أعلنت صالة “هاوزر آند ويرث” أنها ستفتتح فرعاً جديداً لها في وسط مدينة بالو ألتو بكاليفورنيا، وذلك في الثالث من أكتوبر المقبل، ليكون أول موقع دائم لها في وادي السيليكون. وسيفتتح هذا الفرع بمعرض بعنوان “كولدر | أوكيف”، وهو معرض مخصص للعلاقة الفنية والصداقة بين النحات ألكسندر كولدر والرسامة جورجيا أوكيف.
ويُضيف هذا الافتتاح فرعاً جديداً إلى شبكة دور العرض التجارية التي تُعد من الأكبر في العالم. فصالة “هاوزر آند ويرث”، التي تأسست في زيورخ عام 1992، تدير الآن 16 فرعاً موزعة على أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، تشمل نيويورك ولوس أنجلوس ولندن وباريس وهونغ كونغ وزيورخ وبازل وموناكو ومنورقة. وسيصبح فرع بالو ألتو الفرع السادس للصالة في أمريكا، والثاني لها في ولاية كاليفورنيا. وسيتولى إدارة هذا المنفذ الجديد المديرة العليا بياتريس شين، التي أشرفت سابقاً على فرع لوس أنجلوس، وعلى مشاركات الصالة في معرض “فوج ديزاين أند آرت” في سان فرانسيسكو.
هذا التوسع يُقرِّب أيضاً صالة “هاوزر آند ويرث” من لورين باول جوبز، المليارديرة المحسنة والمؤسسة لمؤسسة “إيمرسون كولكتيف”، والتي تقيم في بالو ألتو ويُشاع منذ مدةٍ أنها من أبرز عملاء الصالة. وتجدر الإشارة إلى أن بالو ألتو كانت تحتضن سابقاً فرعاً لصالة “بيس” الذي أغلق عام 2022.
والمعرض الافتتاحي للمساحة الجديدة، والمنظم بالتعاون مع مؤسسة “كولدر فاونديشن” وبمساعدة بحثية من “متحف جورجيا أوكيف”، سيعرض أعمالاً لكلا الفنانين إلى جانب وثائق أرشيفية تسلط الضوء على صداقتهما التي امتدت لعقود. ورغم عمل كولدر وأوكيف في وسائط فنية مختلفة تماماً، إلا أنهما حافظا على صداقة طويلة. ففي أواخر الثلاثينيات، صمم كولدر لها بروشاً من النحاس عليه حروف اسمها الأول، ثم قامت هي فيما بعد بتعليق أحد منحوتاته المتحركة السوداء في منزلها في نيو مكسيكو، حيث أصبحت قطعة ثابتة في صورها الفوتوغرافية. ووفقاً لما نقلته الصالة، قالت أوكيف مرةً إنها تعرفت على “ثقوب عظام الحوض” التي ترسمها في أشكال كولدير التجريدية، وهي ملاحظة ساهمت في فكرة المعرض لاستكشاف التوازيات غير المتوقعة بين اثنين من أهم رواد الحداثة في أمريكا.
ويقع هذا الفرع في مبنى مكتب بريد عمره قرن من الزمان، خضع للترميم في 201-225 شارع هاميلتون تريد، بمساحة تبلغ حوالي 240 متراً مربعاً. وسيضم الفرع أيضاً مكتبة من متجر “هاوزر آند ويرث بوك شوب”، والتي صممت لتكون مكاناً لتجمع المجتمع المحلي من أجل المحاضرات والبرامج التعليمية وفعاليات النشر. ويشرف على عملية ترميم المبنى المهندس المعماري لويس لابلاتس، مما يؤكد استمرار سياسة الصالة في تبني المباني التاريخية وتكييفها للاستخدام المعاصر.