آلاف المالاويين يفرّون من منازلهم في جنوب إفريقيا وسط تهديدات معادية للأجانب — أخبار الهجرة

آلاف المهاجرين يلجأون إلى متنزه في دربان بعد طردهم قبل مهلة الطرد في 30 يونيو

آلاف اللاجئين والمهاجرين يقيمون في حقل مفتوح في مدينة الميناء دِربان بعد فرارهم من موجات تهديدات وهجمات معادية للأجانب. أكثر من 3,000 من مواطني مالاوي، بينهم المئات من الأطفال، باتوا يعتمدون على هذا الحقل كمأوى مؤقت بعدما أُجبروا على مغادرة مساكنهم.

لمدة أسابيع، جابت مجموعات مسلحة بالعصي والسياط والدروع أجزاء من البلاد مطالبةً بترحيل الأجانب غير الحاملين لأوراق رسمية قبل نهاية شهر يونيو. تحول المتنزه يوم الأربعاء إلى مخيم عبور بدائي، وأكد كثيرون أن العودة الطوعية إلى أوطانهم تبدو الخيار الأكثر أماناً.

قالت فاليسي تشوكوومبا، مواطنة مالاوية: «من الصعب البقاء هنا. نحن في العراء، كيف نتحمّل هذا البرد؟ قد يمرض أطفالنا». وقالت صايبة جون، 33 عاماً، التي فرّت مع زوجها وأطفالها الثلاثة من بلدة نازاراث، إنها اضطرت لإلغاء امتحانات ابنتها الطالبة في الصف الثاني بعد اندلاع العنف.

وأضافت جون لوكالة الأنباء أن «الخيار الوحيد أمامنا أن تعيدنا حكومتنا بدل أن نواجه غضب السكان المحليين». هربت إيلين موامولما، أرملة تبلغ 45 عاماً وأم لثلاثة أطفال وعاملة منزلية سابقة في موسيل باي بمقاطعة كيب الغربية، من حشدٍ كاد يداهمها فاضطرت للاختباء في الأدغال لمدة أسبوعين. «خسرنا كل شيء، أحرقوا بيوتنا وممتلكاتنا» قالت لـ«الجزيرة».

الحركة المناهضة للمهاجرين حصلت على دعم من حزب MK بقيادة الرئيس السابق جاكوب زوما، الذي يحظى بشعبية واسعة في مقاطعة كوازولو-ناتال. عندما دعا الحزب أنصاره إلى التظاهر ضد المهاجرين غير النظاميين، استجاب الآلاف، متهمين الأجانب بسرقة فرص العمل والموارد الاقتصادية من السكان المحليين.

من جهته، قال أحد المتظاهرين: «هناك أجانب بدون وثائق يعملون في كل مكان في قطاع الأعمال لدينا. الناس هنا سعوا طويلاً لإيجاد عمل واستسلموا، والأمر أصبح مشكلة». بيد أن آخرين يرون أن المهاجرين، وخصوصاً القادمون من دول أفريقية مجاورة، يُحمّلون مسؤولية أزمات اقتصادية واجتماعية ليست من صنعهم.

يقرأ  المحكمة العليا الأمريكية توقف أمراً قضائياً بشأن تحيّز عرقي محتمل في الخريطة الانتخابية الجديدة لتكساس

امتدّت أعمال العنف إلى ما هو أبعد من حدود كوازولو-ناتال؛ فقد قُتل خمسة مواطنين من موزمبيق في موسيل باي، ونُقل أكثر من 150 مالايوياً بالحافلات من مقاطعة كيب الغربية خلال عطلة نهاية الأسبوع. أعادت غانا وزيمبابوي وموزمبيق مئات رعاياها إلى أوطانهم هذا الشهر، ويُتوقع اقلاع أولى رحلات ترحيل النيجيريين من جوهانسبرغ قريباً.

ويقطن نحو 150 مهاجراً إضافياً من بوروندي وإثيوبيا وزيمبابوي في مكتب حكومي قريب من المتنزه. تواجه جنوب أفريقيا موجات متكررة من العنف المعادي للأجانب منذ 2008، حين قُتل عشرات المهاجرين وتشرد الآلاف؛ يعيش في البلاد نحو ثلاثة ملايين أجنبي، أي ما يقرب من 5% من السكان، وأكثر من 63% منهم من دول تجمع التنمية في الجنوب الأفريقي.

تأتي هذه الجولة الجديدة من التوترات فيما تتجه الأحزاب السياسية إلى حملات انتخابية قبل انتخابات الحكومات المحلية المقررة في نوفمبر، ما يزيد من حساسية الخطاب العام ويوسع من رقعة المخاوف لدى المجتمعات الأجنبية المقيمة.

أضف تعليق