صرّحت الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في كولومبيا بأن الشاب موسى دُفن تحت حوالي ثلاثة أمتار من الأنقاض، وأن فريق الإنقاذ أمضى ست ساعات في أعمال دقيقة وعالية التخصص يوم السبت للوصول إليه.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد رجال الإنقاذ قوله عبر جهاز لاسلكي إن الصغير وُجد بالقرب من شقيقته ووالدته اللتين فارقتا الحياة.
وبعد ساعات، نشرت دلسي رودريغيز مقطع فيديو على منصة “إكس” يُظهر على ما يبدو عملية إنقاذ صبي آخر يبلغ من العمر أحد عشر عاماً في بلدة كاراباليدا.وكتبت رودريغيز: “في هذه الساعات، كل روح هي أمل لفنزويلا”.
وقال مسؤولون إن المنطقة الساحلية لا غوايرا، التي تقع فيها كاراباليدا، هي الأكثر تضرراً. وأعاقت الهزات الارتدادية جهود رجال الإنقاذ، مما زاد في حالة الرعب بين السكان.
وصرّح خيسوس أندويزا، وهو سائق حافلة يبلغ من العمر أربعة وستين عاماً، لبي بي سي موندو قائلاً: “بصراحة، يجعل المرء يشعر بالتوتر. أي صوتٍ صغير مخيف…”
يعيش آلاف الأشخاص في سياراتهم أو يخيمون في أماكن مثل المطار وملعب الغولف، هرباً من المباني التي قد تنهار.
وقد تحول ملعب الغولف في كاراباليدا إلى مركز للاستجابة الطارئة، فحشيشه الأخضر الذي كان مشذباً بعناية أصبح الآن مستشفى ميدانياً ومركزاً للتبرعات، حيث يفتش السكان الذين فقدوا كل شيء عن ملابس متبرع بها وعلب مساعدات إنسانية.
وفي قسم آخر من الملعب، بالقرب من بحيرة صغيرة، أعدّت مهبط للمروحيات القادمة بالإمدادات وفرق الطوارئ من داخل فنزويلا وخارجها.
أما شوارع كاراباليدا حول الملعب فهي متصدعة ومغطاة بالردم والعجاق، ويسودها الصمت والغبار، ولا يقطع هذا الصمت إلا الآلات الثقيلة والمنقبون في بقايا الدمار.