متظاهرون في لندن ينددون ببيع أراضٍ لمستوطنين إسرائيليين ويصفونه بأنه «غير مقبول»

متظاهرون يدينون فعالية تروّج لبيع أراضٍ وممتلكات في مستوطنات إسرائيلية واعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي

نُشر في 14 يونيو 2026

تجمّع المئات من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في العاصمة البريطانية لندن للاحتجاج على فعالية كانت تروّج لبيع أراضٍ وممتلكات تقع داخل مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة. المتظاهرون الذين احتشدوا أمام ما يُسمى «الحدث الكبير للعقارات الإسرائيلية» في لندن رفعوا شعارات ولافتات كتب عليها: «أوقفوا بيع إسرائيل غير القانوني لأراضٍ فلسطينية مسروقة» و«لا تسرق».

وقالت جينين هوراني، من منظمي التظاهرة عن حركة الشباب الفلسطيني، للجزيرة: «نحن هنا اليوم نحتج بصفة فلسطينيين مقيمين في لندن لنقول إننا نرفض بيع أراضينا وموطننا». وأضافت: «نعلم أن ما يحدث اليوم غير مشروع بموجب القانون الدولي».

سادت أجواء متوترة المكان، حيث انتشرت عشرات الدوريات الشرطية، واحتشدت مجموعة كبيرة من المتظاهرين المؤيدين لإسرائيل الذين أطلق بعضهم هتافات مثل «فلسطين غير موجودة» دعماً للفعالية. وأفادت شرطة العاصمة أن 15 شخصًا اُعتُقلوا خلال المظاهرات «بجرم مخالفات تتعلق بالنظام العام» وفقًا لتصريحاتها.

نظّم الفعالية مكتب عقاري يحمل اسم «My Home in Israel»، وأثارت ردود فعل مندّدة من نشطاء حقوق الإنسان وسياسيين بريطانيين طالبوا الحكومة البريطانية بوقفها. المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الختلى تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، وقد حكمت محكمة العدل الدولية في 2024 أن احتلال إسرائيل كان غير قانوني ويجب إنهاؤه.

وقّع ما يقرب من مئة نائب بريطاني، بينهم أعضاء من حزب العمال بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، رسالة يوم الجمعة طالبت الحكومة بـ«الالتزام بالتزاماتها بموجب القانون الدولي» وضمان عدم المضي قُدماً في «فعالية تروّج لأعمال غير شرعية». ووصفت ليلى موران، أول نائبة بريطانية من أصل فلسطيني وواحدة من الموقعين على الرسالة، عمليات البيع بأنها «غير مقبولة».

يقرأ  قادة الكونغرس ما زالوا في حالة جمود قبيل التصويت

قالت موران للجزيرة: «إن سماح هذه الفعالية بالانعقاد اليوم يمثل وصمة على المجتمع البريطاني وعلى سيادة القانون الدولي. الحقيقة أن هذه الفعالية ما كان يجب أن تُقام؛ كان على شرطة العاصمة أن تمنعها، وإذا كانت القوانين الحالية لا تسمح بذلك فعلينا أن نتحرك بسرعة لوضع حد لمثل هذه التعاملات على التراب البريطاني».

وانتقدت مجموعة «العملاليهودي المناهض للصهيونية» إقامة الفعالية داخل كنيس بلندن ووصفتها بـ«غير المقبولة». وقالت المجموعة في بيان إنّ «تحويل كنيس إلى منصة تمنح مصداقية دينية وثقافية لتهويد فلسطين وتسهيل المزيد من الاستيطان أمر لا يمكن السكوت عنه».

لم ترد الحكومة البريطانية على طلب الجزيرة للتعليق فورًا، لكن متحدثًا باسمها قال في بيان صحفي سابق هذا الأسبوع إن «المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي وتقلّص فرص حل الدولتين». وأضاف البيان، حسبما نقلت صحيفة الغارديان، أن «التوسع في الضفة الغربية أمر خاطئ. سنصدر في الأيام المقبلة إرشادات محدثة لتوضيح كيفية تجنّب الشركات البريطانية الانخراط في مشاريع تدعم هذه المستوطنات غير القانونية».

أضف تعليق