هل تذكرون تلك الوجبات الخفيفة الشهية المسماة مانومازا؟ تلك التي تُحفَظ للمناسبات الخاصة أو حفلات الشواء مع الأصدقاء، والتي لا تُعرض إلا في السوبرماركتات الراقية؟ ربما يعود السبب إلى العرض الفاخر والتغليف الجدّي، ناهيك عن الألوان الهادئة والرسومات «الناضجة» التي تلمّح إلى النكهات الرفيعة التي قد تختبئ بالداخل.
رغم ذلك، خضعت التورتيلا الشهيرة لانتعاش كبير في الهوية البصرية، بفضل وكالة التصميم البريطانية ديريك وإريك (Derek&Eric)، التي أسسها أليكس ستيوارت وآدم سوان وجون جيبس. حين تطالع الهوية الجديدة والتغليف، يتبيّن لك مدى الحاجة الملحّة لهذا التحديث.
منذ انطلاقتها، ربما بنت مانومازا جمهورًا صغيرًا ومخلصًا (ومنهم أنا)، لكنها كانت تعانِي من وطأة التصنيف كعلامة صحية بطابع «محلات المزارع» المتاحة فقط لدى بائعي التجزئة المميزين. شركة الأم، Valeo Foods UK، رغبت في الخروج من هذا الحيز والدخول إلى التيار الرئيسي. بدأت رحلة التغيير بمراجعة الاستراتيجية كخطوة أولى.
عادت ديريك وإريك إلى الأساسيات، مركّزة على مصدر إلهام المنتج ذاته: جعل مظهر العلامة يعكس طعمها، مع استدعاء تأثيرات من أمريكا اللاتينية — طاقة، شغف، ألوان ودفء. حافظوا على هيكل التغليف القائم، مع الشعار في المنتصف والعرض الملون للمكونات على خلفية كريمية، لكنهم أضفوا عليها إحساسًا لاتينيًا نابضًا.
النتيجة هي تجديد مبني على شعار «Snacks With Spirit». لوحة الألوان، كما يتوقع المرء، أصبحت زاهية ومشبعة بالحياة: درجات من الفيروزي، الوردي الفاقع، البرتقالي النابض، الأخضر الحامضي، والأصفر المرح التي تميّز النكهات فورًا. بالمناسبة، الأصفر يرمز إلى الأناناس وفلفل الهابانيرو — تركيبة تثير الفضول، ونحن متحمسون لتجربتها. انھا لافتة فعلاً.
أضافت ديريك وإريك أيضًا أيقونة جديدة تُظهر راقصَين يلتقطهما التصميم في لحظة حيوية، ما يكسب الهوية إحساسًا بالإيقاع والحركة عبر جميع المنصات. المواد المصاحبة لوسائل التواصل الاجتماعي وكتب الوصفات والتغليف وعلب التوصيل مع شريط يحمل العلامة التجارية تُكمِل هذا التحديث — كلها تفيض بدراما مرحة. ثمة حتى تصاميم لفينيل وأفيشات يُأمل أن تكون متاحة للجمهور.
غير أن أروع ما في الحملة قد يكون شاحنات التوزيع نفسها. على خلفية زرقاء جميلة تزين السطح رسومات؛ الراقصان يظهران بجانب الشعار المكتوب بخط يدوي. على أبواب الشاحنة الخلفية لوحة تُشبه قائمة طعام، كما لو أنها مقتطعة من فيلم جون فافروفو «شيف» (2014). تكاد الأجواء اللاتينية تُسمَع من المشهد.
وليس نحن وحدنا من قدر هذا الإصلاح: المشروع فاز بميدالية ذهبية في جوائز FAB. تهانينا لكل من شارك. أما أنا، فسأتوجه الآن إلى وايتروز لأبحث عن نكهة الأناناس.