زار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المملكة العربية السعودية في أول زيارة رسمية من نوعها منذ أكثر من ربع قرن، حيث تسعى كل من أوتاوا والرياض إلى تعزيز التعاون في مجالي التعدين والطاقة.
جاءت زيارة كارني يوم الخميس مباشرة بعد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، مشدداً على ضرورة تنويع العلاقات التجارية، وذلك في وقت فرض فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية أثرت على الاقتصاد الكندي.
وتضمنت الزيارة توقيع اتفاقيات تشمل التعدين والطاقة والذكاء الاصطناعي، وقال مكتب كارني إن هذه الاتفاقات سيتم الانتهاء منها العام المقبل.
وقع البلدان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة في مجالات مثل الصحة والدفاع، بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار.
وتشمل الاتفاقيات اتفاقيات تساعد الشركات الكندية على تطوير مشاريع تعدينية ونظيفة للطاقة في السعودية.
خلال الزيارة، التقى كارني أيضاً مع أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو السعودية العملاقة. وفي مجال الطاقة، قال مكتب كارني إن البلدين يعملان معاً على اتفاقيات تتعلق بالغاز الطبيعي المسال والهيدروجين واحتجاز الكربون وتخزينه.
كما أشار مكتب كارني إلى أنه سيقود وفداً يضم صناديق التقاعد الكندية بهدف الاستثمار في قطاعي الطاقة والذكاء الاصطناعي في المملكة.
في محادثاته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقع كارني اتفاقيات تهدف إلى توسيع العديد من الشراكات الحيوية بين البلدين بعد سنوات من العلاقات المتوترة مع رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو.
فقد كان ترودو شديد الانتقاد لمعاملة السعودية لنشطاء حقوق الإنسان، بما في ذلك الكاتب السعودي رائف بدوي وشقيقته سمر، مما دفع الرياض إلى طرد السفير الكندي وقطع العلاقات التجارية والاستثمارية عام 2018.
بدأت أوتاوا والرياض استعادة العلاقات الدبلوماسية عام 2023.
وعندما سأله الصحفيون عن قرار إعادة الانخراط مع السعودية رد كارني قائلاً:
“التواصل مع دولة لا يعني أننا نتفق مع كل ما تفعله”.
وتابع “نحن نتفاعل بنشاط مع شركاء رئيسيين في مختلف أنحاء العالم”، مضيفاً “إلقاء المحاضرات على الدول من بعيد هو استراتيجية غير فعّالة، قد تكون مرضية لكنها غير نافعة”.
كما سُئل كارني عن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، وعما إذا كان هناك أي تقدم في المحادثات التجارية مع ترامب على خلفية التوترات المحيطة باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، ليجيب مبتسماً “سأبقي معكم على اطلاع”.