اليوم الـ113 من الحرب: طهران تضغط على واشنطن لوقف إطلاق النار في لبنان — إسرائيل تشن هجمات على لبنان

ايران تضغط على الولايات المتحدة بشأن لبنان بينما تُختبر جهود وقف النار الهشّة وسعي السلام الأشمل

نُشر في 20 يونيو 2026

طهران تقول إنها مستعدة لاستئناف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، لكنها تُشدّد على وجوب أن تُلزم واشنطن إسرائيل بالامتثال للاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب. وقد كررت طهران أنّ الاتفاق يشترط وقف الأعمال العدائية في عموم المنطقة، بما في ذلك لبنان.

في الوقت نفسه أفاد مسؤول أميركي لـرويترز بأن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف لإطلاق النار في لبنان، رغم ورود تقارير عن استمرار ضربات إسرائيلية. واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس أرققتشي أن على الولايات المتحدة «التزامًا ومسؤولية» لضمان تنفيذ بنود الاتفاق في كل الجبهات.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

في ايران:
– لبنان يُعدّ «اختبارًا» لقدرة الولايات المتحدة على التأثير في إسرائيل: مهند سلوم من معهد الدوحة للدراسات العليا يقول إن طهران تراقب ما إذا كانت واشنطن قادرة «فعلاً على الضبط والسيطرة على الجانب الإسرائيلي»، واصفًا لبنان بأنه معيار لمدى نفوذها. وأضاف: «إذا لم تستطع الولايات المتحدة منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، فمن سيضمن ألا تستهدف إسرائيل ايران مستقبلًا؟» ولإيران أهمية بالغة في معرفة ما إذا كانت واشنطن قادرة على «تأمين التزام اسرائيل بشروط أي اتفاقات مقبلة».
– ربط ملف لبنان باتفاق إيران–الولايات المتحدة قد يؤدي إلى نتائج عكسية: مارك كيميت، مسؤول أميركي سابق، اعتبر أنه من «الغير حكيم إطلاقًا» أن تشترط طهران إنهاء الحرب الإسرائيلية في لبنان كجزء من الاتفاق. قال إن «لا أحد يتحكّم تمامًا بما سيفعله حزب الله، كما أن الولايات المتحدة لا تتحكم تمامًا بما ستفعله إسرائيل»، مشيرًا إلى أن لدى واشنطن وتل أبيب «مصالح متداخلة لكنها ليست متطابقة»، وأن محاولة ربط الصراعين قد «تنقلب ضد مصالح إيران».
– محلل يرى طريقًا طويلاً لتحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاق أوسع: علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، رجّح أن تبقى مذكرة التفاهم سارية لكنه حذّر من أن تحويلها إلى اتفاق شامل سيكون «صعبًا جدًا وطموحًا جدًا» في غضون مهلة الستين يومًا، مستشهداً بالتعقيدات الفنية وطول تاريخ انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، فـ«من المرجح أن يبقى الطرفان في ما يمكن تسميته بمنطقة مذكرة التفاهم لفترة لأن لا بديل أفضل».

يقرأ  آلاف يتوافدون إلى كابول لحضور البطولة الوطنية الأفغانية في البزكاشيأخبار الفنون والثقافة

في الولايات المتحدة:
– تصاعد التوتر بين واشنطن وتل أبيب: بدا واضحًا أن إدارة ترامب تضغط من أجل «وقف كامل لإطلاق النار على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل»، في حين استمرت القوات الإسرائيلية في الضربات والعمليات البرية داخل لبنان. يرى محللون أن لبنان يبقى أكثر نقاط الضعف في الاتفاق، وتريتا بارسي من معهد كوينسي تقول إن طهران «لا تمزح» في مطلبها بوقف فوري للقتال وانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
– الولايات المتحدة تستضيف جولة جديدة من محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم: أعلنت الإدارة الأميركية عن جولة مفاوضات مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن في 23 و25 يونيو، في محاولة لدفع «سلام دائم». واشنطن تعتبر التفاوض المباشر الطريق الوحيد العملي لإعادة إعمار لبنان وإطلاق عملية التعافي الاقتصادي، لكن الطريق معقّد بسبب رفض حزب الله للمحادثات والخلافات المستمرة حول مطالب نزع سلاح الجماعة.

في لبنان:
– الضربات الإسرائيلية تُضعف ثقة وقف النار: استمرت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان بعد دخول وقف إطلاق النار مع حزب الله حيز التنفيذ، ما أثار شكوكًا حول قابلية الاتفاق للحياة. الاتفاق الذي وساطت فيه قطر والولايات المتحدة وايران كان يهدف إلى منع أن يقوّض نزاع لبنان جهود السلام الأوسع بين واشنطن وطهران، لكن الضربات استؤنفت تقريبًا فور انتهاء المهلة، رغم إشارات الطرفين إلى دعمهما للاتفاق.

أضف تعليق