الجميع يخاف من الموت: صعوبات تجنيد الجنود في أوكرانيا تتحول إلى عنف

لا شك أن فاسيل كروبيتش عانى من أهوال الحرب.
لقد تطوّع في الأيام الأولى، ونجا من أشرس المعارك وأقساها.

كروبيتش يفخر بخدمته العسكرية، ووشم على رقبته يعلن “المجد للقوات المسلحة الأوكرانية”، لكنه يعاني من كوابيس مزعجة.
عندما أصيبت عربته بطائرة مسيّرة مفخخة، أصيب إصابة بالغة لكنه تمكن من جر أحد رفاقه إلى بر الأمان. ورأى اثنين آخرين يحترقان حتى الموت.

والآن، عندما نتحدث عن تزايد الاعتداءات على ضباط التجنيد، نلمس الألم في كلماته.
الأمر لا يتعلق فقط بما عاناه هو شخصياً—فهذه القضية لا تزال قيد المحاكمة—بل بالفجوة بين ما تحمله هو وبين أولئك الذين يفعلون قصارى جهدهم لتجنب المصير نفسه.

يقول: “نحن نقوم بواجبنا. قاتلنا، دافعنا عن شعبنا—والآن هم يهاجموننا”.

سألته إن كان يظن أن هناك ما يشجع الناس على الالتحاق بالجيش بدلاً من إكراههم، فأشار إلى رفع الرواتب.
ثم هزّ كتفيه.

وأضاف: “لا يمكن فعل ذلك بطريقة أخرى، مستحيل. رجالنا بحاجة إلى بديل. لكن لا أحد يتطوع. الجميع يخافون الموت”.

يقرأ  ارتفاع طفيف في عودة اللاجئين السوريين من ألمانيا بعد سقوط نظام الأسد