الهيئة الرقابية للأمم المتحدة تطالب إيران بالإفصاح عن معلومات حول مخزونها النووي أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقرّ قراراً مدعوماً من الولايات المتحدة يطالب إيران بالإفصاح الكامل عن مخزونها من اليورانيوم المخصّب ومنح الوكالة الوصول اللازم للمراقبيين للتحقّق منه.

جاء التصويت على القرار الأربعاء، في وقت تبادلَت فيه الولايات المتحدة وإيران ضرباتٍ بعد أن حمّلت واشنطن طهران مسؤولية إسقاط مروحية أباتشي في مضيق هرمز. ووصفت الضربات بأنها أعنف تصعيد منذ وقف إطلاق النار في أبريل الذي أنهى أسابيع من الهجمات المدمرة الأمريكية والإسرائيلية على أُراضي إيرانية وردود إيران الانتقامية في مناطق الخليج.

إيران دانت القرار وحذّرت من أنه قد يعقّد مساعي تمديد وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب كُلياً. وقد قدّم القرار إلى مجلس محافظي الوكالة المكوَّن من 35 عضواً من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، وصوّت لصالحه 21 عضواً، بحسب دبلوماسيين حضروا الاجتماع المغلق. روسيا والصين والنيجر اعترضتْ، وامتنعَ عشرة أعضاء عن التصويت، فيما لم تُدلِ دولة واحدة بصوتها.

تقدّر الوكالة أن إيران كانت تملك نحو 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% — أي قرب مستوى الدرجة القتالية — عندما شنّت إسرائيل والولايات المتحدة أولى هجماتهما على طهران في يونيو من العام الماضي. وتعرّضت ثلاث من مواقع إيران النووية الرئيسية في فوردو، ناتنز وإصفهان للضرب. وبعدها علّقت طهران تعاونها مع الوكالة ولم يعد المفتشون قادرين على الاطلاع على المواد منذ ذلك الحين.

أشار القرار إلى أن الوكالة لم تتمكن من التحقق مما إذا كانت كميات اليورانيوم قد أُعيد توجيهها، ودعا طهران إلى «تزويد الوكالة بمعلومات كاملة عن جرد المواد النووية» ومنحها «الوصول الذي تحتاجه للتحقّق من ذلك دون تأخير».

محمَّد رضا نجفي، سفير إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا، رفض القرار واصفاً إياه بأنه «ضار»، و«ذو دوافع سياسية» و«مشوّه من الناحية القانونية». وحذّر من انعكاسات سلبية على مفاوضات وقف إطلاق النار مع المفاوضين الأمريكيين، قائلاً إن القرار «يزيد من تعقيد الوضع الهشّ ووقف إطلاق النار غير المستقرّ والمفاوضات غير المكتملة بين إيران والولايات المتحدة. لقد حذّرنا من عواقب هذا الفعل الخاطئ من قبل الولايات المتحدة وداعميها».

يقرأ  منصات تعلم مدفوعة بالذكاء الاصطناعي لرفع أداء القوى العاملة

ووصفَ نائب وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، القرار بأنه محاولة لتحويل الاتهام عن الهجمات الأمريكية‑الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية إلى طهران. وكتب على منصة «إكس» أن «هم يستهدفون منشآت خاضعة للضمانات، ويعطلون إمكانيات السلامة والتحقّق النووي، ثم يستخدمون مجلس المحافظين للضغط على إيران». وأضاف: «لا ينبغي لمجلس المحافظين أن يتحول إلى مسرح لتبييض العدوان العسكري ونقل تكلفة الاعتداء إلى بلد الضحية».

في الوقت نفسه، تواصل طهران وواشنطن محادثاتهما الهادفة إلى تمديد هدنة وقف النار وتمهيد الطريق لمباحثات أوسع تشمل ملف البرنامج النووي الإيراني. وتظل الدول الغربية متهمةً إيران بالسعي إلى سلاح نووي، فيما تنفي طهران هذه المزاعم.

أضف تعليق