أنقذ حكم الفيديو المساعد (VAR) حلم الأرجنتين في الاحتفاظ بكأس العالم، لكنَّه أثار جدلاً واسعاً، بعدما قاد الحكم المباراة بطريقة أثارت حفيظة المنتخب المصري، رغم المقاومة البطولية التي قدّمها "الفراعنة" في ملعب أتلانتا.
تخلّف حامل اللقب بهدفين قبل أن يقلب الطاولة ويفوز 3-2 في مباراة دور الـ16 التي أُقيمت الثلاثاء.
ومع بقاء أقل من ثلث الوقت الأصلي، كان المنتخب المصري على وشك إقصاء بطل العالم، بعدما تقدّم 2-0 رغم إلغاء هدف له.
قلّص كريستيان روميرو الفارق برأسية في الدقيقة 79، وبعدها بأربع دقائق، سجّل ليونيل ميسي هدفه الثامن في البطولة ليُعادل النتيجة 2-2، قبل أن يُحرز إنزو فرنانديز هدف الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، بعدما تابع عرضية لاوتارو مارتينيز برأسية رائعة في الزاوية السفلى، محققاً انتفاضة تاريخية بثلاثة أهداف في 13 دقيقة.
جدل الفار
سيبقى منتخب مصر في الذاكرة بفضل صمودهم أمام الأرجنتين، لكن شعوراً بالظلم خيّم عليهم بسبب قرار حكم الفيديو المساعد الذي ألغى هدفاً لمصطفى زيكو عندما كانت مصر متقدّمة 1-0، لكنه عاد وسجّل هدف التقدّم 2-0 لاحقاً.
جاءت الفرصة بعد تمريرة رائعة من محمد صلاح لزيكو أمام المرمى، ليُودع الكرة في الشباك ويخلع قميصه احتفالاً، لكن الفرحة تحوّلت إلى حسرة حين ألغى الفار الهدف بعد اكتشاف خطأ في بناء الهجمة.
قال محلّلون إن القرار تجاوز صلاحيات الحكم المساعد، لكن اللوائح تسمح بمراجعة "أي مخالفة هجومية قبل تسجيل الهدف"، وفقاً لقانون الاتحاد الدولي لكرة القدم.
البطاقات الصفراء
بعد تقدّم الأرجنتين، أمطر الحكم لاعبي منتخب مصر بالبطاقات الصفراء، طالت حارس المرمى مصطفى شوبير، ثم حمدي فتحي، ومراون عطية، فيما شعر "الفراعنة" بأنهم كانوا يستحقون ركلة جزاء قبل الهجمة المرتدة التي تلت ذلك.
احتجّ المدرب حسام حسن بعنف، فأنذره الحكم فرانسوا ليتكسير، بينما حاول النجم محمد صلاح تهدئة الأجواء المشحونة.
ما بعد النهاية
أُصيب صلاح وزملاؤه بحالة من الصدمة بعد صافرة النهاية، وفي الجانب الآخر، كان قائد الأرجنتين ليونيل ميسي يذرف الدموع فرحاً بعد هدفه الـ21 في المونديال وعبوره ربع النهائي.