«الكرامة بلا جواز» نداء البابا لمساندة المهاجرين في جزر الكناري — أخبار الهجرة

بابا ليو يلتقي نحو ألف مهاجر في جزر الكناري

زار البابا ليو جزر الكناري حيث سيجتمع، يوم الجمعة، مع حوالى ألف لاجئ ومهاجر خاطروا بحياتهم لعبور مياه الأطلسي الخطرة للوصول إلى أوروبا. وخلال محطته في هذه المنطقة الحسّاسة للهجرة، وجّه نداءً قوياً إلى قادة العالم لمعاملة اللاجئين والمهاجرين بإنسانية أكبر، محذراً من أن التاريخ سيحكم على أولئك الذين تركوا الفارين من الحرب والفقر يعانون.

وصف البابا زيارته بأنها «نداء إلى ضمير» السياسيين في أوروبا والمجتمع الدولي، مؤكداً أن «كرامة الإنسان لا تحمل جواز سفر ولا تفقد قيمتها عند عبور الحدود». وأضاف في مواقف مؤثرة أمام جمع غفير قرب نصب تذكاري للمهاجرين الذين فقدوا حياتهم في البحر: «لا يمكن أن نعتاد على عدّ القتلى. لا ينبغي للتاريخ أن يتهمنا بتحويل ألم المعذبين إلى مشهد مألوف على شواطئنا».

وصل البابا إلى الكناري بعد ظهر الخميس، محققاً رغبة كانت للعهد السابق، البابا فرانسيس، الذي توفّي قبل عام دون أن يتمكن من زيارة هذه الجزر، أحد أهم طرق الدخول إلى أوروبا بالنسبة للنازحين والباحثين عن لقمة العيش. وتأتي الزيارة ضمن جولة البابا الأسبوعية في اسبانيا والتي شملت كذلك تحذيرات من أن تصاعد الصراعات يدفع العالم نحو أزمة عميقة.

ووصف خوان كارلوس لورينزو، منسق اللجنة الإسبانية لشؤون اللاجئين في جزر الكناري، زيارة البابا بأنها «محطة ذات دلالة مهمة»، مشدداً على أنها ستكون «تأكيداً قوياً على الدفاع عن حقوق الإنسان والاحترام والكرامة التي يستحقها كل إنسان، بغض النظر عن أصله». وأشار إلى أن اللقاء المرتقب مع نحو ألف لاجئ ومهاجر يحمل بين طياته رمزية كبيرة.

وتشير بيانات المنظمه Caminando Fronteras إلى أن ما لا يقلّ عن 3090 شخصاً لقوا حتفهم عام 2025 أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري، فيما كان عام سابق أكثر السنوات غزارة بوصول المهاجرين إذ سجلت أنظمة الإنقاذ عبور أكثر من 46 ألف شخص في عام واحد غالباً على قوارب مكتظة وغير صالحة للإبحار.

يقرأ  إغلاق المدارس وانتشار الجنود في الشوارع: المكسيك في حالة تأهّب بعد مقتل «إل مينشو»

في خطابه أمام البرلمان الإسباني قال البابا ليو إن نقص المساعدة للمهاجرين يمثل «تحدياً للأساس الأخلاقي للنظام الدولي»، مؤكداً رفضه لتغاضي القادة عن معاناة النازحين. وعلى خلاف كثير من الدول الأوروبية، تبنت إسبانيا سياسة أكثر انفتاحاً تجاه المهاجرين، أطلقت بموجبها برنامجاً لمنح الإقامة لأكثر من نصف مليون شخص بلا وضع قانوني. غير أن هذه المبادرة واجهت انتقادات من أحزاب اليمين المتطرف في البلاد وأوروبياً، كما أن وتيرة منح الوضع القانوني تبقى بطيئة، تاركة آلاف الأشخاص في حالة انتظار وعدم يقين.

أضف تعليق