«ذقنا فظائع الحرب» قصص لاجئين عادوا إلى أوطانهم — أخبار اللاجئين

عاد نحو 1.3 مليون سوري من الخارج في عام 2025، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الرقم المسجل في العام السابق، في حين عاد نحو مليوني نازح داخلي إلى ديارهم، مما خفّض إجمالي عدد اللاجئين السوريين في العالم من ستة ملايين إلى 4.9 مليون.

في الثامن من ديسمبر 2024، تمت الإطاحة بسلالة الاسد التي استمرت 54 عاماً إثر هجوم شنّته فصائل المعارضة.

أدّت الحرب التي امتدت 14 عاماً إلى واحدة من أكبر أزمات الهجرة في العالم؛ إذ فرّ نحو 6.8 مليون سوري — أي نحو ثلث السكان — من البلاد في ذروة النزاع عام 2021 باحثين عن ملاذات آمنة.

استقرّ أكثر من نصف هؤلاء اللاجئين، نحو 3.74 مليون، في تركيا، بينما لجأ 840 ألف إلى لبنان و672 ألفاً إلى الأردن.

قالت هيام للجزيرة إنها عادت مع أسرتها إلى سوريا بعد أكثر من عقد من الاغتراب في بلد مضيف. «السبب الذي دفعنا للعودة هو ارتفاع تكاليف المعيشة التي كنا نعانيها في بلد اللجوء. بقينا هناك 12 عاماً، وكانت معاناة كبيرة بالنسبة لنا كلاجئين».

«عدنا إلى سوريا، والحمد لله، لكن البداية كانت صعبة لأننا لم نجد مساكن أو شيء. سوريا الآن مختلفة تماماً عما تركناها عليه. كانت العودة في أولها بالغة الصعوبة — والمشهد كان صعباً جداً عليّ».

وأضافت: «لكن الحمد لله أصبحت أقوى. الفترة الأولى كانت قاسية للغاية، وفي البداية كان من الصعب التأقلم».

عائلات سورية تقيم في تركيا تتجه نحو معبر جيلفكوزو الحدودي لعبور إلى سوريا، بعد أن أطاح المتمردون ببشار الأسد في 13 ديسمبر 2024، في جيلفكوزو، تركيا [Burak Kara/Getty Images]

وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد حوالي 556,00 سورياً من تركيا، و465,000 من لبنان، و256,000 من الأردن.

يقرأ  الكاميرون تترقّب نتائج الانتخابات بينما يسعى بول بيا إلى ولايةٍ ثامنة

أكثر من سبعة من كل عشرة عائدين أفادوا بتحسّن في مستوى الأمن وحرية التنقّل داخل سوريا، وفق المفوضية. كما عبّر نحو ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين في الخارج عن رغبتهم في العودة إلى وطنهم في نهاية المطاف.

حققت عمليات العودة في 2026 ما يقارب 549,800 عائداً حتى منتصف مايو، مدفوعة بتدهور الأوضاع في لبنان.

أضف تعليق