق بأشخاص معيّنين، لكن سنعرف قريباً. على أي حال، ستكون تذكرة ‘حارّة’!»

لطالما اتسمت علاقة الزعيم الجمهوري بالصحافة بالعداء، وكانت مشاركاته في حفل مراسلي البيت الأبيض متقلبة ومثيرة للجدل. ففي 2011 حضر ترامب كضيف وتعرّض للسخرية من قبل الرئيس آنذاك باراك أوباما والكوميدي سيث مايرز؛ سخر المتحدثان من شهرته في التلفزيون الواقعي ومن تبنيه لمزاعم «المولِد» التي تزعم زوراً أن أوباما لم يولد في الولايات المتحدة. بينما كان ترامب يلمّح آنذاك إلى ترشحه للرئاسة، سخر مايرز قائلاً إن إعلان ترامب الترشح مفاجئ لأنه ظنَّ أنه يترشّح كمزحة.

يقرأ  أنشودةُ حبِّ ج. ألفريدِ بروفروك — النصّ الكامل

بعد سنوات، في 2015، أطلق ترامب حملته الرئاسية الناجحة الأولى وفاز في الانتخابات على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في العام التالي. كانت تلك آخر مرة حضر فيها الحدث العريق حتى هذا العام. عند إعلانه حضوره في أبريل، أعاد ترامب طرح بعض شكاواه من الصحافة، قائلاً إن «الصحافة كانت سيئة للغاية معي، أخبار مزيفة كلها، منذ بداية ولايتي الأولى، فأنا قاطعت الحدث ولم أذهب قط كضيف تكريم». وأضاف أن حضوره — بصفته «أحد أعظم الرؤساء في تاريخ بلدنا» — سيجعل الحدث «الأعظم والأشد حرارة والأكثر دهشة، من أي نوع، على الإطلاق!».

يُذكر أن حفل هذا العام تميز بعدم وجود كوميديان كمادة ترفيهية، وهو تقليد بدأ عام 1983؛ وبدلاً من ذلك كان من المقرر أن يقدم الخارق الذهني أوز بيرل مان عرضاً. منذ محاولة الهجوم في أبريل، تناول ترامب الحادث كحجة لضرورة بناء قاعة رقص داخل البيت الأبيض لاستضافة فعاليات هناك، مُكرّراً أن قاعة من هذا النوع ضرورية لأسباب أمنية.

وقد انتقدت منظمات حرية الصحافة العشاء، محذرة من أن إقامته يمنح ترامب منصة لمهاجمة المراسلين. ورغم أن ترامب يعقد فعاليات إعلامية متكررة، شهدت إدارته أيضاً تقييد وصول الصحفيين إلى مؤسسات حكومية، وأحصى المراقبون آخر الإجراءات بإعلان مكتب الصحافة في البنتاغون مساحة مصنفة، ما يمنع دخول الصحفيين عملياً. كما هدّد مراسلين بتهم الخيانة وكرر وصفه لوسائل الإعلام بأنها «عدو الشعب».

قبل حفل أبريل، حذرت مجموعات حرية الصحافة من استغلال المناسبة لتطبيع هجمات ترامب على الصحفيين. وكتبت هذه المجموعات في رسالة أن «الوزن الجماعي» لإجراءات إدارة ترامب يمثل «أكثر هجوم منهجي وشامل على حرية الصحافة من قِبل رئيس أميركي على قيد الحكم».

وبحسب ترامب، سيُقام العشاء القادم في فندق والدورف أستوريا في واشنطن العاصمة، وهو عقار كان مملوكاً له وطوّره في السابق.

يقرأ  الولايات المتحدة تتجاوز مراجعة الأمم المتحدة لسجلها في حقوق الإنسان — أخبار دونالد ترامب

أضف تعليق