نقوي يزور إيران حاملاً رسالة خاصة إلى المرشد الأعلى أنباء عن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

الوساطة الباكستانية تتصاعد وسط تحذيرات خليجية من التصعيد

سافر وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران حاملاً «رسالة خاصة» إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على ايران، والتي دخلت يومها المئة. وصل نقوي إلى العاصمة في ساعة متأخرة من السبت، والتقى بنظيره الإيراني إسكندر مومني، حيث تناول اللقاء «آخر التطورات الإقليمية وقضايا الأمن الداخلي» إلى جانب ملفات أخرى، حسبما أفاد على منصات التواصل. قبل وصوله ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المسؤول الباكستاني كان يحمل رسالة من قائد الجيش ورئيس الوزارء موجهة إلى المرشد.

تأتي هذه الزيارة في ظل تجدد التوترات في منطقة الخليج. أفادت قيادة القوات الوسطى الأمريكية (سنتكوم) يوم الأحد بأنها أسقطت طائرتين بلا طيار من نوع هجوم أحادي المسار «هددتا الملاحة الدولية في مضيق هرمز». وفي وقت سابق من الأسبوع قال البيان إن قواتها اعترضت سبعة صواريخ باليستية كانت متجهة إلى الكويت والبحرين، بعد أن أسقطت أربع طائرات إيرانية مسيّرة أُطلقت نحو المضيق. وأكدت الولايات المتحدة أنها ضربت لاحقاً مواقع رصد ساحلية إيرانية في «گاروك» وجزيرة قشم «دفاعاً عن النفس ومنعاً لهجمات بحرية مستقبلية».

أثارت هذه الهجمات استياء دول الخليج التي تتحمل وطأة الحرب رغم معارضتها لها. دانت البحرين الاعتداءات ووصفتها بـ«العدوان الصارخ» — والبحرين تستضيف مقر الأسطول الأمريكي الخامس — بينما اعتبرت الكويت أن الأحداث «تمثل تصعيداً خطيراً». وانضمت كل من مصر والأردن وقطر إلى موجة الإدانة.

المفاوضات عند نقطة جمود

رغم تبادل الضربات والاشتباكات المتقطعة، تستمر المفاوضات لوقف الحرب، لكن الاتفاق لا يزال بعيد المنال. تفاوت موقف الرئيس الأمريكي بين التلويح بحملة عسكرية جديدة والتفاؤل بإحراز اختراق دبلوماسي؛ إذ قال يوم الأربعاء إن اتفاقاً قد يُحسم خلال عطلة نهاية الأسبوع. بالمقابل اتسمت التصريحات الإيرانية بتحفّظ أكبر: قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، لوسائل إعلام أمريكية إن «المفاوضات في مأزق، وعلى ترامب كسر هذا المأزق»، مندداً في الوقت نفسه بضرورة الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.

يقرأ  ميرتشيا لوتسكو — وفاة أسطورة كرة القدم الرومانية عن عمر يناهز 80 عاماً

تجميد الأصول الإيرانية يشكّل أحد أبرز العقبات في المباحثات الجارية؛ ونقلت تقارير يوم الأربعاء أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت كان ينظر في إمكانية استخدام تلك الأصول لدعم جهود إعادة الإعمار في الخليج نتيجة الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية. ونقلت وكالات أنباء عن مسؤول أميركي أن «الخزانة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لإتاحة الأصول الإيرانية لحلفائنا في الخليج لدعم أعمال إعادة الإعمار والإصلاح لأي أضرار مستقبلية تلحق بها».

من العقبات الأخرى المطروحة إنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان؛ ومنح استثناءات للعقوبات على صادرات النفط الخام؛ ورفع الحصار على الموانئ الذي تفرضه الولايات المتحدة؛ والملف المتعلق بالسيطرة أو النفوذ على مضيق هرمز.

منذ بدء الحرب في 28 فبراير وإطلاق أميركا وإسرائيل عملياتهما، أغلقّت طهران الممر البحري الضيّق وردّت بإطلاق موجات من الطائرات والصواريخ باتجاه إسرائيل والأهداف الأمريكية في المنطقة والدول الخليجية المجاورة. أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز وهددت بمهاجمة السفن العابرة دون إذنها، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى أعلى مستوياتها خلال سنوات وهدد الإمدادات العالمية.

على الرغم من ذلك هدأت الأعمال القتالية نسبياً بعد أن دخل وقف إطلاق النار المؤقت الذي توسطت فيه باكستان حيز التنفيذ في 8 أبريل. إذ انهارت المحادثات المباشرة في إسلام آباد في 12 أبريل، ومنذ ذلك الحين تبادل الطرفان مجموعة من المقترحات لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية، غير أن اندلاع حوادث متفرقة أعاد إثارة المخاوف من تجدد قتال واسع النطاق.

أضف تعليق