ترامب يؤجل توقيع قانون الإسكان ويشترط قبله إصدار قانون لإثبات هوية الناخبين في الولايات المتحدة

مشروع قانون للإسكان الميسور حاز على تأييد الحزبين — خطوة نادرة في كونغرس منقسم بشدة

نُشِر في 24 يونيو 2026

ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيعًا مقرَّرًا لتشريع يهدف إلى توسيع الإسكان الميسور، في محاولة واضحة للضغط على زملائه الجمهوريين لإقرار حزمة قيود انتخابية وطنية طال انتظارها. ويعكس الإلغاء تعقيدات الانقسام الحزبي والحدود العملية لسلطته.

وفي منشور على منصة التواصل التي يستخدمها، قال ترامب: «إنَّ مؤتمر اليوم الصحفي لتوقيع قانون الإسكان ملغى حتى نمرر قانون إنقاذ أمريكا، الذي أعتبره حاله طوارئ وطنية»، في إشارة إلى مشروع قانون فدرالي يقضي بوجوب تقديم الناخبين دلائل وثائقية على مواطنتهم الأميركية وإلزامهم بهوية تصويرية مشددة عند الاقتراع.

من المقرر أن يلتقي ترامب مع نواب الجمهوريين في مجلس الشيوخ على مأدبة مغلقة مساء الأربعاء لحثّهم على تمرير قانون «إنقاذ أمريكا»، الذي طرحه كأولوية تشريعية قصوى لديه. وفي أوساط بعض الجمهوريين اعتُبر تحرّكه ذا بعد رمزي إلى حد كبير: إذ يمكن أن يتحول النص إلى قانون إذا لم يوقعه الرئيس خلال عشرة أيام، ويعتقد المشرعون أنهم يمتلكون أصواتًا كافية لتجاوز اعتراض الرئيس.

كان مجلس النواب قد أقرّ مشروع الإسكان الميسور بأغلبية واسعة (358 صوتًا مقابل 32)، عقب موافقة مجلس الشيوخ عليه قبل ذلك بأغلبية 85-5 — ما يجعل تمريره ملحوظًا في ظل هذا الانقسام الحاد في المجلسين.

تأتي الخطوة في وقت تُعد فيه تكلفة المعيشة المرتفعة، مع تفشّي التضخّم خلال الفترة الثانية لولاية ترامب، من أبرز هموم الناخبين في استطلاعات الرأي العامة.

من أبرز بنود المشروع تسريع أو إعفاء بعض مشاريع البناء السكني من مراجعات بيئية مطوّلة، وفرض سقف على عدد المنازل المملوكة فعليًا من قبل كبار المستثمرين على وول ستريت فيما يخص وحدات السكن العائلي المنفردة.

يقرأ  قاضٍ أمريكي يرفض إيقاف فوري للأمر التنفيذي لترامب المتعلق بالتصويت عبر البريدأخبار دونالد ترامب

تقدّر جمعيات قطاع الإسكان وجود نقص بمليارات الوحدات الميسورة في الولايات المتحدة، مع تبعات ناجمة عن تلاقي معدلات الرهن العقاري المرتفعة، وارتفاع أسعار المساكن، واختناقات سلاسل الإمداد خلال السنوات الأخيرة — عوامل سهّلت تفاقم صعوبة الحصول على سكن مناسب للمستهلكين.

وكشف استطلاع نشر الثلاثاء أن غالبية الأمريكيين، للمرة الأولى منذ 2023، يفضّلون شراء منزل على الاستئجار أو السكن مع أفراد الأسرة.

مع تبقّي أقل من خمسة أشهر على انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر، التي قد تُنهي أغلبيتهم، بدأ نواب الجمهوريين في مجلس الشيوخ إبداء مقاومة لسياسات ترامب في ملفات عدة: فقد أجبروه على التخلي عن صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار مخصص لما وصف بـ«مكافحة التسييس»، وأثار اختيار شخصية مقربة منه لتتولى منصبًا كبيرًا في أجهزة الاستخبارات استياءً واسعًا لعدم امتلاكها خلفية استخباراتية مناسبة.

يضاف إلى ذلك أن سناتورات جمهوريين بارزين — سوزان كولينز، ليزا موركوفسكي، راند بول، وبيل كاسيدي — انضموا إلى الديمقراطيين لتمرير تشريع يوقف أي تحرّك عسكري أميركي ضد إيران.

أضف تعليق