حزب «أرمينيا القوية» الموالي لروسيا طالب لجنة الانتخابات بإلغاء نتائج الاقتراع الذي جرى يوم الاحد، مؤكداً وجود «مخالفات اقتراعية» جدّية أثّرت على شرعية الفوز المزعوم لحزب «العقد المدني» بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان.
أعلن آرام وارديفانيان، من ائتلاف المعارضة، للصحفيين في يريفان أن الطعن قدّم يوم الجمعة، معتبراً أن الانتصار الذي أعلن عنه الحزب الحاكم — رغم الفارق الكبير في الأصوات — لا يمكن قبوله دون تحقيق مستقل في الشكاوى المطروحة.
وفق نتائج أولية، حصد حزب «العقد المدني» نحو 49.8 بالمائة من الأصوات، في حين نال «أرمينيا القوية» حوالي 23.2 بالمائة، متبنياً برنامجاً يركز على الحفاظ على الروابط التقليدية القوية مع روسيا.
وجاءت دعوة الإلغاء رغم الجهود الواضحة التي بذرتها موسكو للتأثير على مجرى السباق الانتخابي؛ إذ اتُهمت بالضغط الاقتصادي والدبلوماسي على حكومة باشينيان، كما اتهمت، بدورها، بالتشكيك بنتيجة الاقتراع وادّعت وجود تدخل غربي.
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن إبطال فرز الأصوات في مركزين انتخابيين، مستندةً إلى وجود تركّز لمنتسبين عسكريين في أماكن التصويت بعد إغلاقها، في حين اشتكت قوى معارضة من حملة اعتقالات استهدفت مرشحيها وأنصارها قبل موعد الاقتراع.
رصد مراقبون دوليون، على الرغم من الإبلاغ عن شراء أصوات ومخالفات أخرى، سير عملية التصويت بشكل سلسّة في معظم مراكز الاقتراع، فيما اتّهم محلّلون روسيا بنشر معلومات مضللة على الإنترنت وصياغة سرد موال للكرملين يصور التعاون الغربي على أنه خطر.
تحتفظ روسيا بقاعدة عسكرية في هذا البلد القوقازي الجبلي وتعد من أبرز شركائه التجارية. وعلى الرغم من تجميد أرمينيا مشاركتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده روسيا عام 2024، فإنها بقيت ضمن إطار هذا التكتل الاقتصادي، في محاولة من باشينيان لحفظ علاقة براغماتية مع الجار الكبير.
حذّر الكرملين من أن الجمع بين العضوية في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي سيكون أمراً مستحيلاً. وقبل الانتخابات علق الجانب الروسي استيراد المأكولات البحرية من ارمينيا، وفرض حظراً على ورود الزهور والمياه المعدنية والمشروبات الكحولية — إجراءات تجارية تُستخدم أحياناً كأداة ضغط.
من جهتها اتهمت المفوضية الأوروبية روسيا بمحاولة خنق اقتصاد أرمينيا للتأثير على نتيجة الانتخابات.
من المتوقّع أن تنشر لجنة الانتخابات النتائج النهائية يوم الاحد.