الفائز بجائزة نوبل للسلام يبقى في السلطة ومحلّلون يحذرون من تجدد الصراعات
نُشر في 21 يونيو 2026
فاز حزب الازدهار الإثيوبي بأغلبية برلمانية مريحة في انتخابات هذا الشهر، ومن المتوقع أن يبقى رئيس الوزراء أبيي أحمد في منصبه. ترشّح مرشحو حزبه مستندين إلى سجله الاقتصادي وبرامج تحسين الأمن الغذائي في بلد تعرّض لمجاعات عدة في الماضي.
كان من المتوقَّع على نطاق واسع أن يفوز الحائز على نوبل بهذه الانتخابات الوطنية، إذ روّج حزبه لإنجازات الحكومة فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي وتوفير الغذاء. عُيّن أبيي في 2018 بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد تحالف الجبهة الثورية الديمقراطية للشعب الإثيوبي، وأسّس حزب الازدهار في العام التالي؛ وقد حصل الحزب على أكثر من 90% من المقاعد المتاحة في انتخابات البرلمان عام 2021.
حظي زعيم البلاد بإشادات داخلية ودولية لإطلاق سراح صحفيين ونشطاء وسجناء سياسيين ورفع حظر عن أحزاب سياسية عدة بعد وصوله إلى السلطة، ونال جائزة نوبل للسلام في 2019 لجهوده في إنهاء حالة العداء مع إريتريا. مع ذلك، يتهمه خصومه ونشطاء حقوق الإنسان بأنه عاد عن هذه المكتسبات في السنوات الأخيرة عبر توقيف صحفيين وإغلاق منظمات المجتمع المدني.
تعاني إثيوبيا منذ أعوام من اضطرابات عنيفة في عدة مناطق منظّمة على أساس عرقي، بما في ذلك أوروميا، مسقط رأس أبيي وأكبر الأقاليم، والإقليم الثاني من حيث المساحة والسكّان أمهرة، حيث سيطرت مليشيا تعرف باسم “فانو” على أجزاء واسعة من الريف منذ 2023.
شهد إقليم تيغراي حرباً أهلية بين 2020 و2022 ناتجة عن تدهور العلاقات بين أبيي وزعماء تيغراي الذين هيمنوا على السياسة الوطنية قبل صعوده، وأسفرت النزاعات، بحسب باحثين، عن مئات الآلاف من القتلى. رغم أن اتفاق سلام في 2022 أنهى القتال رسمياً، تحرّك الحزب السياسي الأبرز في تيغراي في مايو لإعادة بسط سيطرته على إدارة الإقليم السياسي بما يخالف بنود الاتفاق، ما دفع المسؤولين والمحلّلين إلى التحذير من احتمال اندلاع اضطرابات جديدة.
لم تُجر الانتخابات في تيغراي، أحد أقاليم إثيوبيا الاثني عشر، بحجّة ما وصفته اللجنة الانتخابية بـ«الظروف غير الملائمة» هناك.
تتوقع حكومة أبيي نمواً اقتصادياً يزيد على 10% في 2026، وهو من أعلى المعدلات في القارة الأفريقية.
قصص موصى بها
قائمة تضم ثلاثة عناوين ذات صلة.