إيفان سيبيدا يقرُّ بهزيمته أمام ابيلاردو دي لا إسبرييلا
بوغوتا — نُشر في 24 يونيو 2026
أعلن المرشح الرئاسي الكولومبي إيفان سيبيدا صباح اليوم تنازله رسمياً بعد فوز خصمه اليميني الشعبوي ابيلاردو دي لا إسبرييلا في الدورة الخامسة الحاسمة من الانتخابات. وقال سيبيدا في خطاب مباشر عبر الإنترنت إنه قرر قبول نتيجة العملية الانتخابية، معلناً: “لقد قررت قبول نتيجة هذا المسار التي تشير إلى أن ابيلاردو دي لا إسبرييلا هو الرئيس الجديد للجمهورية”.
ورغم أن سيبيدا كان قد اعترف بشرعية النتائج الأولية يوم الأحد، والتي منحت دي لا إسبرييلا تقدماً يقل عن واحد في المئة، فقد أصرّ على انتظار العدّ النهائي الملزم قانونياً، المعروف باسم التدقيق، قبل إعلان القبول الرسمي. وأفاد السجل الوطني المشرف على الانتخابات أمس أن العدّ الأولي ليوم الأحد ثبتت دقته بنسبة 99.997 بالمئة بعد مراجعة القضاة على المستوى البلدي، وما يزال التصويت قيد التحقق على المستويين الإقليمي والوطني.
شهد معسكر سيبيدا شكوكاً حول شرعية إجراءات الاقتراع، وعبّر الرئيس غوستافو بيترو — الذي شارك بفاعلية في حملة المرشح اليساري — عن اتهامات صريحة بتزوير وتدخل أجنبي قبل وبعد الاقتراع. وكتب بيترو يوم الإثنين: “ثبتت عملية تلاعب انتخابي؛ لا أستطيع أن أقول يقيناً أن ما كُشف يضمن فوزاً انتخابياً [للسيبيدا]، لكنه واقع”.
وقد حذر الرئيس لعدة أشهر من وجود ثغرات في برمجيات فرز الأصوات ودخل في اشتباكات مع السجل الوطني، مستنداً جزئياً إلى تجربة انتخابات 2022 التشريعية، حين استعاد ائتلافه “التحالف التاريخي” نحو نصف مليون صوت بعد عملية التدقيق. هذه الذاكرة دفعت بيترو والعديد من أنصار سيبيدا إلى الاعتقاد بأن الفارق البالغ نحو 250 ألف صوت بين المرشحين يوم الأحد قد يُقلب لصالح سيبيدا.
من جهتها، سجّلت الجهات المختصة دقة عالية في العدّ الأولي لكل من الانتخابات التشريعية في مارس والجولة الأولى للسباق الرئاسي في 31 مايو، ما عزّز من مصداقية الإجراءات الأولية. وادعى بيترو أيضاً أن تدخل واشنطن في الانتخابات أضعف النتيجة النهائية، مشيراً إلى تأييد الرئيس دونالد ترامب لأبيلاردو، وهو ما اعتبره خروجا عن التقاليد. وكتب بيترو على منصة X أمس: “التدخل المباشر للرئيس دونالد ترامب يبطل الانتخابات في كولومبيا”.
يبدو أن تنازل سيبيدا يَبْعُد عنه سياسياً عن الرئيس الذي أسّس حركة التحالف التاريخي؛ فـ”هذا يوحي بوجود نوع من الشقاق بين بيترو وسيبيدا. ومع نهاية ولاية بيترو، من المرجح أن يصبح سيبيدا زعيم المعارضة”، وفق ما قال سيرجو غوزمان، مدير شركة Colombia Risk Analysis لتحليل المخاطر السياسية.
ويتوقع الآن أن يتولى سيبيدا قيادة حزب التحالف التاريخي في مجلس الشيوخ، وقد اختار نبرة مصالحة في كلمته صباح اليوم قائلاً: “أقوم بهذا كفعل من مسؤولية ديمقراطية، للمساهمة في الانسجام والسلام والحوار بين الكولومبيين”.