أداء استثنائي من حارس المرمى إلوي روم مهد لكوراساو لحظة تاريخية، بعدما أنقذ منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة من هزيمة كانت محققة عبر تعادل سلبي في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الخامسة (المجموعة E) في كانساس سيتي.
نُشر في 21 يونيو 2026
حارس المرما إلوي روم كان بطل اللقاء أمام الإكوادور، حيث تصدى لوابل من التسديدات ليمنح بلاده أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم ويبقي آمالها في التأهل إلى دور الـ16 متجددة.
الإكوادور، التي احتلت المركز الثاني في تصفيات أمريكا الجنوبية، نفّذت 28 محاولة على المرمى، منها 15 بين الخشبات، لكن روم وقف صامداً في عرضٍ مذهل شهدته أرينا آرهيد (Arrowhead Stadium) مساء السبت.
سجل روم 15 تصدياً، وهو رقم قياسي في مباريات كأس العالم منذ 1966 للحراس في لقاءات لم تمتد إلى وقتٍ إضافي.
منتخب كوراساو، الذي يعد أصغر دولة من حيث السكان تتأهل إلى المونديال، تلقى هزيمة قاسية 7-1 أمام ألمانيا في مباراته الافتتاحية، لكنه استعاض عن كرامته بعرضٍ مشرف في الولايات المتحدة.
المباراة شهدت حضوراً جماهيرياً مكثفاً من مشجعي الإكوادور الذين غطّوا مدرجات آرهيد باللون الأصفر، متفوقين بكثافة على أنصار كوراساو. وفي المدرجات أيضاً تواجدت شخصيات ملكية هولندية، إذ حضرت البلاد كجزء من مملكة هولندا التي تضم الجزيرة كدولة ذات حكم ذاتي، بما في ذلك الملك ويليم ألكساندر والملكة ماكسيما.
من بين 26 لاعباً في تشكيلة المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، وُلد 25 منهم في هولندا ولعب معظمهم في الأندية الهولندية.
انطلق اللقاء بوتيرة سريعة ومتوترة. بدا أن الإكوادور ستفتتح التسجيل في الدقيقة الثالثة حينما انطلق إنر فالنسيا نحو المرمى من منتصف الملعب، لكن روم أبعد الكرة ببراعة إلى ركنية. في المقابل، أهدر شيريل فلورانوس فرصة لكوراساو بتسديدة مرت فوق العارضة بعد هجمة مرتدة سريعة.
واصلت الإكوادور السيطرة الكروية، ولم يفلحوا في ترجمة الاستحواذ—الذي بلغ نحو 65% في الشوط الأول—إلى أهداف. اقتربوا من تغيير النتيجة قبل مرور ساعة على البداية حين تصدى روم برأسه لتسديدة غونزالو بلاتا، وتلا ذلك سلسلة من الفرص لكوراساو.
مع تصاعد الضغط الإكوادوري، بدا لاعبو الضيوف متأثرين بالإرهاق والارتباك التكتيكي، لكن روم ظل الدرع المنيع في وجه الهجمات. البديل أنجيلو بريسيادو أهدر فرصة عندما اصطدمت عرضية له بعارضة القائم وغادرت الملعب.
في صافرة النهاية، احتفل لاعبو كوراساو حول روم، معبرين عن فرحة غير معتادة بنقطةٍ تاريخية. احتفلووا الجمهور أيضاً غادر الملعب مبهوراً بهذا الإنجاز.
في وقتٍ سابق من اليوم، قلبت ألمانيا المتوّجة أربعة مرات تأخرها أمام ساحل العاج إلى فوز 2-1 في تورونتو، ما ضمن لتلك الثنائية الألمانية التأهل إلى دور الـ32، بينما ضمن تعادل كوراساو أن تتصدر ألمانيا المجموعة. الإكوادور ستلاقي ألمانيا يوم الخميس، فيما تواجه كوراساو ساحل العاج في مباراته التالية.