إرث ونغ كيم أرك يعيد إحياء معركة حق المواطنة بالولادة

في قلب الحي الصيني بمدينة سان فرانسيسكو — الأقدم من نوعه في الولايات المتحدة — كشف ناشطون مؤخراً عن جدارية لرجل يُدعى “وونغ”، كُتب أسفلها شعار: “أنا أمريكي”. اللوحة رُسمت فوق الموقع الذي وُلد فيه، في شارع ساكرامنتو رقم 751.

وعلى بعد بضع بنايات من هناك، من المقرر وضع تمثال نصفي لوونغ في مدرسة “نام كيو” الصينية، التي تُعلّم الأطفال الثقافة الصينية.

فينسنت بان، المدير المشارك لمنظمة “صينيون من أجل العمل الإيجابي” غير الربحية في سان فرانسيسكو، كان من بين المعارضين لأمر ترامب بخصوص حق المواطنة بالولادة. هو نفسه وُلِد لمهاجرين، ويعتبر نفسه ممن استفادوا من قضية وونغ التاريخية أمام المحكمة العليا.

يقول بان: “من السهل أن نُبعد أنفسنا عندما نظن أن الأمر مجرد صفحات في كتاب تاريخ”. ويضيف أن مشاريع مجتمعية مثل الجدارية والتمثال تساعد في إبقاء إرث وونغ حياً. ويوضح: “إنها رقابة ذاتية مهمة عندما نبدأ في الاعتقاد بأن هذه الأسماء مجرد تجريدات. الأفراد الذين يشكلون تاريخنا هم وكانوا بشراً حقيقيين”.

ساندرا وشقيقها نورمان وونغ، وهما من أحفاد الرجل، خرجا أيضاً ليتحدثا باسم العائلة. تقول ساندرا إنها شخص يميل إلى الخصوصية ويتجنب الظهور أمام الكاميرات. لكنها وقفت الأسبوع الماضي أمام الصحفيين في الحي الصيني أثناء كشف النقاب عن الجدارية، احتفاءً بجدّها الكبير وبالمجتمع الذي التف حوله.

وقالت ساندرا: “عليك أن تتحد معاً وتناضل من أجل الحقوق. هم فعلوا ذلك في الماضي لأنه، لولا كونه رجلاً عادياً بسيطاً، ما كان هذا سيحدث بمفرده”.

وتذكر أنها في طفولتها كانت تشعر بارتباط أكبر بتاريخ أمها الأميركية من أصل ياباني أكثر من جذور أبيها الصينية. كان والدها بعيد عنها نوعاً ما. تقول: “أشعر ببعض الانقطاع لأن والدي لم يكن موجوداً، لذلك لم ننغمس كثيراً في الثقافة الصينية”.

يقرأ  ختام الدوري الإنجليزي الممتاز — آرسنال، معركة الهبوط، مقاعد دوري أبطال أوروبا، صلاح وبيب — أخبار كرة القدم

ومع ذلك، تتذكر أنها مشت مع والدها في الحي الصيني قبل وفاته بقليل، وفكرت: “يا إلهي، أتمنى لو كان لي ارتباط أكبر بسان فرانسيسكو وبكل هذا”. ثم أضافت: “لم أكن أعلم أن الأمر سيتطور إلى ما آلت إليه الأمور بعدها ببضع سنوات”.

أضف تعليق