إغلاق غاليري ديبوندانس في بروكسل — نهاية معرض أيكونوكلاست

Dépendance، المعرضُ المتمرد على الأعراف الذي تأسّس قبل ثلاثة وعشرين عاماً في بروكسل وبنى سمعةً موثوقة كـ«غاليري للفنانين»، أعلن إغلاقه.

«المعارض تأتي وتذهب. بعضها قصير العمر لكنه يترك أثراً واضحاً، وبعضها يستمر لعقود دون أن يتغيّر كثيراً. كان Dépendance موجوداً طوال ثلاثة وعشرين عاماً والآن نشعر أنه حان وقت الوداع»—هكذا جاء في بيان صحفي أصدره المعرض مساء البارحة، مشدّداً على أنّ اسمَ المعرض كُتب بأحرفٍ صغيرة.

شارك في تأسيسه مايكل كاليز، فنان سابق، وستيفان ياكس، مصرفي سابق، ورغم مسيرةٍ امتدّت أكثر من عقدين رفض المعرض التوسّع. بقي موقعه الوحيد في المدينة وجعل منه ذلك معلماً بارزاً في مشهد المعارض في بروكسل، كما روج لفنّانيه على الساحة الدولية. أشرف على مشاركاتهم في فعالياتٍ كبرى مثل بينالي فينيسيا، Skulptur Projekte Münster، دوكو منتا في كاسل، وفي مؤسسات مرموقة من قبيل متحف MoMA في نيويورك، Tate Britain، Stedelijk Museum، وغيرِها.

مقالات ذات صلة

مثلَتْ Dépendance نحو ثلاثين فناناً، التحق كثيرون منهم عبر روابطٍ مبكّرة مع مدرسة Städelschule في فرانكفورت، حيث درس كاليز، الذي يميل إلى النهج المفاهيمي. من بين الأسماء التي ظلّت مع المعرض لسنوات: توماس بايرله، مايكل كريبر، هنريك أولسن، ثيلو هاينزمان، سيرغِي ينسن، وهايج يانغ. كما تضمنَ سجلُّه أسماء لامعة إضافية مثل جوزيف ستراو، إيد أتكينز، أليسون كاتز، أوسكار توازون، وجانا أويلر، على سبيل المثال لا الحصر.

في مقابلة عام 2020 ناقش كاليز منهجية المعرض القائمة على قيادة الفنانين: «أرى المعرض كعملٍ قريبٍ ممّا كنت أقوم به كفنان… كنت دائماً مشاركاً بقوة في إعداد المعارض، حتى لأنّ الميزانية لم تكن تسمح بخلاف ذلك. على سبيل المثال، مع نورا شولتز اخترنا ووفّرنا موادّها معاً. كانت علاقة ثقة مع الفنانين، إذ كانوا يظنون أن لديّ أفكاراً جيدة… كنت لا أزال بحاجة إلى وسيلةٍ للإبداع، وكانت تلك الوسيلة هي المعرض».

يقرأ  لندن تستضيفتجربة دايفيد بوي الغامرة في أبريل

وعندما طُرحت عليه مسألة الفرق بين تطوّر Dépendance وما يواجهه المعارض الشابة اليوم، قال: «بالنسبة لنا كان مهماً أن يتمكّن الفنانون في المعارض من فعل ما يريدون دائماً من دون التفكير في النجاح التجاري. قد يكون هذا قد تغيّر بعض الشيء [بالنسبة للمعارض اليوم]، لكن ليس لدى الجميع».

على صفحة المعرض في إنستغرام علّق شخصيات بارزة في المشهد الفني في بروكسل منذ صدور الإعلان. كتب تاجر الفن جان موت: «هذه أخبارٌ محزنة حقاً. كان غاليريكم مكاناً مهماً وملهماً، وليس فقط لبروكسل. نحن كثيرون نكنّ الامتنان لما فعلتموه أنتم وفريقكم».

وعندما سألت ARTnews المعرض عن سبب الإغلاق الآن، ردّوا كتابةً انه «نود أن ندع البيان الصحفي وغموضه يتحدّثان نيابةً عنا لأنّ ذلك كان دائماً روحَ المعرض».

أضاف البيان أنّ المعرض سيدخل فترةً انتقالية لتسوية المتطلّبات الإدارية والتنظيمية، وأنّ الموقع الإلكتروني سيبقى متاحاً كأرشيف.

أضف تعليق