غارات إيرانية جديدة على الخليج وسط تصاعد الهجمات الأمريكية: أبرز ما نعرفه

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف، في أحدث موجة من الضربات الانتقامية الليلية ضد الولايات المتحدة، منشآت عسكرية أمريكية في البحرين، كما قال إنه دمّر أنظمة رادار في عُمان، وأصاب أهدافاً في الأردن والكويت.

وجاءت هجمات طهران يوم الاثنين رداً على التصعيد الأمريكي في القصف، وسط تراجع آفاق السلام بين البلدين.

في ما يلي ملخص لأحدث الهجمات:

عُمان:
قال الحرس الثوري إنه هاجم سلطنة عمان كجزء من مرحلة الانتقام الجديدة. وأكد أنه استهدف “رادار المراقبة الجوية بعيد المدى (FPS) ورادار كشف السفن في عُمان”، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة الرادارية قد دُمّرت بالكامل.

البحرين:
أعلن الحرس الثوري أيضاً أنه شن هجمات صاروخية وجوية على “منشآت وبنية تحتية تابعة للجيش الأمريكي العدواني” في منطقة الجفير بالبحرين. وقالت وزارة الداخلية البحرينية يوم الاثنين إن صفارات الإنذار دوّت في البلاد، داعية المواطنين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن. وفي وقت سابق، قال الحرس الثوري إنه استهدف عدة منشآت في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين.

الأردن:
ذكر الجيش الأردني يوم الاثنين أنه اعترض وأسقط “أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني” قادمة من الأراضي الإيرانية. وفي وقت سابق، قال الحرس الثوري إنه استهدف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن بالصواريخ والمسيّرات، وأشعل النار في عدة مستودعات للوقود وذخيرة.

الكويت:
قال الحرس الثوري يوم الاثنين إنه استهدف أيضاً قاعدة صواريخ أمريكية سطح-سطح في الكويت، مشعلاً النار في منصتين لإطلاق صواريخ هيمارس ومستودعات مليئة بالصواريخ، مما أدى إلى تدميرها بالكامل. وهيمارس هي أنظمة صواريخ مدفعية متحركة عالية الحركة، وهي منصة إطلاق صواريخ محمولة على شاحنات الصنع الأمريكي.

وفي وقت سابق، قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن منظومات الدفاع الجوي تتصدى “لأهداف جوية معادية” داخل المجال الجوي للبلاد، وأوضحت أن أي انفجارات تُسمع ناتجة عن اعتراض الدفاعات الجوية للهجمات، ودعت الجمهور إلى اتباع إرشادات السلامة والأمن.

يقرأ  إيران تؤكد مجدداً سيطرتها على مضيق هرمز وترامب يحذر من «الابتزاز» — تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

أين تعرّضت إيران للضربات؟
كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت “عشرات الأهداف في مواقع متعددة بذخائر دقيقة لإضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة الشحن الدولي عبر مضيق هرمز”.

وشملت هذه الأهداف “منظومات الدفاع الجوي العسكري الإيراني ومحطات الرادار الساحلية والقدرات الصاروخية والمسيّرة والقوارب الصغيرة”. وقالت سنتكوم إنها نشرت “طائرات مقاتلة أمريكية وسفن بحرية، واستخدمت مسيّرات هجومية أحادية الاتجاه، وقوارب بحرية مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه للمرة الأولى”.

وتحدث ولي الله حياتي، نائب محافظ الأمن والمرافق في محافظة خوزستان بغرب إيران، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) يوم الاثنين، قائلاً إن القوات الأمريكية هاجمت ثمانية مواقع على الأقل في مختلف أنحاء خوزستان خلال الليل. وأضاف أن شخصاً قُتل وأصيب أربعة آخرون عندما أصاب قذيفة محطة ضخ مياه زراعية في مدينة ماهشهر، حسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا). كما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء يوم الاثنين أنه تم “استهداف وإسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز (LUCAS – نظام هجومي مسيّر منخفض التكلفة)”، أو ما يُعرف بالطائرات الانتحارية، في بندر عباس المطلة على مضيق هرمز.

ماذا قال كل طرف؟
أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً يوم الاثنين تدين فيه الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران. وفي المقابل، أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن مضيق هرمز مفتوح للملاحة، وذلك خلال ظهوره في برنامج “مواجهة الصحافة” على قناة إن بي سي يوم الأحد.

وقال ترامب: “هم أناس أشرار ومرضى جداً. عقدنا اجتماعات معهم، وفي اليوم السابق وافقوا على صفقة، صفقة مثالية لنا. بلا نووي، بلا هذا، بلا ذاك، بلاشيئة. لقد تخلوا عن كل شيء. وبعدها، بمجرد خروجهم من الغرفة، وفي غضون ساعة، أطلقوا طائرة مسيّرة استهدفت سفينة”.

يقرأ  انهيار مدرسة على تلاميذها يودي بحياة ثلاثة ويحبس العشرات تحت الأنقاض

متى اشتعل الصراع من جديد؟
في السادس من يوليو، ضرب الحرس الثوري ثلاث سفن تجارية، منها ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية، قبالة سواحل عُمان. واتهمت إيران هذه السفن بمحاولة المرور عبر مضيق هرمز دون إذنها، بناءً على تفسيرها لبند رئيسي في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في يونيو، والذي يمنحها سلطة إدارة حركة المرور في هذا الممر المائي.

في اليوم التالي، أعلنت الولايات المتحدة أنها نفذت ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، وهو ما ردت عليه طهران بموجة من الصواريخ والمسيّرات استهدفت قواعد عسكرية في منطقة الخليج تتمركز فيها القوات الأمريكية. يوم الأربعاء، وقال المسؤولون الأمريكيون إن اتفاقيات التهدئة “فشلت”. بينما أكد ترامب للصحفيين في الثلاثاء أن “الاتفاق قد مات”. وفي يوم السبت، أعلن الحرس الثوري أن مضيق هرمز أُغلق مرة أخرى، وذكرت الخلاصات الصحفية أن التصعيد متواصل، حيث “هادنت عملية التفاوض بقوة”.

كيف أثر ذلك على مضيق هورمز وحركة الشحن؟
انخفض عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع، وفقاً لبيانات الشحن البحري.

وذكرت بيانات من شركة الاستخبارات التجارية (كيبلر) أن ست سفن فقط أبحرت عبر المضيق يوم الأحد. ووقعت واردات نفطية كبيرة. ويذكر التقرير أن سفينتي (Humanity ,Capetan Andreas) قد عبّرتا عن تقدير 2 مليون برميل من النفط المحمل على الأول؛ والثاني وقدره فقط يعادل تقدير 500,000 برميل من المنتجات النفطية الكويتية.

كما دخلت نحو ثلاث ناقلات نفطية شاغرة إلى الخليج لتحميل النفط الخام إلى نقط التفريغ، وتشير أنشطة المرور الأخيرة هذه إلى بأن حركة ذلك المضيق تكاد لا تكون، وهو يشهد في أرقله عمليات دعم دولي جوية قامت المملكة والتي يُؤشر دورها المعارض به على حالٍ، بالرغم من انعد أحادي الجنب تقارب.

يقرأ  ألمانيا تمهّد الطريق للتجنيد الإجباري — وزير الدفاع: أقوى جيش في الاتحاد الأوروبي خلال خمس سنوات

أضف تعليق