واشنطن تشن ضربات انتقامية على إيران بعد هجوم ثانٍ استهدف سفناً

نفَّذت الولايات المتحدة ضربات جديدة داخل إيران، بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف ناقلة ترفع علم بنما في مضيق هورمز مساء السبت.

قالت قيادة العمليات المركزية الأميركية (سنتكوم) إنها ضربت عدة أهداف عبر إيران رداً مباشراً على «العدوان المستمر» ضد الملاحة التجارية.

وردّ الحرس الثوري الإيراني بإعلان أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه منشآت أميركية في الكويت والبحرين، وفق بيان نُقل إلى وسائل الإعلام الحكومية، محذراً من أن انتهاك وقف إطلاق النار يخالف الاتفاق الموقع بين البلدين «وسيؤدي إلى إيقاف كامل للعملية».

وأضافت سنتكوم في بيان أن إيران أُتيح لها فرصة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم الالتزام عندما أطلقت قواتها طائرة انتحارية اصطدمت بالناقلة MT Kiku التي ترفع علم بنما. وأكد البيان أن الضربات الأميركية استهدفت معدات عسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع دفاع جوي ومخازن للمسيرات.

من جانبها، قالت قيادة الحرس الثوري إن الولايات المتحدة هاجمت خمسة مواقع ساحلية في إيران تحت ذريعة «مواجهة بحرية» مزعومة لسفينة مخالفة، مضيفةً أن مذكرة التفاهم الموقعة في وقت سابق من الشهر تتضمن ترتيبات طهران للسيطرة على المرور والملاحة في المضيق، وأن السفن المخالفة ستُعامل بقوة أشدّ مما كان عليه الحال سابقاً.

وجاء في بيان الحرس: «أي عدوان محتمل على أي ذريعة، ولو استهدف أهدافاً ثانوية كما حصل الليلة الماضية والليلة، سيلاقى برد ساحق».

وبعد الإعلان عن الضربات الأخيرة، نشر الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشيال» أن ثمة احتمالاً كبيراً أن طهران «لن تتعلم»، وأنه قد يأتي وقت «نلم نعد قادرين على التصرف بعقلانية، ونُجبر على إكمال المهمة عسكرياً التي بدأناها بنجاح كبير»، ملمحاً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى «انتهاء وجود جمهورية إيران الإسلامية».

يقرأ  هبوط حاد في صادرات النفط الفنزويلية بعد احتجاز قوات أمريكية لناقلة قبالة السواحل — أخبار نيكولاس مادورو

في الساعات التي تلت الضربات الأميركية، أفادت الكويت والبحرين بتفعيل منظومات دفاعهما الجوي. وقالت القوات المسلحة الكويتية في بيان نُشر على منصة إكس إن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية ومسيّرة معادية» وطلبت من الجمهور الالتزام بتعليمات الأمن. ودعت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين إلى «الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن».

وأوضحت سنتكوم أن السفن التجارية لا تزال تواصل عملياتها في مضيق هورمز.

وتأتي الضربات الأخيرة بعد أقل من يوم على شنّ الولايات المتحدة ضربات انتقامية على مواقع إيرانية قالت إنّها ردّ على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف الناقلة التجارية MV Ever Lovely التي ترفع علم سنغافورة في 25 يونيو. ووصفت سنتكوم الضربات الأميركية بأنها «رد قوي» على استهداف السفينة، معتبرة أن «العدوان غير المبرر على الملاحة التجارية من قبل قوات إيرانية انتهك بوضوح وقف إطلاق النار».

بدورها، بررت طهران استهداف السفينة بأنها كانت تسلك مساراً غير مصرح به خلال عبورها الممر البحري، معتبرة أن الضربات الانتقامية الأميركية تشكّل انتهاكاً لوقف إطلاق النار. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية صباح السبت إنها شنت مزيداً من الضربات على أهداف مرتبطة بالقوات الأميركية، واتهمت «النظام الأميركي المخالف للمعاهدات» بالمسؤولية عن التصعيد.

وكانت الولايات المتحدة وإيران اتفقتا في 17 يونيو على وقف الأعمال العدائية بموجب مذكرة تفاهم من 14 بنداً، تضمنت التزاماً بطهران ببذل «قصارى الجهود» لضمان مرور آمن للسفن التجارية دون رسوم لمدة 60 يوماً.

يُذكر أن مضيق هورمز ممر حيوي لشحنات النفط والغاز، وأُغلق فعلياً من قبل طهران بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالمياً وعرقلة شحنات سلع أساسية أخرى مثل الأسمدة.

يقرأ  توفّي الفنان البريطاني الشهير ديفيد هوكني عن ٨٨ عامًاأخبار الفنون والثقافة

أضف تعليق