النرويج تسعى لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في فلسطين — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

الحكومة النرويجية تطرح مشروع قانون لحظر التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية وتبدأ مشاورات عامة

أعلنت الحكومة النرويجية نيتها حظر كل أشكال التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبدأت طرح مقترح قانون جديد يقضي بمنع هذه المعاملات وإخضاعه لمشاورات عامة مدتها ثلاثة أشهر.

وقال وزير الخارجية إسبن بارت أيده في بيان إن «المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتساهم في تهجير السكان، وفي أعمال عنف قصوى، وتخلق وضعاً يجعل الحل السلمي مستحيلاً. نعتزم حظر التجارة مع هذه المستوطنات غير القانونية».

وينص المقترح على منع استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية الواقعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. كما يشمل الحظر التعاملات العقارية، والنهي عن شراء ممتلكات داخل المستوطنات، وعن تقديم خدمات مرتبطة بالبناء أو الترميم أو بيع وشراء العقارات هناك، بالإضافة إلى منع الاستحواذ على مؤسسات تجارية يكون مقرها الرئيسي أو مرافق إنتاجها داخل المستوطنات، وفق ما أوضحته وزارة الخارجية.

وأضاف الوزير أن «المستوطنات تقوض الأسس التي تقوم عليها إمكانية قيام دولة فلسطينية. على المواطنين النرويجيين والشركات النرويجية ألا يشاركوا في تدعيم هذا الموقف. بهذا الاقتراح التشريعي تتخذ الحكومة موقفاً واضحاً وتضع قواعد تحدد حدوداً صارمة للنشاط التجاري والاستثماري النرويجي».

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعترفت النرويج بدولة فلسطين في عام 2024، بالتزامن مع اعترافَي إيرلندا وإسبانيا، ما دفع الحكومة الإسرائيلية لسحب سفرائها من أوسلو ودبلن ومدريد بسرعة، واستدعاء ممثلي النرويج وإيرلندا وإسبانيا في تل أبيب احتجاجاً.

وفي تحرك متزامن، انضمت النرويج إلى خمس دول أخرى — المملكة المتحدة، أستراليا، كندا، فرنسا ونيوزيلندا — في فرض عقوبات منسقة استهدفت شبكات تموّل وتسهّل وتنفذ أعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

يقرأ  آثار مبيعات نوفمبر الإيجابيةتنعكس في آرت بازل ميامي بيتش

وذكر الوزير أن «المستوطنات والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها مستوطنون عنيفون تجعل الوضع في الضفة الغربية أكثر عدم احتمالاً. يُقتل مدنيون ويُخنق الاقتصاد وتُدمر المجتمعات المحلية. على هذا أن يتوقف».

ويُعرض مشروع القانون حالياً على جهات معنية لمشاورات تستمر حتى 19 سبتمبر، قبل أن تعتمده السلطات أو تعدّ عليه تعديلات.

ورحبت فرانتشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بالقضية بوصفها «خطوة صغيرة، لكنها بداية»، لكنها تساءلت أيضاً كيف يمكن لدولة تدافع عن حقوق الإنسان أن تسمح لصندوق ثروتها السيادي الهائل، أحد أكبر الصناديق في العالم، بالاستثمار في كيانات مرتبطة باحتلال اعتبرته محكمة العدل الدولية غير قانوني؟

ويُشار إلى أن صندوق الثروة النرويجي يقدر بنحو تريليوني دولار، ويمتلك حصصاً في نحو 8,700 شركة حول العالم، بينها شركات إسرائيلية عدة؛ وقد أفاد تقرير سابق أن النرويج بصدد التخلّي عن حصص في 11 شركة إسرائيلية خلال العام الماضي، مع مواصلة مراجعة إمكانية تصفية استثمارات إضافية.

أضف تعليق