جرت اليوم في البوسنة والهرسك مراسم إحياء الذكرى الحادية والثلاثين للإبادة الجماعية في سربرينيتسا، حيث تجمع آلاف الأشخاص لتكريم أكثر من ثمانية آلاف رجل وصبي من المسلمين البوسنيين الذين قُتلوا عام 1995.
شارك في هذه المراسم مشيعون وناجون من المذبحة، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ودينية، وذلك في مركز سربرينيتسا – بوتوتشاري التذكاري. وقبل الدفن الرسمي لعشر ضحايا تم التعرف عليهم حديثاً، شارك الناس في مسيرة سلام سنوية.
في 11 يوليو 1995، اجتاحت قوات صرب البوسنة بلدة سربرينيتسا، التي كانت أُعلنت “منطقة آمنة” تحت حماية الأمم المتحدة، وقتلت على مدى أيام أكثر من ثمانية آلاف مسلم بوسني.
صرّح دينيس بيتشيروفيتش، رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، أن تكريم القتلى أمر بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار البلاد، وقال إنه إذا فشلنا في الحفاظ على حقيقة الماضي، فلن يكون لنا حاضر ولا مستقبل.
أما السفير الهولندي في البوسنة والهرسك هينك فان دن دول، فأشار إلى أن التعليم هو المفتاح لمنع تكرار مثل هذه الفظائع، مُسلطاً الضوء على أهمية الترجمة الفعلية للتحذير الذي تحمله سربرينيتسا من خلال العملية التعليمية.
وفي كل عام، تُدفن جثث ضحايا تم تحديد هوياتهم حديثاً في الموقع التذكاري، بينما يواصل المحققون البحث عن رفات آلاف آخرين ما زالوا مدفونين في مقابر جماعية. ولم يُعثر على أكثر من ألف ضحية من ضحايا الإبادة حتى اليوم.
أدان رئيس وزراء باكستان شهباز شريف المجزرة ووصفها بجريمة ضد الإنسانية، كما نشر عمدة لندن صادق خان تغريدة قال فيها إنه اندهش عميقاً خلال زيارته لسربرينيتسا الأسبوع الماضي، وأنعاهد بنفسه على محاربة العنف بالتزامن مع تذكّر الضحايا وعائلاتهم، وأن نوقف الكراهية أينما وُجدت.
في السنوات الأخيرة، قارن ناشطون بين الإبادة الجماعية في سربرينيتسا وبين الحرب الإسرائيلية في غزة، حيث أسف المدير السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش كينيث روث لعدم محاكمة مسؤولين إسرائيليين كبار على جرائمهم، على عكس قادة الإبادة في البوسنة الذين صدرت بحقهم أحكام.