هجوم بطائرات مُسيّرة يستهدف محطة تاماننفتيغاز في جنوب روسيا ويشعل حرائق
أعلنت إدارة الأمن الأوكرانية (SBU) مسؤوليتها عن ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت محطة بحرية للتفريغ والشحن في جنوب روسيا، ووصفت المحطة بأنها أكبر مجمّع لتفريغ ونقل الهيدروكربونات المميّعة في المنطقة. وقالت السلطات الأوكرانية إن الضربة أصابت خمسة خزانات للوقود ومحطتي تحميل نفط، وأدت إلى اندلاع حرائق في مستودعات ومنشآت النقل بالمحطة.
من جانبها، نقلت السلطات الروسية عن الحاكم المحلي فينيامين كوندراتيف على تليغرام أن شظايا طائرة مسيّرة أشعلت حريقاً في جزء من المنشأة في المنطقه التابعة لمقاطعة تيمريوك بإقليم كراسنودار؛ ولم تورد موسكو تفاصيل فورية عن حجم الأضرار أو الخسائر، وإن أفادت وسائل إعلام روسية بأن محطة تصدير في قرية «فولنا» تعرّضت لأضرار، وكانت تنقل الخام ومنتجات بترولية وغازاً مسيّلاً.
يأتي هذا الهجوم ضمن حملة أوكرانية متصاعدة تستهدف بنى الطاقة التحتية الروسية — مصافي نفط ومستودعات وأنابيب ومرافئ تصدير — في ضربات تهدف إلى إحداث ضغط اقتصادي على موسكو بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب. وصرح الكرملين أن هذه الضربات «تُلحق بنا أضراراً»، لكن الرئيس الروسي وعد بالتعافي السريع وتصعيد الردّ على البنى التحتية الأوكرانية.
وفي اتجاه آخر، أعلنت القوات الأوكرانية أنها استهدفت منشأة لمعالجة ونقل النفط قرب مدينة كوتوفو في إقليم فولغوغراد، مما تسبب في اندلاع حريق، فيما أكدت السلطات الروسية حدوث حريق في منطقة صناعية هناك. وفي شأن منفصل، أفاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن التيار الكهربائي الخارجي لمحطة زابوريجيا النووية احتُرم بعد أن انقطع قبل أيام إثر ضربة، وعاد التيار إلى الشبكة.
وأكدت SBU عزمها على مواصلة استهداف قطاع النفط والغاز الروسي، واصفة عائدات النفط بأنها «مصدر تمويل للحرب»، ومشيرة إلى أن هذه العائدات تُحوَّل إلى صواريخ وطائرات مسيّرة وذخائر تُستخدم في مهاجمة المدن الأوكرانية. وقالت إن هدفها «نزع موارد آلة الحرب الروسية بشكل منهجي».
تعثّرت محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في فبراير 2022، بعد أن رفض الرئيس الروسي دعوة لعقد محادثات وجهاً لوجه من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وفي سياق دبلوماسي، نقلت وكالة الأنباء عن مسؤول أمريكي رفيع أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سيشارك في جلسة عمل ضمن قمة مجموعة السبع مع زيلينسكي في فرنسا يوم الثلاثاء.