وزارة التعليم تنقل مهام التعليم الخاص وإنفاذ الحقوق المدنية إلى وكالات أخرى

نظرة عامة

أعلنت وزارة التربية الأميركية عن توقيع أربع اتفاقيات تعاون بين الوكالات مع ادارة الصحة والخدمات الإنسانية ووزارة العدل، في خطوة تنقل جزءاً من المهام اليومية لرعاية التعليم الخاص وإنفاذ الحقوق المدنية إلى هاتين الوكالتين، ضمن نهج الإدارة الحالية لتقليص دور الحكومة الفدرالية في الشؤون التعليمية مع التأكيد على المحافظة على الحماية القانونية والتمويل.

توسيع الشراكات

ترتفع بموجب هذه الصفقات إلى عشرة عدد الشراكات المماثلة التي أبرمتها الوزارة خلال السنة الماضية. وتُفوض بموجب الترتيبات الجديدة إدارة الصحة والخدمات الإنسانية بمسؤولية أوسع في شؤون التعليم الخاص والخدمات التأهيلية، في حين تتقاسم وزارة العدل مهام إنفاذ الحقوق المدنية وحماية خصوصية الطلاب وتقديم التدريب والاستشارات للمدارس.

منظور الوزارة

وصفت وزيرة التربية ليندا مكماهون التحرك بأنه إعادة توازن لا تراجع، مؤكدة أن الإدارة «ملتزمة بالموازنة بين تعزيز فعالية الإشراف الفدرالي حيثما يلزم» وتقليص ما تصفه بتفاصيل الإدارة الفدرالية المفرطة. وأوضحت أن مواءمة المسؤوليات مع الجهات الأكثر قدرة على تنفيدها سيقوّي النتائج الأكاديمية ويدعم ذوي الاحتياجات الخاصة ويجعل إنفاذ الحقوق المدنية أكثر تنسيقاً.

نقل التعليم الخاص إلى الصحة والخدمات الإنسانية

قالت الوزارة إن الشراكة الموسعة مع ادارة الصحة والخدمات الإنسانية تهدف إلى تحسين التعليم المبكر ونتائج التوظيف، وتنسيق الموارد بشكل أفضل، وتقليل العوائق البيروقراطية أمام الولايات والمدارس التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة. ونفى المسؤولون أن تغيير المسار يغير واجب الحكومة الفدرالية القانوني في إنفاذ حقوق ذوي الإعاقة أو في تمويل الدعم اللازم.

وقال وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي الابن إن التعاون سيقلل التعقيدات الإدارية ويجعل توظيف الموارد أكثر ملاءمة لتقديم دعم فعّال للأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم، مع التشديد على أن الهدف هو صون حقوقهم ومساعدة كل طفل على بلوغ إمكاناته.

يقرأ  إير كندا تتوصل إلى اتفاق مع نقابة مضيفي الطيران لإنهاء الإضراب واستئناف العمليات تدريجيًا

وزارة العدل وإنفاذ الحقوق المدنية

سيتعاون مكتب الحقوق المدنية في وزارة التربية عن قرب مع وزارة العدل لدمج قدرتي الوكالتين على التقييم والتحقيق وحل الشكاوى. وأكد المسؤولون أن إنفاذ الحقوق المدنية سيستمر بلا انقطاع وأن وزارة التربية ستحتفظ بكل صلاحياتها القانونية المقررة.

ردود الفعل

أدان مناصرو التعليم التقدمي، مثل مؤسسة «إديوكيشن تراست»، الإجراء معبّرين عن مخاوف من إحداث ارتباك. وقالت المؤسسة في بيان: «جميع الطلاب يستحقون نظاماً تعليمياً يستند إلى الخبرة التربوية، لا نظاماً يجعل حقوقهم ودعمهم أمراً ثانوياً». وحذّر البيان من أن الاضطرابات المستمرة قد تضعف المساءلة وتُحدث حالة من عدم اليقين في الخدمات التي تعتمد عليها العائلات، وقد تُضعف تطبيقَ قانونِ الأفراد ذوي الإعاقة (IDEA) والإنجازات المدنية التي تحققت عبر عقود.

من جهته قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش إن لكل طالب الحق في التعلّم خالٍ من التمييز، وأن التمييز على أساس العرق أو الجنس أو القدرة «لن يُتغاضى عنه في مدارسنا». ووصف الشراكة بأنها التزام وطني بضمان التعامل بكرامة ومنح الفرص المتساوية للنجاح.

اتفاقيات إضافية

تتضمن الاتفاقيات توجيهات وتنسيقاً للتحقيقات حول خصوصية الطلاب وحقوق الأبوين، واتفاقاً آخر يستفيد من دور وزارة العدل الطويل في قضايا فك التمييز العنصري في المدارس لتعزيز برامج التدريب والاستشارات التي تقدمها وزارة التربية.

توقيت الإعلان وعناصر الضمان

صدر الإعلان بعد عام من الذكرى الخمسين لقانون الأفراد ذوي الإعاقة (IDEA) الذي أرسى حماية فدرالية وضمان حق في تعليم عام مناسب ومجاني للأطفال ذوي الإعاقة. يُقدّم القانون خدمات لأكثر من ثمانية ملايين شخص اليوم، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف عن عدد المستفيدين عند إقراره.

وقالت الوزارة إن التغييرات جاءت بعد أشهر من جلسات استماع شارك فيها أكثر من ألف من الأهالي والمعلمين ومديري الولايات والمدافعين، حيث روى كثيرون معاناتهم في الحصول على خدمات في الوقت المناسب واستنفاد مدخراتهم لضمان حقوق يضمنها القانون، وهو ما اعتبرته الوزارة جهداً لا ينبغي أن يتطلب كفاحاً «هرقلياً».

يقرأ  الريادة عبر المدونةكيف يبني بائعو تقنيات التعليم الإلكتروني مصداقيتهم

وطمأنت الوزارة الأهالي أن IDEA والالتزامات الفدرالية المتعلقة بالحقوق المدنية سبقت وجود وزارة التربية وستستمر، وأن مكتب التعليم الخاص والخدمات التأهيلية ومكتب الحقوق المدنية سيحتفظان بوظائفهما القانونية المستقلة، وأن أياً من الشراكات لا يملك أن يغيّر الحقوق المكفولة بموجب القانون الفدرالي.

التمويل والاستمرار

أشار المسؤولون إلى التزامات تمويلية مؤكّدين أن مخصصات IDEA ستستمر في التدفق إلى الولايات، وأن ميزانية إدارة الرئيس لِسنة 2027 تطلب زيادة تتجاوز نصف مليار دولار للتعليم الخاص مقارنة بالاعتمادات السابقة، إلى جانب مقترحات لتقليل الأعمال الورقية. كما أعلنت الوزارة عن زيادة بقيمة 144 مليون دولار لبرامج IDEA على مستوى الولايات والمحلي الشهر الماضي.

خلاصة

تندرج الاتفاقيات ضمن الجهد الأشمل للإدارة لتقليص الوجود الفدرالي في مجالات من عمل وزارة التربية عبر توزيع بعض وظائفها إلى وكالات أخرى. وتقول الوزارة إن الهدف من هذه الشراكات هو تحسين تقديم الخدمات مع الحفاظ على الحماية القانونية وإنفاذ الحقوق.

أضف تعليق