مقاطعة بريتش كولومبيا الكندية تستعد لمقاضاة شركة أوبن إيه آي، متهمةً إياها بعدم إبلاغ الشرطة بعد أن رصد موظفوها داخلياً محادثات عنيفة على منصة تشات جي بي تي خاصة بالشخص الذي نفذ هجوم إطلاق النار الجماعي في بلدة تامبلر ريدج في فبراير الماضي.
أعلنت المدعية العامة نيكي شارما يوم الثلاثاء أن المقاطعة تعاقدت مع فرق قانونية في كل من بريتش كولومبيا وكاليفورنيا “لاستكشاف جميع السبل القانونية لمحاسبة شركة أوبن إيه آي وصناع القرار فيها على إخفاقها الموثق في إخطار الشرطة بخصوص تهديدات صريحة تم الإبلاغ عنها من قبل الجاني على منصة تشات جي بي تي”.
يقع مقر شركة أوبن إيه آي في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ينبع هذا الإجراء من هجوم العاشر من فبراير في بلدة تامبلر ريدج الجبلية النائية، حيث أفادت السلطات أن جيسي فان روتسيلار البالغ من العمر 18 عاماً قتل والدته وأخاه غير الشقيق قبل أن يتوجه إلى مدرسة تامبلر ريدج الثانوية ويطلق النار هناك.
لقي خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عاماً ومعلم واحد مصرعهم في المدرسة. كما أصيب 27 شخصاً آخرين قبل أن يقتل فان روتسيلار نفسه برصاصة من سلاحه، حسبما ذكرت الشرطة.
في بيان صادر عن مكتب المدعية العامة، ورد أن التقارير الداخلية لشركة أوبن إيه آي أظهرت أن فرق السلامة لديها رصدت ما وصفته بـ”الاستفسارات العنيفة” التي كتبها مطلق النار على منصة تشات جي بي تي قبل أشهر من الهجوم، غير أن قيادة الشركة لم تخطر الشرطة أو السلطات المحلية بذلك.
وقالت شارما: “عندما تظهر مخاوف جدية من ضياع فرص لمنع وقوع ضرر، فإننا نتحمل مسؤولية التحرك”.
يأتي هذا الإعلان بعد ثلاثة أشهر من رفع عائلات سبعة من الضحايا دعوى قضائية منفصلة في كاليفورنيا ضد أوبن إيه آي ومديرها التنفيذي سام ألتمان، وذلك نيابة عن خمسة أشخاص لقوا حتفهم واثنين أصيبوا في الهجوم.
وقال محاموهم في بيان صحفي إن الشركة في يونيو 2025، أي قبل حوالي ثمانية أشهر من مجزرة تامبلر ريدج، “حددت حساب مطلق النار على تشات جي بي تي ومنعته بسبب محتوى مزعج تضمن ما يبدو أنه مناقشة وتخطيط لسيناريوهات عنيفة”. وأضافوا أن 12 موظفاً مختلفاً في أوبن إيه آي “ألحوا” على الشركة لإبلاغ الشرطة بخطط مطلق النار، دون أن يُتخذ أي إجراء.
أخبرت أوبن إيه آي وسائل الإعلام الكندية في فبراير أنها أوقفت الحساب بعد الإبلاغ عنه وفكرت في إحالته إلى سلطات إنفاذ القانون، لكنها قررت عدم القيام بذلك لأن النشاط لم يشكل دليلاً على “خطر وشيك وجدي بإلحاق أذى جسدي بالآخرين”.
نشر ألتمان لاحقاً اعتذاراً في صحيفة محلية قال فيه إنه يأسف بشدة لعدم تواصل الشركة مع السلطات قبل إطلاق النار. وكتب في صحيفة تامبل ريدج لاينز: “أنا آسف للغاية لأننا لم نُبلغ سلطات إنفاذ القانون بالحساب الذي تم حظره في يونيو. ورغم أن الكلمات لا تكفي أبداً، إلا أنني أعتقد أن الاعتذار ضروري للاعتراف بالألم والخسارة التي لا تعوض التي عانى منها مجتمعكم”. وأوضح أن الدعوى القضائية للمقاطعة ستكون منفصلة عن دعوى الضحايا.