هالاند يسجّل هدفين — النرويج تهزم العراق ٤-١ في عودة كأس العالم

نُشر في 17 يونيو 2026

افتتح إيرلينغ هالاند مشواره في نهائيات كأس العالم بطريقة قوية، بعدما سجّل هدفين في ظهوره الأول على مستوى المونديال وقاد منتخب النرويج إلى فوز واسع 4-1 على العراق في افتتاح منافسات المجموعة I بمدينة بوسطن.

تقدّمت النرويج أولاً في الدقيقة 29 عندما استغل هالاند عرضية منخفضة من الجهة اليسرى بعد تمريرة حاسمة من انتونيو نوسا عبر تمريرة أطلقها ديفيد مولر وولف المتداخل، قبل أن يعود أيمن حسين برأسية رائعة ويُعادِل النتيجة للعراق بعد عشر دقائق.

وعاد هالاند لاقتناص هدف ثانٍ قبل نهاية الشوط الأول مستفيداً من خطأ دفاعي في التمرير الخلفي للحارس جلال حسن الذي حاول تخليص الكرة لكنها اصطدمت بساق هالاند وتحولت إلى شباك المرمى، ليرتفع رصيد اللاعب الدولي إلى 57 هدفاً في 51 مباراة فقط.

بعد نزوله بدلاً من أحد زملائه، أكمل ليو أوستيجارد الثلاثية برأسية من ركنية نفّذها مارتن أوديجارد، ثم أُضيف الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع عندما ارتدت رأسية هالاند داخل المرمى بعد أن لامست لاعب العراق وسكنت الشباك كهدف عكسي لأيمن حسين.

بهذا الفوز اعتلت النرويج صدارة المجموعة بفارق الأهداف مع فرنسا التي فازت مساءً على السنغال 3-1، وتلتقي النرويج مع العملاق الفرنسي في المباراة القادمة المقررة في نيو جيرزي يوم 22 يونيو.

قصة تأهل العراق إلى المونديال كانت أصعب من كثيرين؛ فقد نجحوا في الحصول على البطاقة الأخيرة كالمتأهل رقم 48 بعد حملة تصفيات امتدت على 21 مباراة خلال 867 يوماً. ولاعبهم أيمن حسين، الذي سجّل هدف التأهل الحاسم في الفوز الفاصل على بوليفيا، تعرض للاحتجاز والاستجواب لساعات من قبل سلطات الهجرة الأمريكية لدى وصوله مع بعثة المنتخب لإحياء أول مشاركة للعراق في كأس العالم منذ 1986.

يقرأ  «دائمًا أسمعهم قبل أن أراهم» — الطائرات المسيّرة تثير الرعب في كولومبياأخبار الصراع

عودة النرويج للنهائيات بعد 28 عاماً تحمل طابع الأمل والتفاؤل؛ فآخر مشاركة لهم كانت عام 1998 عندما كان المدرب الحالي ستاله سولباكن لاعباً في المنتخب الذي أزاح البرازيل من دور المجموعات قبل أن يودّع في دور الـ16، وهو أيضاً كان حاضراً في يورو 2000. بعد تصفيات مهيبة تضمنت فوزين ساحقين على إيطاليا، يعلق النرويج آمالاً كبيرة على جيل ذهبي يقوده هالاند وصانع الألعاب مارتن أوديجارد، الذي ظهر تأثيره منذ الدقائق الأولى.

على الرغم من الأداء المشرف للعراق وبعض الفرص الخطيرة—مثل تسديدة إبراهيم بايش التي تصدّت لها محاولة إحكام دفاعي، ومراوغة علي الحمادي التي أخطأت المرمى، وتسديدة أكام هاشم المتقنة التي علت القائم—إلا أن الأخطاء الدفاعية والفوارق الفردية حسمت اللقاء لصالح النرويجيين.

هالاند لم يكتفِ بالأهداف فحسب؛ فقد كان مفتاحاً في تحرك الفريق وتقديم لمسات حاسمة أثبتت أنه لاعب قادر على فرض إيقاعه في أكبر المحافل، فيما تعكس النرويجية العودة رغبة حقيقية في الذهاب بعيداً في نسخة أمريكا الشمالية هذه.

أضف تعليق